تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
ولو دفع قيمة الغرس ليملكه أو الغارس قيمة الأرض ليملكها لم يجبر الآخر عليه ( 1 ) ولو ساقاه على الشجر وزارعه على الأرض المتخللة بينهما في عقد واحد جاز بأن يقول ساقيتك على الشجر وزارعتك على الأرض أو عاملتك عليهما بالنصف ولو قال ساقيتك على الأرض والشجر بالنصف جاز لأن الزرع يحتاج إلى السقي ولو قال ساقيتك على الشجر ولم يذكر
شرح
حق وبه فارق المستعير للغرس لأنه موضوع بحق وإذن صحيحة شرعا بخلاف هذا الغرس كما صدع به في الروضة ومنه يعلم حال المالك إلا أن تقول إنه لو تم ذلك لقضي بعدم أجرة المثل في الإجارة الفاسدة ونحوها وفيه نظر ظاهر لمكان العلم هنا فتأمل وقد تقدم الكلام في الإجارة الفاسدة مسبغا ويأتي في المضاربة محررا ويحتمل أن يكون لكل منهما أقل الأمرين من أجرة المثل والحصة كما مر مثله ثم عد إلى الأرش ففي ( جامع المقاصد ) أنه تفاوت ما بين كونه قائما بالأجرة ومقلوعا وهو خيرة الروضة ومجمع البرهان وقال في جامع المقاصد ويحتمل تفاوت ما بين كونه قائما بالأجرة مستحقا للقلع بالأرش ومقلوعا وقد اختار هذا في المسالك وقال إنه المعقول من أرش النقصان لأن استحقاقه للقلع بالأرش من جملة أوصافه ( وفيه ) أنه لا يخلو عن دور لأن معرفة الأرش فيه متوقفة على معرفته حيث أخذ في تحديده والظاهر أن القيمة لا تختلف باعتباره فتأمل جيدا وعن فخر الإسلام أنه تفاوت ما بين كونه قائما مستحقا للقلع بالأرش ومقلوعا ( وفيه ) مع ما عرفت ترك وصف القيام بأجرة وأوهن شيء احتمال تفاوت ما بين كونه قائما مطلقا ومقلوعا إذ لا حق له في القيام كذلك وقد تقدم لنا في باب المزارعة عند قوله ولو ذكر مدة يظن الإدراك فيها في الأرش ما له نفع في المقام ( وقال في جامع المقاصد ) وهل يجب عليه طم الحفر وتسوية الأرض وأرش الأرض لو نقصت وقلع العروق لا أعلم بذلك تصريحا والذي يقتضيه النظر وجوب ذلك وهو خيرة المسالك ومجمع البرهان والكفاية لأن الإذن أنما صدر على تقدير تملك الجزء من الغرس ولما فات وجب ضمان كل ما فات بسببه من منفعة الأرض وفوتها ولما لم يكن شغل الأرض به باستحقاق وجب تفريغ الأرض منه وطم الحفر الحاصلة بسببه وهكذا ينبغي أن يكون الحكم في الإجارة الفاسدة للبناء والغرس وما جرى هذا ( المجرى ظ ) وفي جامع المقاصد والمسالك والروضة ومجمع البرهان والكفاية لو أن مالك الغرس قلعه ابتداء وجب عليه الطم والتسوية وفي الأول أنه لا بحث فيه لأنه أحدث ذلك في ملك الغير لتخليص ملكه ( قوله ) ( ولو دفع قيمة الغرس ليملكه أو الغارس قيمة الأرض ليملكها لم يجبر الآخر عليه ) كما صرح بالأمرين في جامع المقاصد لأن الناس مسلطون على أموالهم والمعاوضة مشروطة بالتراضي وقد صرح بالأمر الأول في الشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد واللمعة والمسالك والروضة ومجمع البرهان والكفاية لما ذكرنا وقد صرح في هذه الكتب التسعة أنه لو دفع الغارس الأجرة لم يجبر صاحب الأرض على التبقية لما قلناه وكذا لو رضي صاحب الأرض بالأجرة لم يجبر الغارس عليها كما في جامع المقاصد وظاهر كلام المصنف في المزارعة في مثله أن الزارع يجبر على الإبقاء بالأجرة إذا رضي المالك بذلك والشيخ ذهب إلى مثل ذلك في المستعير وذهب إلى مثله في الغاصب ولعله لذلك تركه الجماعة فتأمل ( قوله ) ( ولو ساقاه على الشجر وزارعه على الأرض المتخللة بينها في عقد واحد جاز بأن يقول ساقيتك على الشجر وزارعتك على الأرض أو عاملتك عليها بالنصف ولو قال ساقيتك على الأرض والشجر بالنصف جاز لأن الزرع