تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
ولو صدقه أحد المالكين خاصة أخذ من نصيبه ما ادعاه ( 1 ) وقبلت شهادته على المنكر ( 2 ) ولو كان العامل اثنين والمالك واحدا فشهد أحدهما على صاحبه قبلت ( 3 ) ولو استأجره على العمل بحصة منها أو بجميعها بعد ظهورها والعلم بقدر العمل جاز وإلا فلا ( 4 )
شرح
صدقه أحد المالكين خاصة أخذ من نصيبه ما ادعاه ) ( 1 ) كما في المبسوط والتذكرة والتحرير وجامع المقاصد ومعناه أنه لو كان المالك اثنين ووقع الاختلاف في قدر الحصة فصدق أحد المالكين العامل فيما ادعاه نفذ في حقه فيؤخذ من نصيبه ما ادعاه العامل ( قوله ) ( وقبلت شهادته على المنكر ) كما في المبسوط وما ذكر بعده عدا التذكرة فإن فيها أنه لا تقبل شهادته لأنه شريكه ( وفيه ) نظر ظاهر ولعل في عبارتها سقطا ومعني العبارة أن المصدق للعامل من المالكين إذا شهد له فيما ادعاه وكان أهلا للشهادة قبلت شهادته على المنكر لانتفاء المانع لانتفاء التهمة وإن لم يكن عدلا أو كان ولم يشهد فالحكم فيه كما لو كان العامل ( المالك خ ل ) واحدا وكذا لو شهد المصدق للمكذب على العامل قبلت شهادته إن قلنا بسماع البينة من طرف المالك ( قوله ) ( ولو كان العامل الاثنين والمالك واحدا فشهد أحدهما على صاحبه قبلت ) كما في التحرير وهو قضية كلام المبسوط والتذكرة حيث قال لو أقام أحدهما بينة حكم بها كما تقدم آنفا وفي ( جامع المقاصد ) أن في قبولها من طرف المالك نظرا لكن في التذكرة الإجماع على ذلك فحيث كانت المسألة إجماعية اندفع الإشكال انتهى وأنت قد عرفت الحال في ذلك ووجه قبولها انتفاء التهمة وقد يقضي قوله في التذكرة بعدم قبول شهادة أحد المالكين للعامل لأنه شريك بعدم القبول هنا ( قوله ) ( ولو استأجره على العمل بحصة منها أو بجميعها بعد ظهورها والعلم بقدر العمل جاز وإلا فلا ) الأصل في ذلك قوله في المبسوط ومتى استأجره على أن له سهما من الثمرة في مقابلة عمله فإن كان قبل خلق الثمرة فالعقد باطل وإن كانت مخلوقة فإن كان بعد بدو صلاحها فاستأجره بكلها بشرط القطع صح وإن استأجره بسهم غير مشاع لم يصح لأنه أطلق وإطلاقها لا يصح بالعقد وإن كان بشرط القطع لم يصح لأنه لا يمكن أن يسلم إليه ما وقع عليه العقد إلا بقطع غيره وهذا يفسد العقد فانتهض الجماعة لتحريره فوافقوه على البطلان وعدم الجواز إذا استأجره بجزء منها قبل ظهورها بل في المسالك الإجماع على ذلك وفي ( الكفاية ) نسبته إلى الأصحاب ووجهه في التذكرة بما حاصله من أن عوض الإجارة يشترط فيه الوجود والمعلومية وهما منفيان هنا وإنما جاز ذلك في المساقاة على خلاف الأصل للنص والإجماع وإمساس الحاجة وخالفوه فيما إذا كانت موجودة واستأجره بكلها أو بعضها وقد بدا صلاحها فإنهم جوزوه وإن لم يشترط القطع كما صرح بالأمرين في التذكرة وكذا الكتاب لأنه يلزمه ذلك بالأولويّة وبالأول في الشرائع وبالثاني في التحرير وبالأولى أن يجوزه في الأول بل جوزوا استئجاره بها كلها أو بعضها بعد ظهورها وقبل بدو صلاحها مع اشتراط القطع صرح به في الشرائع والتحرير والتذكرة وظاهر الأخير الإجماع عليه في البعض بشرط القطع حيث قال عندنا بل صريح المسالك وظاهر الكتاب وقضية كلام جامع المقاصد أنه يصح بها كلها أو بعضها حينئذ وإن لم يشترط القطع وكلامهم هنا مبني على كلامهم في البيع فمن جوز هناك بيع الثمرة بعد ظهورها وقبل بدو صلاحها سواء شرط القطع أم لا جوزه هنا وهو خيرة تسعة عشر كتابا ومن منع إلا بشرط القطع أو الضميمة أو الزيادة عن عام أو مع الأصل وهم الأكثر كما قيل وقد حكى عليه الإجماع جماعة منع هنا وقد استند في المبسوط هنا