تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
وإن اشترى في الذمة لزم العامل إن أطلق الشراء ولم يجز المالك ( 1 ) وإن ذكر المالك بطل مع عدم الإجازة ( 2 ) وليس له أن يبيع إلا نقدا بنقد البلد ( بثمن المثل خ ) والأقرب أن له أن يبيع بالعرض مع الغبطة ( 3 ) وليس له المزارعة ( 4 )
شرح
هو صريح الكتب الثلاثة أنه يقف على الإجازة فإن لم يجز بطل ويحتمل الصحة وضمان التفاوت كما دل عليه كلام الكتاب السابق واقتضته عبارة التذكرة لأن قوله في الكتاب فإن خالف يشمل البيع والشراء وقوله احتمل بطلان البيع شامل للمطلوب لأن بطلان البيع يقتضي بطلان الشراء لأن البيع والشراء يتضمنهما عقد واحد فليتأمل جيدا لأنه يمنع من إرادة ذلك لفظ النقص والتفريع وغير ذلك ولم يتعرض لذلك في غير ما ذكر وإنما تعرض في المبسوط وغيره لما إذا اشترى في الذمة كما ستسمع ( قوله ) ( وإن اشترى في الذمة لزم العامل أن أطلق الشراء ولم يجز المالك ) قد تقدم لنا الكلام في هذا وما بعده والمراد بإطلاق الشراء عدم ذكر المالك لأن البيع ظاهرا يقع له وبه صرح الشيخ وجماعة كما ستسمع ويفهم من قوله ولم يجز المالك أنه لو أجاز المالك صح « 1 » وهو كذلك لأن العقود بالقصود وبه صرح في جامع المقاصد وكذا المسالك ومجمع البرهان وهو خلاف ما يفهم من الشرائع والتحرير قال في الأخير وإن كان في الذمة وقع الشراء له إن لم يسم المالك وإلا وقف على الإجازة انتهى فتأمل وأبلغ من ذلك في المخالفة لما هنا قوله فيما يأتي في الكتاب فإن اشترى في الذمة من دون إذن وقع له إن لم يذكر المالك وإلا بطل إذ مفهوم كلامه أولا أن الشراء له وإن نوى المالك إذا لم يذكره وقضية قوله وإلا بطل أنه يبطل إن ذكر المالك في الشراء وإن أجاز إلا أن تقول إن مراده إذا لم يجز وإنما تركه لوضوحه وسبق ذكره هنا وقال فيما يأتي أيضا وإن اشترى في ذمته صح إن لم يذكر المالك وإلا وقف على الإجازة وينبغي بناء على ما هنا أنه إذا نوى المالك ولم يذكره وأجاز أنه يصح فيقوم حينئذ احتمال كون الربح للمالك إذا كان قد نقد مال القراض ثمنا لأنه حينئذ كالغاصب واقتصر في المبسوط لما لم يقل فيه بصحة الفضولي على أنه إن لم يذكر العامل تعلق العقد به وكان المبيع له وتعلق الثمن بذمته وإن ذكره ففيه وجهان الصحة والبطلان ثم قال والثاني أولى ( قوله ) ( وإن ذكر المالك بطل مع عدم الإجازة ) لأنه عقد فضولي يبطل مع عدم الإجازة كما هو ظاهر وبه صرح جماعة لكنه قال في الشرائع ولو اشترى في الذمة لم يصح إلا مع إذن المالك وظاهره بقرينة ما بعده أنه سمى المالك فإن أراد بإذن المالك إجازته كان مما نحن فيه وكان قوله لا يصح على حقيقته وإن أراد بالإذن معناه الحقيقي كان المراد بقوله لا يصح أنه لا يلزم وينبغي تنزيل كلام المصنف في هاتين المسألتين على ما إذا كان شراؤه في الذمة بأزيد من ثمن المثل ليفرق بينه وبين ما سيأتي كما سمعته آنفا مع موافقة السياق بحمله على بيان حكم الشراء في الذمة مطلقا لكنا نحن سقنا هنا كلام من حكينا عنه من الأصحاب على إطلاقه لعدم الفرق أصلا قطعا ( قوله ) ( وليس له أن يبيع إلا نقدا بنقد البلد بثمن المثل والأقرب أن له أن يبيع بالعرض مع الغبطة ) قد تقدم الكلام في ذلك كله في أول الفصل مسبغا مشبعا وقد سكت المصنف عن البيع بغير نقد البلد كما تعرض للعرض ولا يكاد يكون بينهما فرق كما في جامع المقاصد ( قوله ) ( وليس له المزارعة ) كما في التذكرة وجامع المقاصد لأن وضع المضاربة على الاسترباح بالتجارة وليس من المزارعة ولم يحك الخلاف
هامش
( 1 ) لأن قضية المضاربة الشراء للمالك ( منه قدس سره )
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 462 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي