تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
رده إن كان باقيا ورد قيمته إن كان تالفا ( 1 ) وللمالك إلزام من شاء ( 2 ) فإن رجع على المشتري بالقيمة رجع المشتري على العامل بالثمن ( 3 ) وإن رجع على العامل بالقيمة رجع العامل بالزائد من قيمته على المشتري ( 4 ) ولو ظهر ربح فللمالك المطالبة بحصته دون العامل ( 5 ) ولو اشترى بأكثر من ثمن المثل بعين المال فهو كالبيع ( 6 )
شرح
( رده إن كان باقيا ورد قيمته إن كان تالفا ) حاصل الحكم في المسألة على القول بالبطلان أنه يجب الرد فإن تلفت العين أو تعذر ردها وجب المثل إن كانت مثلية وإن لم تكن مثلية أو كانت ولكن تعذر المثل وجبت القيمة كما أفصحت بذلك كله عبارة التذكرة وجامع المقاصد والوجه في ذلك كله ظاهر واضح فإن كان الثمن من جنس القيمة ضمن معه النقص في الصورتين لأن كان محصلا للقيمة فضمان النقص مع الثمن لا يختص بصورة تعذر الرد كما توهمه العبارة بل لا فرق بين التلف وتعذر الرد في ضمان النقص مع الثمن إن كان محصلا للقيمة فيهما وإلا تعين ضمان القيمة فيهما وفي ( الإيضاح ) أنه يضمن النقص وللمالك مطالبته به أو بقيمته وكيف كان فالعبارة خالية عن ذكر المثلي غير خالية عن الإيهام مع طول خال عن الفائدة ( قوله ) ( وللمالك إلزام من شاء ) كما في المبسوط والتذكرة والتحرير وجامع المقاصد وغيرها لأن كلا منهما عاد غاصب ضامن للقيمة كما هو واضح وقضية إطلاقهم أنه لا فرق في المشتري بين كونه عالما أو جاهلا وأن لا فرق في العين بين أن تكون تالفة فيلزمه بالقيمة أو باقية فيلزمه بردها ( قوله ) ( فإن رجع على المشتري بالقيمة رجع المشتري على العامل بالثمن ) كما في التذكرة وجامع المقاصد وهذا لا يخالف ما في المبسوط والتحرير من أنه إن رجع على المشتري رجع بالقيمة ولا يرجع على العامل لأن حكم المسألة أنه إن رجع على المشتري فإنما يرجع عليه بالقيمة فالمشتري فإما أن يكون قد دفع الثمن إلى العامل أو لا والثمن إما أن يوافق القيمة أو يزيد عليها أو ينقص عنها فإن لم يكن دفع الثمن وكان مساويا للقيمة فلا رجوع للمشتري على العامل بشيء أصلا وهو معنى ما في المبسوط والتحرير وإن كان قد دفع الثمن رجع به مطلقا إذا كان جاهلا كما هو ظاهر وهو معنى ما في الكتاب وما وافقه وأما إذا كان عالما وقد أتلفه فلا رجوع له به وكذا إذا كان باقيا على الأصح كما تقدم بيانه في باب البيع ولم يتعرضوا هنا لما إذا كانت القيمة أزيد من الثمن وحكمها أنه يرجع بالزيادة مع جهله على الأصح كما سبق في باب الغصب والبيع أيضا بل قد يظهر من الكتاب هنا وما وافقه أنه لا يرجع بها ( قوله ) ( وإن رجع على العامل بالقيمة رجع العامل بالزائد من قيمته على المشتري ) هذا إذا كان المشتري عالما بالحال لاستقرار التلف في يده وأما إذا كان جاهلا فإنه لا يلزمه إلا ما بذله ثمنا في مقابلة العين فلم يتلف عليه سواه لأنه مغرور لم يدخل إلا على ذلك وقد استشكل المصنف في رجوع المشتري الجاهل على الغاصب بالزيادة لو اغترمها ومنه يعلم حال ما في المبسوط والتذكرة من أنه إذا رجع على العامل رجع العامل على المشتري وزاد في التذكرة بالقيمة وقال إنه يرد ما أخذه ثمنا ( وقال في التحرير ) إنه إن رجع على العامل فالوجه رجوعه بجميع القيمة لا بالتفاوت بين ثمن المثل محذوفا عندما يتغابن الناس به وبين المسمى وهو تنبيه حسن ولم يذكر بما ذا يرجع على المشتري العالم والجاهل ( قوله ) ( ولو ظهر ربح فللمالك المطالبة بحصته دون العامل ) أي لو ظهر ربح في العين التي باعها بدون ثمن المثل ولم يجز المالك فإنه يستحق المطالبة بالثمن وبحصته من الربح الزائد على أصل الثمن دون العامل لأنه بذل حقه مجانا وقد يقال إنه إذا كان المفروض تلف العين دخل الربح في القيمة فليتأمل ( قوله ) ( فإن اشترى بأكثر من ثمن المثل بعين مال المالك فهو كالبيع ) كما في التذكرة والتحرير وجامع المقاصد ومعنى العبارة كما