تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠

[ الثاني المتعاقدان ]

( الثاني ) المتعاقدان ويشترط فيهما البلوغ والعقل وجواز التصرف ( 1 ) ويجوز تعددهما واتحادهما وتعدد أحدهما خاصة ( 2 )
شرح
والتذكرة ويشهد على أن مراده في المبسوط ما فهمنا منه تصريح التحرير وجامع الشرائع بصحة الشرط والعقد وجوازهما وأنه لا يجب الوفاء به ووجه النظر في كلام المبسوط أنه شرط جائز في عقد جائز فيجب الوفاء به ما داما على العقد ولم يفسخاه كسائر الشروط التي قد صرحوا بلزومها في هذا العقد كما مر ويأتي عملا بعموم الأمر بالوفاء بالعقود والشروط وقد أجمعوا على أنه لو شرط له نفقة الحضر لزم الشرط ووجب له ما يحتاج فيه إليه من المأكول والمشروب والمركوب والملبوس حكاه في التذكرة وإلى هذا نظر المحقق والمصنف في الكتاب وموضعين من التذكرة وولده في الإيضاح وهذا هو وجه النظر في كلام جامع الشرائع والتحرير وجامع المقاصد والمسالك حيث قالوا لا يلزم الوفاء به ويزيد الأخيران بقولهما إنه إن فسخ بعد ظهور الربح كان كله للمالك لأنه لا يوافق مختار المبسوط والجامع والتحرير ولا مختار الشرائع والكتاب والتذكرة والإيضاح فيكون خرقا لما اتفق عليه المتعرضون لهذا الفرع وإن تأمل الشهيد الثاني فيه ويزيد جامع المقاصد بأن ظاهره أنه فهم من التحرير القول ببطلان الشرط وفساده مع أنه صرح بصحته وأنه فهم منه مخالفة المبسوط مع أنه نقل كلامه الأخير الذي هو عين ما في التحرير وإن اختلفا في بعض التعبير ومما ذكر يعرف حال كلام القاضي هذا وكلامهم جميعا وكلام العامة ظاهر أو صريح بل صريح في أن هذه الشروط من المالك على العامل ولو كانت من طرف العامل على المالك فالحكم كذلك وإذ لم يأت المالك بما شرطه عليه العامل كان له الفسخ كما هو واضح لأنه ما رضي بالحصة القليلة إلا بهذا الشرط على أنه قد كان له ذلك من قبل ( قوله ) ( الثاني المتعاقدان ويشترط فيهما البلوغ والعقل وجواز التصرف ) لا ريب في اشتراط ذلك فيهما ولذلك تركوه عدا المصنف هنا وفي التذكرة والتحرير والمحقق الثاني واحترز بجواز التصرف عن السفيه والمفلس والمملوك والأصل فيه أن القراض توكيل وتوكل في شيء خاص وهو التصرف في التجارة ( قال في التذكرة ) يعتبر في العامل والمالك ما يعتبر في الوكيل والموكل لا نعرف فيه خلافا ( قوله ) ( ويجوز تعددهما واتحادهما وتعدد أحدهما خاصة ) كما في التذكرة والتحرير وجامع المقاصد وببعض ذلك صرح في مطاوي الباب والوجه في ذلك ظاهر لأنه يجوز للمالكين أن يضاربا عاملين في عقدين وللمالكين أن يضاربا عاملا واحدا في عقدين وبالعكس فيجوز ذلك كله في عقد واحد لأن عقد الواحد مع اثنين كعقدين فإذا تعدد العامل اشترط تعيين الحصة لكل منهما ولا يجب تفضيلهما بل يجوز أن يجعل لهما فيحكم بالنصف لهم معا بالسوية للأصل « 1 » وقضاء الإطلاق وبه صرح في التذكرة والإرشاد وجامع المقاصد والروض ومجمع البرهان ولو شرط التفاوت بينهما فجعل لأحدهما الربع وللآخر الثلث وأبهم ولم يعين بطل وإن عين الربع لزيد والثلث لعمرو مثلا صح عندنا كما في جامع المقاصد وعند الشافعي لأن ذلك بمنزلة عقدين ولو ضارب اثنين في عقدين جاز أن يفاضل بينهما فكذا إذا جمعهما في عقد واحد والمخالف في ذلك مالك ويبقى الكلام في أمر آخر وهو ما إذا ضارب المالك عاملين على مال معلوم مشاع فقال ضاربتكما على هذه الألف فأخذ أحدهما بعضها وعمل به منفردا فربح ربحا كثيرا والعامل الآخر عمل بالبعض الآخر ولم يربح أو خسر أو ربح قليلا فهل يتشاركان في جميع الربح أو يختص كل منهما بربحه ولا
هامش
( 1 ) أصل عدم التفضيل ( حاشية منه )
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 430 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي