تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
وإن طالب الثاني رجع على الأول مع جهله على إشكال ( 1 ) لا مع علمه ( 2 ) وإن ربح فللمالك خاصة ( 3 )
شرح
بالنسبة إلى الدافع انتهى فتأمل ( قوله ) ( وإن طالب الثاني رجع على الأول مع جهله على إشكال ) أصحه الرجوع كما في الإيضاح وجامع المقاصد لما عرفت ومن الغريب عدم الترجيح هنا في المبسوط والتذكرة والتحرير مع اختيار الرجوع فيها في الإشكال الأول وهما من واد واحد ( قوله ) ( لا مع علمه ) لأنه حينئذ غاصب وقد استقر التلف في يده فيستقر عليه الضمان ( قوله ) ( وإن ربح فللمالك خاصة ) كما في التذكرة وإليه مال في مجمع البرهان وفي ( الشرائع والتحرير والإرشاد والروض ) أن الربح بين المالك والعامل الأول وجه ما في الكتاب أن العامل الأول لم يعمل شيئا والثاني عقده فاسد وعلى تقدير جواز الفضولي وإجازة المالك فالربح له خاصة إن اشترى بعين ماله وقضية إطلاق العبارة مضافا إلى تفصيله في الاحتمال الأخير المقابل لهذا أن الربح للمالك سواء وقع الشراء بالعين أو في الذمة وسواء نوى بالشراء نفسه أو المالك أو العامل الأول عالما كان الثاني أو جاهلا ( وفيه ) أن الذي تقضي به أصولنا أنه إن اشترى في الذمة ونوى نفسه أو أطلق وقع له أي العامل الثاني ولا يستقيم « 1 » هذا إلا على القول القديم للشافعي وهو أن ما يربحه الغاصب إن اشترى في الذمة يكون للمالك قال لأنا لو جعلناه للغاصب لاتخذ الناس ذلك ذريعة إلى غصب الأموال والخيانة في الودائع والبضاعات ( وقد يجاب ) عن ذلك بأن المفروض في عبارة الكتاب أنه اشترى بالعين جريا على وضع المضاربة جاهلا بالحال فلا إطلاق في العبارة كما توهمه في جامع المقاصد من قوله أخيرا ويحتمل عدم لزوم الشراء بالعين إلى آخره فإنه لا مقابل له إلا قوله هنا وإن ربح فللمالك خاصة فإن ذلك لا يقضي على هذا بإطلاق كما ستسمع ووجه ما في الشرائع أن العقد قد وقع معه صحيحا فيستحق ما شرط وعقده مع الثاني فاسد فلا يتبع شرطه ( وفيه ) مضافا إلى ما سبق من قضاء الأصول بأنه إن اشترى بعين مال المالك وأجازه كان له أي المالك وإن كان في الذمة ونوى نفسه كان للعامل الثاني أنه يقضي بأنه يصح أن يكون الحصة للعامل الأول بشرط كون عقد المضاربة مشتملا على تجويز المعاملة بالوكالة أيضا لأن الثاني وكيل الأول وهو مبني على أن ذلك يعد عملا من أعمال التجارة لأن يد الوكيل كيد الموكل وهو في محل المنع أو التأمل مضافا إلى ما ستسمعه فيما رتبوا عليه من رجوع الثاني على الأول بأجرة المثل مطلقين غير فارقين بين الجاهل والعالم فإنه لا يتم إلا مع جهل الثاني كما ستعرف ذلك أن تقول إن الشراء في الذمة غير وارد كما عرفته في توجيه عبارة الكتاب بل قد يتأمل في ورود الأول فتأمل وهناك قول ثالث حكاه في الشرائع وظاهره أنه لأصحابنا وهو أن النصف بين العاملين ويرجع الثاني على الأول بنصف الأجرة وقد ذكره احتمالا في التذكرة والتحرير وقد ذكر في التحرير أن الربح كله بين العاملين ثم إن للعامة اختلافا في الصيغ وقد رتبوا عليه ما رتبوا ( وفي المسالك ) أن هذه الأقوال ليست لأصحابنا ولا نقلها أحد عنهم ممن نقل الخلاف سوى ما أشعرت به عبارة الشرائع وإنما هي وجوه الشافعية ( قلت ) كأنه لم يلحظ جامع الشرائع وستسمع عبارته ولهم وجه رابع وهو أن جميع النصف للعامل الثاني عملا بالشرط ولا شيء للأول إذ لا مال له ولا عمل ( وقال في جامع الشرائع ) إن قارض بغير إذنه من علم بالحال أثم وهما ضامنان وإن ربح فعلى الشرط وإن قارضه على أن النصف لرب المال والنصف الآخر بينهما نصفين قسم على ذلك
هامش
( 1 ) في الأصل المنقول عنه هنا كلمة لم تتضح لنا فأبقينا مكانها خاليا فلتراجع ( مصححه )
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 433 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي