الأرض لم يجز له أن يزرع ( 1 ) وكل شرط سائغ لا يتضمن الجهالة فإنه لازم ( 2 )
[ المقصد الرابع في الشركة وفيه فصلان ]
( المقصد الرابع في الشركة ) وفيه فصلان
[ الفصل الأول في الماهية ]
( الأول ) الماهية وهي اجتماع حقوق الملاك في الشيء الواحد على سبيل الشياع ( 3 )
شرح
يحتاج إلى السقي ولو قال ساقيتك على الشجر ولم يذكر الأرض لم يجز أن يزرع )
قد تقدم الكلام في هذه المسائل الثلاث في أواخر باب المزارعة مشبعا محررا وبينا هناك أن ظاهر كلامه هنا في الأولى يعطي بأنه لا بد من تقديم المساقاة وأن ظاهر التذكرة الإجماع على العدم وبينا أنه في الثانية رجع عن الإشكال هناك إلى الجزم واستوفينا الكلام أكمل استيفاء
( قوله ) ( وكل شرط سائغ لم يتضمن جهالة فإنه لازم )
قد تقدم له مثل هذه العبارة في أوائل باب المزارعة واستوفينا في ذلك الكلام وبينا هناك اختلاف كلامي جامع المقاصد وأنه لا وجه لمناقشته هنا وقد وفق اللَّه بفضله وإنعامه فله الحمد وله الشكر لإتمامه في ليلة عيد الفطر عند نصفها سنة ألف ومائتين وأربع وعشرين على يد مصنفه الأقل الأذل الراجي عفو ربه الغني محمد الجواد الحسيني الحسني العاملي والحمد للّه كما هو أهله وصلى اللَّه على محمد وآله المعصومين الذين أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا عجل اللَّه ظهورهم
( بسم اللَّه الرحمن الرحيم وبه نستعين ) الحمد للّه كما هو أهله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه محمد وآله الطاهرين ورضي اللَّه عن علمائنا ومشايخنا أجمعين وعن رواتنا الصالحين ( وبعد ) فهذا ما برز من كتاب مفتاح الكرامة سهل بمنه وإحسانه إتمامه على يد مؤلفه الأقل الأذل الراجي عفو ربه الغني محمد الجواد الحسيني الحسني العاملي عامله اللَّه بلطفه الجلي والخفي
( قوله ) ( المقصد الرابع في الشركة ) ( وفيه فصلان الأول الماهية وهي اجتماع حقوق الملاك في الشيء الواحد على سبيل الشياع )
قد عرفت بذلك في الشرائع والنافع والتذكرة والإيضاح وشرح الإرشاد لولد المصنف والمهذب البارع والروض وخلت بقية كتبهم عنه فوصفه بأنه المشهور في مجمع البرهان لعله لأنه المتبادر منه لغة وعرفا فما ذكر فيه أنها عقد أو عرفت فيه بأنها عقد الخلاف والمبسوط والكافي والوسيلة والغنية والسرائر وجامع الشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد والمختلف وشرح الإرشاد لولد المصنف والمهذب البارع وجامع المقاصد والمسالك والكفاية والرياض وفي الأربعة الأخيرة أن للشركة معنيين ( الأول ) ما ذكرناه أولا ( والثاني ) أنه عقد ثمرته تصرف الملاك للشيء الواحد على سبيل الشياع وهو أي كونه عقدا قضية كلام أبي علي وعلم الهدى وأبي الصلاح وولد المصنف كما يأتي فيما إذا تفاضل المالان وقضية كلام النهاية والكتاب واللمعة والتنقيح وغيرها حيث يبحثون عن الإذن في التصرف والأركان والصحة والبطلان بل في الغنية والتحرير وكذا التذكرة والمختلف الإجماع على أنه عقد جائز صحيح وقد نسب في الإيضاح إلى المبسوط والخلاف أنه يقول إنها ليست عقدا عند الكلام على مسألة ما إذا تفاضل المالان ولم نجده له أصلا لا في الخلاف ولا في المبسوط والموجود في الكتابين ما حكيناه وظاهر كلام السرائر في المسألة المذكورة أنها ليست عقدا مع أنه قد صرح من قبل بأنها عقد جائز من الطرفين وفيها أيضا وفي ( الغنية ) الإجماع على أن من شرط صحة الشركة الإذن في التصرف وهذا نص أو كالنص في أنها عقد ونحو