تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
ملكها ولم يكن لغيره المشاركة ولو أقطع الإمام هذه الأرض جاز ( 1 )

[ أما الباطنة ]

( وأما الباطنة ) وهي التي تظهر بالعمل ( 2 ) كالذهب والفضة والحديد والنحاس والرصاص والبلور والفيروزج ( 3 ) فقيل إنها للإمام أيضا خاصة والأقرب عدم الاختصاص ( 4 ) فإن كانت ظاهرة لم تملك بالإحياء أيضا ( 5 )
شرح
الماء إليها فصار ملحا صح ملكها ولم يكن لغيره المشاركة ولو أقطع الإمام هذه الأرض جاز ) أما أنه يصح ملكها أي البئر وأن للإمام إقطاعها فقد صرح به في المبسوط والمهذب والشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد وجامع المقاصد والكفاية والمسالك وفي الأخير أن الأخير لا خلاف فيه وأما أنه ليس لغيره مشاركته فقد صرح به في جامع المقاصد وهو قضية كلام الباقين لتصريحهم بملكه له واختصاصه به والوجه أن ذلك إحياء للأرض يحفر البئر وأما المملحة فإنها على حكمها وهذا ما أشرنا إليه فيما عارضنا به المحقق الثاني وقد صرح في المبسوط وغيره أن المحجر لها يختص بها أيضا ( قوله ) ( وأما الباطنة فهي التي تظهر بالعمل ) بمعنى أنه لا يوصل إليها إلا بعد المعالجة والمئونة كما طفحت بذلك عباراتهم فالمحتاجة إلى العمل اليسير لأن كانت مستورة بنحو التراب القليل من المعادن الظاهرة إذا كانت في أرض موات غير محياة لأن إحياءها وحدها بكشف نحو هذا التراب عنها لا يعد إحياء عرفا كما تقدم ويأتي بخلاف المستورة كذلك في الأرض الموات إذا أحياها أحد فإنه يملكها بكشف ذلك عنها وإن لم يكن إظهارها كذلك بحيث يعد إحياء والفارق التبعية في هذه لما يملك بالإحياء دون الأولى كما ستسمع ( قوله ) ( كالذهب والفضة والحديد والنحاس والرصاص والبلور والفيروزج ) والياقوت وسائر الجواهر المبثوثة في طبقات الأرض كحجارة البرام وغيرها مما يكون في بطون الأرض والجبال وأما الموجودة في ظاهر الأرض بحيث لا يتوقف الشروع فيها على حفر شيء من الأرض خارج عنها فمعدودة من المعادن الظاهرة بقول مطلق تملك بالحيازة وكذا لو ظهرت الجواهر الباطنة كقطعة ذهب أو حجر فيروزج بالسيل ونحوه فإنها من الظواهر أيضا كما صرح به جماعة ( قوله ) ( فقيل إنها للإمام خاصة والأقرب عدم الاختصاص ) وقد تقدم الكلام في ذلك وقال في ( الإيضاح ) وإنما قال في الظاهرة أنها مشتركة وقال هنا بعدم الاختصاص لأن هذه ملحقة بالموات فمن أحيا شيئا منها فهو أحق به وقال في ( جامع المقاصد ) إنه لا تفاوت بين العبارتين إلا التفنن وفي استفادة ما قاله في الإيضاح من هذا اللفظ نظر فإن الاشتراك في الأول لا يراد به إلا عدم الاختصاص فإن أراد الاشتراك الحقيقي فمعلوم البطلان لأن الناس في المعادن الظاهرة سواء ( قلت ) قد عبر النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم في مثل المعادن الظاهرة بالاشتراك وكذلك الإمام عليه السلام وفي الموات بالأحقية أي الأولوية والاختصاص ففي النبوي الناس شركاء في ثلاث الماء والنار والكلأ ( وقال الكاظم عليه السلام ) إن المسلمين شركاء في الماء والنار والكلأ لكن كلام الإيضاح على ظاهره لا يكاد يتجه إلا أن يكون أراد أن المعادن الباطنة كالموات لا يتحقق فيها الاشتراك حقيقة ولا مجازا فلا يصح أن يقال فيها الأقرب الاشتراك لأنها ليست كالمعادن الظاهرة والفرات الأعظم لكل أحد أن يتناول منها وإنما يتصور الاشتراك فيها بمعنى أن لكل أحد أن يحييها ويملكها ملكا حقيقا وليس كالموات وهذا لا يقال فيه بالاشتراك حقيقة ولا مجازا إلا على بعد شديد ومجاز بعيد وأما المعادن الظاهرة والفرات الأعظم فالاشتراك فيها مجاز قريب معتبر ( قوله ) ( فإن كانت ظاهرة لم تملك بالإحياء أيضا ) قد عرفت الظاهرة
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 45 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي