فيثبت له مع اليمين ما ادعاه من الحصة ( 1 ) ويحتمل التحالف ( 2 ) فللعامل أكثر الأمرين من الأجرة والمشترط ( 3 ) ولو أقاما بينة فعلى الأول تقدم بينة العامل ( 4 )
شرح
مع اليمين مدعاه من الحصة )
كما هو خيرة التذكرة لأن المال ملكه والأصل تبعية الربح له فمدعي خلافه يحتاج إلى بينة وقد تقدم في باب العارية أن الأصل عدم خروج مال المالك عنه إلا بقوله وأن الأصل قبول قوله وأن النص الصحيح الوارد فيمن استودع رجلا ألف درهم فضاعت فقال الرجل كانت عندي وديعة وقال الآخر كانت عليك قرضا قال المال لازم إلا أن يقيم البينة أنها كانت وديعة دال عليه فليتأمل ويجب أن تفرض المسألة فيما إذا عمل العامل في المال وحصل ربح إذ لو كان الاختلاف قبل حصول الربح لكان القول قول المالك بيمينه قطعا لأن الأصل بقاء الملك له ولا معارض هنا كذا قال في جامع المقاصد ولعل القطع ليس في محله إذا كان قد تصرف في المال لأن كلا منهما يدعي على الآخر عقدا ويقول إن هذه الأعراض مالي فليتأمل
( قوله ) ( ويحتمل التحالف )
جعله في التحرير أقرب وفي الإيضاح أصح ( وقال في جامع المقاصد ) لا ريب أنه أصح لأن كل واحد منهما مدع ومنكر فإن العامل يدعي خروج المال عن ملك المالك بالقرض والمالك ينكره والمالك يدعي استحقاق عمل العامل في مقابلة الحصة بالقراض والعامل ينكره فإذا حلف كل منهما لنفي ما يدعيه الآخر وجب أكثر الأمرين من أجرة المثل والحصة التي يدعيها ( وفيه ) أنه قد تقدم أن العمل لا يستحق لا بعد انقضائه كما هو واضح ولا قبله لأن العقد الجائز لا يستحق به العمل فتأمل ولعل الأوضح ما في الإيضاح من أن كلا منهما يدعي عقدا ينكره الآخر والأصل عدمه
( قوله ) ( فللعامل أكثر الأمرين من الأجرة والمشترط )
كما هو خيرة التحرير والإيضاح وجامع المقاصد مع التقييد في الأول بما إذا لم تزد الأجرة عما يدعيه العامل وقد وجهه المصنف في التذكرة وولده في الإيضاح بأنه إن كان الأكثر نصيبه من الربح فرب المال يعترف له به وهو يدعي كله وإن كانت أجرة مثله أكثر فالقول قوله بيمينه في عمله كما أن القول قول رب المال في ماله فإذا حلف ثبت أنه ما عمل بهذا الشرط ولما لم يكن عمله مجانا باتفاقهما استحق أجرة المثل لانتفاء العوض في مقابلته وفي ( جامع المقاصد ) إذا كانت الحصة بقدر أجرة المثل أو أدون فلا فائدة ليمين العامل أصلا لاستحقاقه ذلك بدونها لأن أقصى غاية اليمين أن يقر أو ينكل ولا يجب معهما سوى ذلك انتهى ( وحاصله ) أنه يجب تقييد الحصة بما إذا كانت أزيد من أجرة المثل ( قلت ) لا فائدة للمالك في يمين العامل إذا كانت الحصة بقدر أجرة المثل أو أزيد وأما إذا كانت أنقص فالفائدة ظاهرة إذ لعله يقر فلا يأخذ إلا الحصة ويجب تقييد الأجرة أيضا بما إذا لم تزد عما يدعيه العامل كما في التحرير كما عرفت وليلحظ فربما دق
( قوله ) ( ولو أقاما بينة فعلى الأول تقدم بينة العامل )
هذا هو الأقوى كما في التذكرة ( قلت ) لأن القول قول المالك بيمينه فتكون البينة بينة العامل لأنه المدعي فينبغي الجزم به على هذا القول وأما على الثاني فإنهما متعارضان فيقسم الربح بينهما نصفين حكاه في التذكرة عن أحمد وفي التحرير عن بعض الجمهور ولعله أراده وحكى في جامع المقاصد عن الفاضل الشارح أنهما يتساقطان ويتحالفان ويكون الحكم كما ذكره المصنف وقال في رده أن المعروف في التعارض بين البينتين هو ما سيأتي في بابه وهو الترجيح للأعدل ثم للأكثر عددا ثم يقرع ويقضي للخارج بيمينه ( قلت ) هذا فيما إذا كان المتنازع فيه في يد ثالث وأما