تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
ولو اختلفا في الرد والأرش قدم جانب الغبطة ( 1 ) فإن انتفت قدم المالك ( 2 ) وليس له أن يشتري من ينعتق على المالك إلا بإذنه ( 3 ) فإن فعل صح وعتق ( 4 ) وبطلت المضاربة في ثمنه فإن كان كل المال بطلت المضاربة ( 5 )
شرح
بالصحيح وعلى تقدير شرائه جاهلا يأخذ بما فيه الغبطة من الرد أو الإمساك بالأرش إذ قد يكون أحدهما أغبط بالنسبة إلى التجارة ولا كذلك الوكيل فإن الإطلاق فيه يحمل على الصحيح لأن شراءه ربما كان للقنية والعيب لا يناسبها غالبا ( قوله ) ولو اختلفا في الرد والأرش قدم جانب الغبطة ) سواء كانت في جانب العامل أم المالك لأن للعامل حقا باعتبار أن له حظا من الربح فليس للمالك إبطال حقه من الغبطة ولا كذلك الوكيل وبذلك صرح في المبسوط وجامع الشرائع والتذكرة والتحرير وجامع المقاصد ( قوله ) ( فإن انتفت قدم المالك ) كما في جامع المقاصد لأنه إذا انتفت الغبطة في كل من الجانبين بالكلية فلا حق للعامل والمالك مسلط على ماله ويتصور صحة البيع حينئذ بأن تكون الغبطة عند الشراء ثم تزول ويتصور جواز الرد حينئذ فيما إذا لم يكن عالما بالعيب ثم تجدد علمه كما هو المفروض وفي بعض النسخ فإن اتفقت ومعناه أنه إذا اتفقت الغبطة من الجانبين قدم قول المالك وهو صحيح إذ ليس حينئذ للعامل حق يفوت ( قوله ) ( وليس له أن يشتري من ينعتق على المالك إلا بإذنه ) كما هو صريح التذكرة واللمعة وجامع المقاصد والروضة لأنه تصرف منهي عنه لأنه غير داخل تحت الإذن لأنه تخسير صرف إن وقع صحيحا فيكون العقد باطلا إن كان الشراء بعين المال كما هو صريح كلام المبسوط والغنية والسرائر وجامع الشرائع والشرائع والإرشاد والروض وكذا المختلف وفي ( التحرير وجامع المقاصد والمسالك والروضة ) أنه يكون موقوفا على الإجازة واحتمل في شرح الإرشاد والتنقيح ومجمع البرهان البطلان والتوقف على الإجازة كما يأتي بيان ذلك كله وقضية كلام المبسوط وما ذكر بعده أنه ليس له ذلك وأنه فعل حراما كالكتاب وما ذكر معه ( قوله ) ( فإن فعل صح وعتق ) أي فإن أذن المالك فاشترى صح الشراء وعتق على المالك كما صرح بذلك في المبسوط وما ذكر بعده في المسألة المتقدمة مع زيادة التذكرة لأن الحال فيه كالحال فيما إذا باشر العتق بنفسه أو وكل فيه وهذا إذا لم يكن في العبد ربح وأما إذا كان فيه ربح فقد قال في جامع الشرائع أنه قد قيل إنه لا يعتق قدر نصيب العامل ولم نجد هذا القائل منا ولا من العامة ولا حكى هذا القول أحد غيره ( قوله ) ( وبطلت المضاربة في ثمنه فإن كان كل المال بطلت المضاربة ) وإن كان بعضه انفسخ من القراض بقدر قيمة العبد كما صرح بذلك كله في المبسوط والغنية والسرائر وجامع الشرائع والتذكرة والتحرير وجامع المقاصد والمسالك وهو قضية كلام الشرائع وغيرها لأن ثمنه بمنزلة التالف فلو كان ثمنه جميع المال كان كما لو تلف جميع مال المضاربة ولو كان بعض المال كان كتلف بعضه وتستمر المضاربة في الباقي وهذا إذا لم يكن في العبد ربح كما عرفت آنفا وهل للعامل حينئذ أجرة أم لا قولان خيرة المبسوط الثاني وقد مال إليه المحقق الثاني وقد يظهر من المولى الأردبيلي ولا ترجيح في التحرير واختير الأول في الإرشاد والمختلف واللمعة والتنقيح والروض والمسالك والروضة وشرح الإرشاد لفخر الإسلام وفي الأخير الإجماع عليه لأنه قد انفسخ باختيار المالك الذي هو في قوة فسخه ( قال في شرح الإرشاد ) وكلما أبطل المالك المضاربة لزمه أجرة