ولا بد فيه من إيجاب دال على المقصود بلفظ المساقاة وما ساواه نحو عاملتك وصالحتك واعمل في بستاني هذا أو سلمت إليك مدة كذا ( 1 ) وقبول وهو اللفظ الدال على الرضا ( 2 ) ولو قال استأجرتك لتعمل لي في هذا الحائط مدة كذا بنصف حاصله لم يصح على إشكال ينشأ من اشتراط العلم في الأجرة إذا قصدت أما إذا تجوز بلفظها عن غيرها فلا ( 3 )
شرح
بأنها لازمة كالإجارة ومعناه أيضا من الطرفين وبعضها بأنها لا تبطل بالموت لأنها عقد لازم ومعناه من الطرفين وبالجملة لا شك ولا شبهة في لزومها من الطرفين والوجه فيه ما تقدم في المزارعة
( قوله ) ( ولا بد فيه من إيجاب دال على المقصود بلفظ المساقاة وما ساواه نحو عاملك وصالحتك وعمل في بستاني هذا أو سلمت إليك مدة كذا )
ظاهر الشرائع والتحرير والإرشاد واللمعة والروض حيث قيل فيها إن الإيجاب ساقيتك أو عاملتك أو سلمت إليك أو ما أشبهه أنه لا بد في الإيجاب من الماضوية والعربية كما هو المشهور بين المتأخرين في العقود اللازمة وكما هو قضية كلام كل من قال إنه عقد على الظاهر منه وكما هو صريح جامع المقاصد والمسالك والروضة وأنه لا يصح فيها الإيجاب بالأمر كتعهد نخلي أو اعمل في بستاني كما جوزه في التذكرة والكتاب وقد استظهر في جامع المقاصد أنه لا يكفي الأمر واستشكل في كفايته في المسالك والروضة والمصنف استشكل في ذلك في المزارعة وجزم به هنا وقد اكتفى به هناك في الشرائع والتحرير والإرشاد حتى قال في الروضة إنه المشهور وقد عرفت أن ظاهر هذه الثلاثة هنا العدم ولعله لما ذكره في المسالك والروضة من وجود النص بذلك في المزارعة وعدمه في المساقاة وهو وهم قطعا لوجوده في ظنهم في صحيحة يعقوب بن شعيب وقد قلنا هناك إنه لعله أشار إليها المحقق الثاني في تعليق النافع وإنها قاصرة الدلالة كصحيحة عبد اللَّه بن سنان ولم يختلف في البابين في الإيجاب كلام التذكرة ومجمع البرهان والكفاية فإنه قد اكتفى فيها بالأمر لكنه متجه على أصل المولى الأردبيلي والخراساني في كل عقد لازم والظاهر العدم حيث يراد اللزوم لمثل ما تقدم في المزارعة وهو لازم للإيضاح لأنه لم يكتف به هناك وقد منع في التذكرة وجامع المقاصد من جريان المعاطاة في هذا العقد وجوز ذلك في مجمع البرهان وهو الحق لما حررناه في باب البيع
( قوله ) ( وقبول وهو اللفظ الدال على الرضا )
كما هو خيرة التذكرة وجامع المقاصد والمسالك والروضة وهو ظاهر التحرير حيث قال لا بد من قبول وكذا التنقيح بل هو ظاهر كل من قال أنه عقد فتأمل ( وقال في اللمعة ) القبول الرضا به وقد يظهر منها الاكتفاء بالقبول الفعلي كما يظهر ذلك مما ترك فيه ذكره بالكلية كالشرائع والإرشاد مع أنه صرح في الإرشاد في المزارعة بأن القبول قبلت وظاهره أنه لا بد من اللفظ بل انحصاره في قبلت وقد اكتفى المصنف في المزارعة والمحقق الثاني فيها في تعليق الإرشاد بالقبول الفعلي وهو خيرة المقدس الأردبيلي والمولى الخراساني وهو متجه على أصلهما وهو ظاهر التحرير هناك حيث لم يذكره وقد ذكره هنا كما سمعت فانظر إلى اختلاف كلامهم في البابين في الإيجاب والقبول والأصح أنه لا بد في اللزوم من القبول اللفظي
( قوله ) ( ولو قال استأجرتك لتعمل لي في هذا الحائط مدة كذا بنصف حاصله لم تصح على إشكال ينشأ من اشتراط العلم في الأجرة إذا قصدت أما إذا تجوز بلفظها عن غيرها فلا )
الذي فهمه ولده من العبارة وابن أخته أنه لو عقد المساقاة بلفظ الإجارة فقال استأجرتك لتعمل في هذا الحائط مدة كذا بنصف حاصله لم يصح على إشكال ينشأ من أن اشتراط العلم في الأجرة أنما هو