تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
ولا يشتري إلا بعين المال فإن اشترى في الذمة من دون إذن وقع له إن لم يذكر المالك وإلا بطل ( 1 ) وليس له أن يشتري بأكثر من رأس المال ( 2 ) فلو اشترى عبدا بألف هي رأس المال ثم اشترى بعينها آخر بطل الثاني وإن اشترى في ذمته صح له إذا لم يذكر المالك وإلا وقف على الإجازة ( 3 ) وله أن يشتري المعيب ويرد بالعيب ويأخذ الأرش كل ذلك مع الغبطة ( 4 )
شرح
إلا عن أحمد في إحدى الروايتين فإن زارع المالك وكان البذر منه أي المالك من مال القراض أو غيره والعمل والعوامل من العامل لكنها من مال القراض فلا أجرة للعامل ويضمن المال ولا أجرة للعوامل أيضا إن كانت له والبذر من مال القراض وإن كان البذر من مال العامل والعوامل من مال القراض ولم يجز المالك فعليه أجرة الأرض والعوامل وإصلاحها وأرش النقص والنماء له وإن زارع غيره وكان البذر والعوامل من مال القراض فالنماء للمالك ولا أجرة للعامل وعليه أجرة الأرض وضمان ما يتلف من مال القراض هذا إذا لم يجز المزارعة صاحب مال القراض وإن أجاز صحت المزارعة وكان النماء بينه وبين مالك الأرض ولا شيء للعامل لأنه كالغاصب هذا على ما تقتضيه قواعد البابين ( قوله ) ( وليس له أن يشتري إلا بعين المال فإن اشترى في الذمة من دون إذن وقع له إن لم يذكر المالك وإلا بطل ) قد تقدم الكلام في ذلك كله من جهة منطوقه ومفهومه وإعادته ( قوله ) ( وليس له أن يشتري بأكثر من رأس المال ) لأن الشراء إنما هو بالعين فقط لا في الذمة ولأن العقد إنما تضمن الشراء برأس المال فلا يتسلط على الشراء بما زاد ولأن المالك إنما رضي من العامل أن يشغل ذمته بما دفع إليه لا بغيره وبذلك صرح في التذكرة وجامع المقاصد وفي ( المقنعة والنهاية والسرائر ) ما يدل على ذلك وهو قضية كلام الباقين في عدة مواضع حيث يقولون في التعريف أن يدفع مالا لغيره ليعمل فيه وحيث يشترطون في مال القراض أن يكون عينا وأن يكون معينا وأن يكون معلوما وقد شرط جماعة أن يكون مسلما في يد العامل إلى غير ذلك وقضية إطلاق الكتب الثلاثة أنه لا فرق في ذلك بين أن يأذن له في ذلك أو لا ولا بين أن يجيز أو لا وقد يقال إنه يفهم من كلماتهم أنه يجوز ذلك حيث يقولون ولو اشترى في الذمة لم يصح إلا مع إذن المالك فليتأمل جيدا ( قوله ) ( فلو اشترى عبدا بألف هي رأس المال ثم اشترى بعينها آخر بطل فإن اشترى في ذمته صح له إذا لم يذكر المالك وإلا وقف على الإجازة ) قد تقدم الكلام في كلامه الأخير وأما كلامه الأول فظاهر قوله هي رأس المال وقوله وإن اشترى في ذمته إن شراء الأول كان بعين الألف أيضا كما فرضه في التذكرة وقال إنه يبطل الثاني لأنه اشترى بعين مال غيره لغيره وكذا إن اشترى الأول في الذمة والثاني بعين المال لأنه قد اشترى الثاني بعد أن صارت الألف مستحقة للدفع إلى البائع الأول وإن اشترى الأول بالعين والثاني في الذمة لم يبطل الثاني لكن ينصرف الشراء إلى العامل إن لم يسم المالك في العقد أو لم ينوه فأما إن سماه أو نواه فإنه يقف على الإجازة لكنه إن دفع الألف في ثمنه وأتلفها الثاني بطل العقد الأول لأنه قد تلف الثمن المعين قبل القبض وكذا إذا تعذر ردها لأنه كالتلف على الظاهر ( قوله ) ( وله أن يشتري المعيب ويرده بالعيب ويأخذ الأرش كل ذلك مع الغبطة ) كما في المبسوط وجامع الشرائع والشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد وجامع المقاصد والروض والمسالك ومجمع البرهان والكفاية وكذا المفاتيح لأن الغرض الذاتي هو الاسترباح وهو يحصل بالصحيح والمعيب ولا يتقيد
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 463 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي