تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
أو وجد زبونا يحصل له ربح ببيعه عليه أجبر المالك على إجابته على إشكال ( 1 ) وإن لم يظهر ربح ولا زبون لم يجبر المالك ( 2 )
شرح
وإليه مال في المسالك وفي ( الروضة ) إن كان به ربح فللعامل بيعه إن لم يدفع المالك إليه حقه وإلا لم يجز إلا بإذن المالك وإن رجي الربح حيث لا يكون بالفعل « 1 » ( قلت ) وهو قوي جدا وهو قضية كلام المبسوط وغيره فيما إذا مات المالك كما يأتي لأن الموت من جملة أسباب الفسخ فالمسألتان من واد واحد والوجه في ذلك أن وصول العامل إلى حقه حاصل بالقسمة فلا يجبر المالك على بيع ماله ولا يزيد حاله على حال الشريك فإنه لا يكلف البيع لأجل شريكه ووجه الإجبار أنه يجب تمكينه من الوصول إلى حقه وعوض عمله وربما لا يوجد راغب في شراء البعض ولا سيما إذا كان العروض سلفا أو لا يباع إلا بنقصان وللعامل مزية على الشريك لأنه يستحق التمكين من الوصول إلى عوض عمله وشيء من ذلك لا يقضي بوجوب مخالفة القاعدة القطعية وهو أنه لا يجبر الإنسان على بيع ماله لتوقف حصول فائدة للغير عليه على أن الخصم يدعي إمكان وصول حقه إليه بالقسمة هذا على القول بأنه يملك بالظهور وأما على القول بأنه إنما يملك بالإنضاض أو القسمة فمنشأ الإشكال من أنه لا حق له الآن فلا يستحق التسلط على بيعها وإنما له الأجرة ومن أنه ملك أن يملك بظهور الربح فله المطالبة بما يتوقف عليه حق الملك كذا قال في جامع المقاصد في توجيه هذا الشق وهو كما ترى ووجهه في الإيضاح بأنه لا يكون أقل من الجعالة وقد تم العمل بظهور الربح وفسخ المالك فاستحق الجعل وهو جزء من الربح وإنما يتم بالبيع وهو أيضا كما ترى على أنك قد عرفت أنه لا قائل به منا فلا معنى للتعرض له والتفريع عليه وتجشم هذه التكلفات ( وقال في جامع المقاصد ) إن موضع الإشكال ما إذا طلب العامل البيع في الحال أما إذا طلب تأخيره إلى موسم رواج المتاع فليس له ذلك قطعا انتهى وهو كما ترى ( قوله ) ( أو وجد زبونا يحصل له ربح ببيعه عليه أجبر المالك على إجابته على إشكال ) قال في الإيضاح الأصح أنه يجبر وفي ( جامع المقاصد ) أنه الذي ينساق إليه النظر كما مر وقد سمعت ما في الروضة ومنشأ الإشكال من أنه يمكن حصول عوض عمله إليه بالبيع فيجب تمكينه منه ولأن ذلك يعد ربحا لأن الربح هو الزيادة وقد يكون حصولها بسبب خصوص العين لوجود راغب فيها بالفعل بزيادة عن قيمتها فيجب أن يستحق فيه الحصة لوجودها بالقوة القريبة وأن يمكن من البيع الذي يتوقف حصولها بالفعل عليه ومن أن هذه الزيادة لا تعد ربحا وإنما هو رزق يساق إلى مالك العروض لأن حصول الربح إما بزيادة القيمة السوقية أو بحصول الشراء بذلك أما نفس البذل فلا ولو وعد ربحا لم يستحقه لأنه إنما يستحق الربح إلى حين الفسخ لا ما يتجدد بعده إلا أن تقول أن هذه الزيادة التي هي الربح موجودة بالقوة القريبة فلا تكون كغيرها فليتأمل وفي ( جامع المقاصد ) أن الزبون بفتح أوله هو الراغب في الشراء كأنه مولد وليس من كلام العرب وهو كذلك لأنا لم نجده في تكملة الصغاني ( قوله ) ( وإن لم يظهر ربح ولا زبون لم يجبر المالك ) كما هو خيرة الشرائع والتحرير وجامع المقاصد وكذا المسالك وقد سمعت ما في المبسوط وجامع الشرائع واضطراب كلام التذكرة فقال في موضع منها فإن لم يكن ربح فعلى العامل بيعه إذا طلبه المالك وللعامل أيضا بيعه وإن كره المالك وقال بعد ذلك ولو لم يكن في المال ربح ورضي المالك بإمساك المتاع فهل للعامل البيع إشكال ينشأ من أنه قد يجد زبونا يشتريه بزيادة فيحصل له ربح ومن أن المالك قد كفاه مئونة البيع وهو
هامش
( 1 ) وقال في التحرير الوجه أنه ليس للعامل بيعه مع فسخ المالك بل يقتسمان إن كان فيه ربح وهو خيرة الشرائع