وإن اختلفا في العمل ( 1 ) ولو أخذ من واحد مالا كثيرا يعجز عن العمل فيه ضمن مع جهل المالك ( 2 ) ولو أخذ مائة من رجل ومثلها من آخر واشترى بكل مائة عبدا فاختلطا اصطلحا أو أقرع ( 3 )
شرح
كما إذا قال لكما نصف الربح فإنه يصح ويكونان فيه سواء كما في المبسوط والمهذب والشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد وجامع المقاصد والمسالك والروض ومجمع البرهان أما الصحة مع التعدد فلا شك فيها كتساويهما مع التصريح به كما هو ظاهر العبارة وأما التساوي مع الإطلاق كما هو المفروض في المبسوط والمهذب والشرائع فلأن الأصل عدم التفضيل كما هو الشأن في غيره من الوصايا والوقوف والنذور والهبات وغيرها
( قوله ) ( وإن اختلفا في العمل )
كما في التحرير وهو قضية إطلاق الباقين لأن عقد الواحد مع اثنين كعقدين ويصح في العقدين أن يجعل لكل واحد منهما نصف الربح وإن اختلفا عملا على أن مالكا لم يخالف في ذلك وإنما منع من المفاوتة بين العاملين إذا رضهما في عقد واحد قياسا على شركة الأبدان كما حكاه عنه جماعة وحكى عنه في المسالك على الظاهر أنه اشترط مع ذلك التساوي في العمل وقد نص في الشرائع والتذكرة والتحرير والمسالك على أنه يصح تفضيل أحدهما وإن تساويا في العمل لأن أمر الحصة على ما يشترطانه مع ضبط مقدارها ولأن العقد مع اثنين بمنزلة عقدين
( قوله ) ( ولو أخذ من واحد مالا كثيرا يعجز عن العمل فيه ضمن مع جهل المالك )
كما في المبسوط والمهذب والشرائع والتحرير والإرشاد والروض والمسالك ومجمع البرهان غير أنه لا تقييد في الثلاثة الأول يجهل المالك بل أطلق فيها الضمان لكنه مراد جزما لأنه مع عجزه يكون واضعا يده عليه على غير الوجه المأذون فيه لأن تسليمه إليه أنما كان ليعمل فيه فكان ضامنا وهذا مع جهله وأما مع علمه فلا ضمان إما لقدومه على التفويت أو لأنه يكون كالإذن له في التوكيل والمراد بالعجز العجز عن التصرف في المال وتقليبه في التجارة وهذا يحصل حال العقد فمن ثم فرقوا بين علمه وجهله وظاهر عباراتهم أنه يضمن الجميع لأن وضع يده عليه غير مشروع وقد يمنع عدم مشروعية وضع اليد على الجميع للأصل وأن عدم القدرة أنما هو على تلك الزيادة فلا يتعدى المنع إلى غيرها فلا يضمن إلا الزائد الذي لا يقدر على التصرف فيه وحفظه ( وقال في المسالك ) وهل يكون ضامنا للجميع أو للقدر الزائد على مقدوره قولان ثم قوى ضمان الجميع لعدم التمييز والنهي عن أخذه على هذا الوجه ثم قال وربما قيل إنه إن أخذ الجميع دفعة ضمن الجميع وإن أخذ مقدوره ثم أخذ الزائد ولم يمزجه ضمن الزائد خاصة ثم قال ويشكل بأنه بعد وضعه يده على الجميع عاجز عن المجموع من حيث هو مجموع ولا ترجيح الآن لأحد أجزائه إذ لو ترك الأول وأخذ الزيادة لم يعجز انتهى ( وفيه أولا ) أنا لم نجد هذين القولين ولا القول بالتفصيل للخاصة ولا العامة ولا حكاها غيره ( وثانيا ) أنه إن كان أخذ الجميع بعقد واحد فلا فرق بين الأخذ بالتدريج وعدمه لأن وضع اليد على الكل ممنوع فيكون ضامنا للجميع وعليه ينزل إطلاق العبارات وإن كان قد أخذه بعقدين فصاعدا بطل العقد المشتمل على الزيادة ومجرد وضع اليد على الكل مع تعدد العقد لا يوجب ضمان الكل فلم يتجه القول ولا الإشكال ومثل العجز عن المال لكثرته العجز عنه لضعفه مع قلته كما في المبسوط والمهذب والتحرير ولو تجدد وجب عليه رد الزائد عن مقدوره
( قوله ) ( ولو أخذ مائة من رجل ومثلها من آخر واشترى بكل مائة عبدا واختلطا اصطلحا أو أقرع )
أما إذا اصطلحا وتراضيا فلا بحث كما في جامع المقاصد وإن تشاحا أقرع لأن كل أمر مشكل فيه القرعة وقال في