والعامل أمين فيقبل قوله في التلف وعدم الخيانة وعدم التفريط مع اليمين ( 1 )
شرح
قبل أن يشعر به المالك فهو مستدرك بل مضر لأنه مع وجود المتبرع وعدم التعيين لا يجوز للمالك الفسخ ويجب عليه تسليم الحصة للعامل علم المالك أو لم يعلم انتهى ( قلت ) قد حكى في التذكرة عن بعض الشافعية أنه قال لم يلزم المالك الإجابة لأنه قد لا يأتمنه ولا يرضى بدخوله ملكه نعم لو عمل بالنيابة عن العامل من غير شعور المالك حتى حصلت الثمار سلم للعامل نصيبه منها وكان الأجنبي متبرعا عليه ثم قال في رده الوجه أنه ليس للمالك الفسخ مع وجود المتبرع لأنه بمنزلة ما لو وجد للعامل مال يستأجر منه في العمل أو وجد من يقرض حتى لا يجوز للمالك الفسخ هنا كما لا يجوز له هناك فلعل ما ذكره هنا للخروج من خلاف هذا البعض والوجه في التقيد بغير المعين ظاهر لأن المعين إذا تمادى هربه إلى أن انقضت المدة انفسخ العقد ويقع عمل المتبرع للمالك وقد ذكر في التذكرة أن مرض العامل وحبسه كهربه وفي ( جامع المقاصد ) أنه لو كان مرضه مأيوسا من برئه فليس ببعيد إلحاقه بموته مع احتمال العدم لأن العادة قد تتخلف ولم يذكر المصنف ما إذا كان هربه بعد ظهور الثمرة وحكمه أنه يباع منها مقدار ما يفي بالعمل ولو لم يوجد راغب أو لم يف البعض بيع الجميع وحفظ ما بقي للعامل إذا بقي له شيء وفي ( المسالك ) أنه إذا لم يمكن بيعها ولا بعضها كان له الفسخ وفيه تأمل بل يرفع أمره إلى الحاكم ليستأجر بأجرة مؤجلة إلى إدراك الثمرة أو نحو ذلك من الاستقراض من بيت المال أو غيره فإن لم يمكن ذلك بيعت على المالك فإن أبى قلنا له انصرف فلا حكم لك عندنا وفي ( المبسوط ما حاصله ) أنه إذا هرب بعد ظهورها خيرنا المالك بين البيع والشراء فإن اختار البيع وكان بعد بدو الصلاح بيعت لهما وإن كان قبل بدو الصلاح فلا تباع إلا على شرط القطع وإن قال لا أبيع ولكني أشتري بيعت عليه وإن قال لا أبيع ولا أشتري قيل له انصرف فما بقي لك حكومة عندنا ولعل مراده أن ذلك بعد عدم إمكان ما ذكرنا ونحو ما في المبسوط ما حكاه في التذكرة عن الشافعية ساكتا عليه وفي ( جامع الشرائع ) وإن كانت ظاهرة واختار شراءها جاز وينفق من حصة العامل ما يجب عليه انتهى فتأمل
( قوله ) ( والعامل أمين فيقبل قوله في التلف وعدم الخيانة وعدم التفريط مع اليمين )
كما في المسالك في التفريع والحكم في الثلاثة وقد جزم في التذكرة أولا والتحرير بأنه يقبل قوله في التلف وعدم الخيانة وجزم في الإرشاد والروض ومجمع البرهان بأنه يقبل قوله في عدم الخيانة وعدم التفريط وفي ( اللمعة والروضة ) بأنه يقبل قوله في التلف ( وقال في التذكرة ) أيضا إن ادعى عليه المالك خيانة أو سرقة أو أتلف أو فرط لم تسمع دعواه حتى يحورها وهو موافق لقوله في المبسوط إذا ادعى أنه خان أو سرق لم تسمع هذه الدعوى لأنها مجهولة فإذا حررها وذكر قيمة ذلك صحت الدعوى وهذا مبني على أن الدعوى المجهولة لا تسمع والأجود سماعها كما فصلناه في باب القضاء وهذه قاعدة ببابها أليق فلا معنى لتخصيص البحث فيها بهذه الدعوى وفي ( الكافي ) أن الشريك المأذون له في التصرف مؤتمن ( على ) مال الشركة لا تجوز تهمته والقول قوله إلا أن يرتاب شريكه فيحلف على قوله وهو وإن كان في غير ما نحن فيه لكنه نافع فيه ( وكيف كان ) فالوجه في قبوله في الثلاثة أنه منكر وأمين نائب عن المالك في حفظ حصته كعامل القراض ( وقال في جامع المقاصد ) إن تفريع قبول قوله في الثلاثة على كونه أمينا غير ظاهر فإن الغاصب يقبل قوله في التلف بيمينه وكذا في عدم الخيانة لإنكاره إياها وكذا القول بعدم