دون الأجرة على الأصح ( 1 ) ويملك بالظهور لا بالإنضاض على رأي ( 2 )
شرح
والمسالك والروضة ومجمع البرهان والكفاية والمفاتيح والرياض وهو المحكي عن أبي علي وهو قول جميع المسلمين كما في الروضة وقول جميع العلماء على اختلاف مذاهبهم إلا قليلا من أصحابنا كما في المسالك والكفاية وإلا شواذا من أصحابنا كما في المفاتيح وعليه الإجماع كما في السرائر وهو المشهور كما في المهذب البارع والمقتصر والمشهور المفتي به كما في التنقيح وعليه الأكثر كما في جامع المقاصد وعامة من تأخر كما في الرياض والقول بالخلاف نادر كما في الروضة بل فيها أن إجماع المسلمين يدفعه والمخالف المفيد في المقنعة قال وللمضارب أجر مثله والربح كله لصاحب المال وقال أيضا إنه إن شاء أعطاه ما شرطه له في الربح وإن شاء منعه وكان عليه أجرة مثله وقال في موضع من النهاية للمضارب أجرة المثل والربح لصاحب المال وقد روي أنه يكون للمضارب من الربح بقدر ما وقع الشرط عليه من نصف أو ربع ( وقال في المراسم ) المضاربة أن يسافر رجل بمال رجل فله أجرة المثل ولا ضمان عليه ( وقال في الكافي ) إذا دفع المرء لغيره مالا ليتجر به أو متاعا ليبيعه وجعل له قسطا من الربح لم ينعقد بينهما شركة وإنما له في الحكم أجرة مثله دون ما شرطه والأولى الوفاء به وهذا صريح في الخلاف وقد حكاه في المختلف عن ظاهره وقد حكاه عن القاضي ولم نجد له أثرا في المهذب بل سمعت ما وجدناه وقد حكى الجماعة كلام المختلف حرفا فحرفا مستريحين إليه كما أنه في السرائر لم يحك الخلاف إلا عن النهاية مع أنه موافق فيها للأصحاب في عدة مواضع وقد رد في السرائر كلام النهاية بإجماعنا وتواتر أخبارنا في أن المضارب إذا اشترى أباه أو ولده وكان فيه ربح انعتق عليه وهو دليل متين لكن ليس في ذلك في الجوامع العظام إلا خبران لكن الأخبار الدالة على ذلك غير هذين الخبرين كثيرة مصرحة في الربح بالشركة وأن الربح بينهما على حسب ما شرط ولو كان مستحقا للأجرة لكان ذلك على المالك لا على الربح وقد استدل المصنف وولده والكركي على المشهور بعمومات الإيفاء بالعقود والشروط ( وفيه ) أنها تفيد الوجوب من حين إيقاعهما وهو كما ترى ( إلا أن تقول ) إنها تفيده من حين ظهور الربح فيتم الاستدلال وقد انتهض الجماعة لتأويل كلام المخالفين ( قال في كشف الرموز ) قال صاحب الواسطة يحمل قول المفيد على الوجوب وقول المعظم على الاستحباب قال وحمل بعض الأصحاب كلام المفيد على ما إذا كانت فاسدة قلت كلام أبي الصلاح صالح للأمرين لأنه جعل دفع المال للمضاربة ودفع المتاع ليبيعه سواء وقال الأولى الوفاء به وقد احتج المصنف وولده لهم بأن المضاربة معاملة فاسدة والنماء تابع للأصل وحكى في إيضاح النافع عن المحقق أنه قال لا أعرف لهم مستندا يصح الاعتماد عليه فإن تمسكوا بأن الحصة مجهولة فليس بشيء لأنه اجتهاد في مقابلة النص والشهرة ويرد مثله في المزارعة وفي كلام النهاية حيث لم يجوز المضاربة بالدين ما يدل على أن هناك مضاربتين صحيحة وفاسدة فكلامها شديد الاضطراب غير ملتئم الأطراف وكلام المراسم فيه اختصار مخل جدا وكلام الكافي في الباب غير كاف ونحوه كلام المقنعة
( قوله ) ( دون الأجرة على الأصح )
لعل الأصح عدم التعبير بالأصح وإن عبر به في الشرائع أيضا لأن الحكم من القطعيات التي لا يحوم حولها الشك
( قوله ) ( ويملك بالظهور لا بالإنضاض على رأي )
هو الأظهر في روايات أصحابنا كما في المبسوط وبه صرح في الشرائع والنافع والتذكرة والتحرير والإرشاد والتبصرة والإيضاح وإيضاح النافع وجامع المقاصد