تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
ولو دفع إليه أرضا ليغرسها على أن الغرس بينهما فالمغارسة باطلة ( 1 ) سواء شرطا للعامل جزءا من الأرض أو لا ( 2 ) والغرس لصاحبه ولصاحب الأرض إزالته وأجرة أرضه لفوات ما حصل الإذن بسببه وعليه أرش النقص بالقلع ( 3 )
شرح
في باب المزارعة ( قوله ) ( ولو دفع إليه أرضا ليغرسها على أن الغرس بينهما فالمغارسة باطلة ) بإجماعنا وموافقة أكثر العامة كما في جامع المقاصد وبالإجماع كما في مجمع البرهان وعندنا وعند أكثر العامة كما في التذكرة والمسالك وعند الأصحاب كما في الكفاية وبطلان المغارسة قضية كلام المبسوط والسرائر في مسألة الودي وبه صرح في الشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد واللمعة وجامع المقاصد والروض والمسالك والروضة وقد يستنبط ذلك ويستفاد من أكثر ما بقي كالكافي وفقه القرآن والغنية والوسيلة وجامع الشرائع والنافع والتبصرة من الشروط والتعريف وليس في البعض الآخر إشارة إلى ذلك ولا تلويح كالمقنعة والنهاية والمراسم وغيرها وظاهر مجمع البرهان التوقف في البطلان لولا الإجماع لمكان العمومات وكذا الكفاية والمفاتيح بل في الأخير نسبته إلى القيل وحجة المعظم أن عقود المعاوضات موقوفة على إذن الشارع وهي منتفية هنا مع ما سمعته من دعوى الإجماع ( قوله ) ( سواء شرط للعامل جزءا من الأرض أو لا ) كما صرح به جماعة وهو قضية إطلاق الباقين وكذلك لا فرق بين أن يكون الغرس من العامل كما طفحت به عباراتهم جميعا وبين أن يكون من مالك الأرض كما هو الظاهر من كلام المبسوط والسرائر في مسألة أقسام الودي وبه صرح في التذكرة واللمعة وجامع المقاصد والمسالك والروضة ومجمع البرهان والكفاية والمفاتيح والوجه في الكل ظاهر بعد تصريحهم بالبطلان إذا شرطت الشركة في الأصول ( قوله ) ( والغرس لصاحبه ولصاحب الأرض إزالته وأجرة أرضه لفوات ما حصل الإذن بسببه وعليه أرش النقص بالقلع ) كما صرح بالأحكام الأربعة في الكتب التسعة المذكورة في أول المسألة مع زيادة مجمع البرهان والكفاية والمفاتيح ( أما الأول ) فلمكان البطلان ( وأما الثاني ) فلأنه غير مستحق للبقاء ( وأما الثالث ) ( فلأنها ظ ) لم تبذل مجانا بل بحصة لم تسلم له كما أشار إليه المصنف ( وأما الرابع ) فلصدوره بالإذن فليس بعرق ظالم ( وقال في المسالك ) لم يفرق الأصحاب في إطلاق كلامهم بين العالم بالبطلان والجاهل بل تعليلهم مؤذن بالتعميم ولا يبعد الفرق بينهما وأن لا أجرة لصاحب الأرض مع علمه ولا أرش لصاحب الغرس ( أما الأول ) فللإذن في التصرف فيها بالحصة مع علمه بعدم استحقاقها ( وأما الثاني ) فلظلمه بالغرس مع علمه بعدم استحقاقه ويمكن دفعه بأن الأمر لما كان منحصرا في الحصة أو الأجرة لم تكن الإذن من المالك تبرعا فله الأجرة وإن الغرس لما كان بإذن المالك وإن لم يكن بحصة كان عرقه غير ظالم فيستحق الأرش انتهى وقد وافقه على أن كلامهم مطلق الكاشاني وحكاه عنه برمته في الكفاية ساكتا عليه وفي ( مجمع البرهان ) نفي البعد عن الفرق ( ونحن نقول ) إن المتبادر من كلامهم أنما هي ( هو خ ل ) صورة الجهل بالبطلان وتعليلهم ظاهر في ذلك حيث قالوا لفوات ما حصل الإذن بسببه كما في الكتاب والتذكرة وفوات ما عمل لأجله كما في جامع المقاصد ومن البعيد أن يريد في المسالك تعليلهم البطلان بأن العقود توقيفية وإن أراده فلا دلالة فيه على مراده وستسمع تعليلهم وجوب طم الحفر وتسوية الأرض وقد يدفع ما دفع به في المسالك أن هذه الإذن لا عبرة بها لأنها إنما صدرت في ضمن المغارسة الباطلة فيكون العامل قد تبرع بالعمل ووضع الغرس بغير