تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
وينفسخ بموت أحدهما ( 1 ) وجنونه ( 2 ) وإذا فسخ القراض والمال ناض لا ربح فيه أخذه المالك ( 3 ) ولا شيء للعامل ( 4 ) وإن كان فيه ربح قسم على الشرط ( 5 ) وإن انفسخ وبالمال عروض فإن ظهر فيه ربح وطلب العامل بيعه ( 6 )
شرح
لأنه قد صرح بأنها تنفسخ بالموت ( إلا أن تقول ) إنه يقول إنها كالإجارة عند جماعة كثيرين ( قوله ) ( وينفسخ بموت أحدهما ) كما في المبسوط والجامع والشرائع والنافع وشروحه والإرشاد وشروحه والتبصرة وغيرها معللين بأنها وكالة في المعنى ولعل من تركه اكتفى عنه بقوله إنها جائزة من الطرفين وحيث يموت المالك والوارث عالم بأن المال عند العامل كان كالوديعة لا يجب ردها وإلا كان أمانة شرعية يجب ردها فورا أو إعلام الوارث بها كما تقدم بيانه مسبغا في باب الوديعة وظاهر كلامهم على ما قيل عدم جواز الدفع إلى الوارث مع عدم العلم بالانحصار ولا يبعد جواز دفعه للوارث المعلوم وإن لم يعلم الانحصار فيه لأن الأصل عدم الوارث الآخر مع العلم باستحقاق الموجود ولا يعارضه أصل عدم استحقاق هذا لكل المال لأن الاستحقاق حاصل ووجود مانع آخر غير ظاهر وهذا نافع جدا في تقسيم تركة الميّت على الديان المعلومين مع عدم العلم بانحصار الغرماء فيهم نعم لا يجوز مع الشك في وجود وارث أو غريم آخر وتمام الكلام في محله ويأتي بقية أحكام المال عند تعرض المصنف لها ( قوله ) ( أو جنونه ) كما في الإرشاد والتذكرة وجامع المقاصد والمسالك ومجمع البرهان وزيد في الأربعة الأخيرة الإغماء والحجر عليه لسفه وزيد في التذكرة وجامع المقاصد الحجر على المالك للفلس لأن الحجر على العامل للفلس لا يخرجه عن أهلية التصرف في مال غيره بالنيابة لأن المالك يخرج بعروض هذه له عن أهلية الاستنابة والعامل عن أهلية النيابة لأنها وكالة في المعنى ( وقال في التذكرة ) يعتبر في العامل والمالك ما يعتبر في الوكيل والموكل لا نعلم فيه خلافا ( قوله ) ( وإذا فسخ القراض والمال ناض لا ربح فيه أخذه المالك ) كما هو واضح وبه صرح في المبسوط والتذكرة والتحرير وجامع المقاصد والمسالك وفسخ القراض قد يكون بفسخهما أو بفسخ أحدهما أو بعروض فاسخ من موت ونحوه ويجب تقييد العبارة بما إذا لم يكن الفاسخ المالك حتى يستقيم له الجزم بأن لا شيء للعامل لأنه سيأتي له أنه لو كان هو الفاسخ النظر في استحقاق العامل الأجرة ( قوله ) ( ولا شيء للعامل ) قد عرفت الحال فيه ويأتي تمامه وقد يكون المراد أن لا شيء له مما ضرب له ( قوله ) ( وإن كان ربح قسم أيضا على الشرط ) هذا أيضا ظاهر إذا حصل الفسخ ونض المال وبه صرح في الكتب الأربعة والمسالك وفيه الإجماع عليه ( قوله ) ( وإن انفسخ وبالمال عروض فإن ظهر فيه ربح وطلب العامل بيعه ) أي ففي إجبار المالك على بيعه إشكال كما ستسمع قد جزم في المبسوط بأنه إذا فسخ المالك أو العامل والمال كله أو بعضه عروض كان للعامل بيعه سواء لاح فيه ربح أم لا ونحوه ما في جامع الشرائع وموضع آخر من المبسوط وقالا إلا أن يأخذه رب المال بقيمته وقضية كلامهما أن المالك يجبر على إجابته ( وقال في التذكرة ) أن للعامل الامتناع وعدم قبول قول المالك إذا قال له أنا آخذه بقيمته أو قال أعطيك نصيبك من الربح ناضا فإنه قد يجد من يشتريه بأكثر من قيمته وهو قضية إطلاق قوله في الإيضاح الأصح إجبار المسالك على إجابته وقد جعل في جامع المقاصد وجوب تمكينه من البيع مقتضى النظر إذا توقف حصول الفائدة للعامل عليه