تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
الموضعين عليه ( 1 ) ولو اختلفا في قدر حصة العامل قدم قول المالك مع اليمين ( 2 ) وكذا لو اختلفا فيما تناولته المساقاة من الشجر ( 3 ) ولو كان مع كل منهما بينة قدم بينة الخارج ( 4 )
شرح
كما في التحرير وجامع المقاصد والمراد بالأمين الأجير حيث يكون أمينا وغير معين للعمل وبالموضعين ما إذا ضعف وما إذا عجز والوجه في الضم والإقامة واضح لتوقف العمل عليه وفي كون الأجرة عليه فيهما أن العمل الواجب عليه قد تعذر من قبله لضعفه أو لعجزه فيجب عليه أن يستأجر من يختاره هو لأن كان مخيرا في جهات قضائه نعم إن أبى استأجر عليه الحاكم أو أجبره عليه وأما إذا كان معينا فللمالك الفسخ فإن اختار البقاء وانقضت المدة ولم يعمل انفسخت المساقاة بنفسها ( قوله ) ( ولو اختلفا في قدر حصة العامل قدم قول المالك مع اليمين ) عند علمائنا كما في التذكرة وهو مذهب الأصحاب كما في جامع المقاصد وفي ( التذكرة ) أيضا أن القول قول المالك عندنا سواء كان قبل ظهور الثمرة أو بعدها وهو الذي استقر عليه رأيه في المبسوط وبه جزم في الخلاف والغنية والسرائر والتذكرة والتحرير والمختلف وغيرها لأن الأصل كله للمالك فالعامل يدعي تلك الزيادة والمالك ينكر ذلك فيكون القول قوله مع يمينه مع عدم البينة ( وقال الشيخ في المبسوط ) في أول كلامه أنهما يتحالفان وفي ( جامع المقاصد ) أن له وجها لأن أصالة استحقاق المالك الجميع انقطعت بعقد المساقاة المتفق عليه إذ ليس وقوعه على وجه دون وجه بأصل وكل واحد منكر لما يدعيه الآخر ولأن العامل منكر لاستحقاق عمله في مقابلة الأقل من الحصة ( قلت ) فيه أن الأصل عدم خروج المال عن مالكه إلا بقوله وهو أصل أصيل دل عليه الخبر كما مر فيكون وقوع العقد على وجه دون وجه أصلا وقد تقدم في باب الجعالة والإجارة ما له نفع في المقام ( قوله ) ( وكذا لو اختلف فيما تناولته المساقاة من الشجر ) فإنه يقدم قول المالك يمينه عندنا كما في التذكرة وبه صرح في التحرير وجامع المقاصد ووجهه يظهر مما مر ( قوله ) ( ولو كان مع كل منهما بينة قدم بينة الخارج ) أي العامل عندنا كما في التذكرة وبه صرّح في الخلاف والغنية والشرائع « 1 » والتحرير والمختلف وجامع المقاصد ( وقال في المبسوط ) وإن كان مع كل واحد منهما بينة تعارضتا ورجعنا على مذهبنا إلى القرعة وعند المخالف تسقطان ومنهم من قال تستعملان وكيف تستعملان فيه ثلاثة أقوال ( أحدها ) الوقف ( والثاني ) يقرع ( والثالث ) يقسم ولا وقف هنا ولا قسمة لأنه عقد فليس فيه إلا القرعة وهل يحلف من خرج اسمه الصحيح أنه لا يحلف والأحوط أنه يحلف وقد أنكر عليه في السرائر وجود التعارض وقد بينا في باب المزارعة وجود التعارض عند الشيخ لأن كلا منهما داخل وذو يد عنده لأن النماء تابع للعمل والأصل وقضية التعارض كذلك القسمة ولما لم تمكن التجأنا إلى القرعة ولو كان أحدهما داخلا والآخر خارجا عنده لقال بتقديم بينة الداخل على مختاره وقد أسبغنا الكلام في ذلك في باب المزارعة فلا بد من مراجعته ولم يذكر المصنف ما إذا أقام أحدهما البينة دون الآخر وقضية المعروف بينهم أن المالك إذا أقامها لا تقبل لأنه منكر لكن سيأتي للمصنف فيما إذا كان العامل اثنين وشهد أحدهما على صاحبه للمالك أنه تقبل شهادته وقضيته أن البينة تسمع من طرف المالك وبه صرح في المبسوط والتحرير والتذكرة بل في الأخير أنه لو أقام أحدهما بينة حكم بها إجماعا فيكون الإجماع مخرجا للمسألة عن القاعدة لكن المصرح بذلك قبله الشيخ في المبسوط فقط وظاهر الغنية والسرائر إنكار ذلك بل قد يكون ذلك صريحهما ( قوله ) ( ولو
هامش
( 1 ) والسرائر خ ل .