تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 2

مساهمون:

ص٢

الجزء السابع

[ تتمة كتاب الغصب وتوابعها ]

[ المقصد الثالث في إحياء الموات ]

( المقصد الثالث ) في إحياء الموات ( 1 )
شرح
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وبه نستعين الحمد للَّه كما هو أهله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه أجمعين محمد وآله الطاهرين المعصومين ورضي اللَّه عن علمائنا ومشايخنا أجمعين وعن رواتنا المحدثين الراشدين ( وبعد ) فهذا ما برز من كتاب مفتاح الكرامة على قواعد العلامة أعلى اللَّه سبحانه مقامه تصنيف العبد الأقل الأذل محمد الجواد الحسيني الحسني العاملي عامله اللَّه سبحانه بلطفه الجلي والخفي بمحمد وآله صلى اللَّه عليه وآله وسلم المقصد الثالث في إحياء الموات هذا المقصد من توابع الغصب لأن له شبها في الجملة به وبالشفعة والموات كسحاب وغراب الأرض التي لا مالك لها ولا ينتفع بها أحد كما في الصحاح والمصباح واقتصر في القاموس على الأول وفي ( النهاية ) أنها الأرض التي لم تزرع ولم تعمر ولا جرى عليها ملك أحد وفي ( المصباح ) أيضا أنها التي لم يجر عليها إحياء فإن كان معنى قوله في القاموس لا مالك لها أنها لم تملك أصلا لم يكن بين كلمتهم مخالفة وذلك يقضي بأن الأرض لا تكون مواتا إذا علم أنها كانت معمورة وإن اندرس رسمها وباد أهلها وهو معنى قوله في المهذب لم يجر عليه ملك أحد وقوله في المبسوط الذي لم يجر عليه ملك مسلم فتأمل وقال في ( التذكرة ) هي الأرض الخربة الدارسة التي باد أهلها واندرس رسمها انتهى وعليه لو بقيت آثار الأنهار والسواقي أو المروز لم تكن مواتا وفي ( الشرائع والنافع وجامع الشرائع والتحرير والدروس واللمعة والمسالك والروضة والكفاية ) أن الموت هو ما لا ينتفع به لعطلته إما لاستيجامه أو لانقطاع الماء عنه أو لاستيلاء الماء عليه إلى آخر ما قالوه وهو مأخوذ من العرف لأنه لا يعرف ما اعتبر في التذكرة وكتب اللغة بل الضابط عنده العطلة وذهاب الملاك بحيث لا يعرف أحد منهم وإن بقيت رسوم العمارة وآثار الأنهار بل في صحيحة الكابلي تصريح بعدم اعتبار ذهاب الملاك كما يأتي والعرف يقضي بذلك ( وعساك تقول ) إن بعض ما ذكر من المروز وآثار الأنهار لو وقع ابتداء كان تحجيرا وكافيا في ثبوت الأولوية لمن يريد الإحياء فليكن هنا كذلك فلا يصح إحياء هذه كما لا يصح إحياء تلك وإن صدق عليهما أنهما موات عرفا فما الوجه في التفرقة بينهما في الحكم ( لأنا نقول ) أنها إنما أفادت « 1 » ذلك في تلك لمكان وجود الشرطين وهو بقاء اليد وقصد العمارة وهما منتفيان هنا على أن التحجير عرفا مخصوص بابتداء الإحياء فلا يكون بقاء الرسوم تحجيرا عرفا على أن الظاهر من المحقق وغيره أن التحجير منصوص حيث
هامش
( 1 ) أي الأولية والمنع من إحياء غير المحجر لها ( منه قدس سره )
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 2 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي