وتصح المزارعة إذا كان من أحدهما الأرض خاصة ومن الآخر البذر والعمل والعوامل ( 1 ) وكذا إذا كان البذر لصاحب الأرض والعمل منه أو كان البذر منهما ( 2 ) سواء اتفقا في الحصة أو اختلفا وسواء تساويا في البذر أو تفاوتا ( 3 ) وفي صحة كون البذر من ثالث نظر ( 4 )
شرح
( وتصح المزارعة إذا كان من أحدهما الأرض خاصة ومن الآخر البذر والعمل والعوامل )
عندنا كما في التذكرة وكذا جامع المقاصد وهذا هو الأصل في المزارعة كما في الروضة والأصل في المزارعة قصة خيبر كما في التذكرة وجامع المقاصد والمسالك وفي الأولين أن ظاهرها أن البذر من أهل خيبر ( قلت ) ولعله لذلك قيل في الغنية والسرائر لو كان البذر من مالك الأرض والعمل والحفظ من المزارعين جاز وكيف كان فالمصرح بما في الكتاب المهذب وجامع الشرائع والشرائع والتذكرة والإرشاد واللمعة وجامع المقاصد والمسالك والروض والروضة ومجمع البرهان وقد خلت المقنعة والنهاية والمراسم والكافي والخلاف والوسيلة وفقه القرآن عن ذكر الاحتمالات الممكنة في الأمور الأربعة الأرض والبذر والعمل والعوامل مع ورود بعضها في الأخبار كما سمعت وكما ستسمع وستسمع ما في المقنع
( قوله ) ( وكذا إذا كان البذر لصاحب الأرض أو العمل منه أو كان البذر منهما )
أشار إلى ثلاث صور أخر غير الأولى ( أحدها ) أن يكون من مالك الأرض معها البذر ومن الآخر العمل والعوامل ( الثانية ) أن يكون من مالكها معها العمل ومن الآخر البذر والعوامل ( الثالثة ) أن يكون من مالك الأرض بعض البذر ومن الآخر البعض الآخر مع العمل أو العوامل أو هما ( أما الأولى ) ففي التذكرة وجامع المقاصد أنها صحيحة عند كل من سوغها وقد نص على صحتها في الغنية والسرائر وجامع الشرائع والشرائع والتحرير والإرشاد واللمعة والمسالك والروضة ومجمع البرهان والكفاية ( وأما الثانية ) فظاهر المقنع الإفتاء بها لأنه روى متن روايات سماعة الثلاث وقد نص عليها في جامع الشرائع والشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد واللمعة والمسالك والروضة ومجمع البرهان والكفاية وأما ( الثالثة ) على إجمالها من دون تفصيل صورها ففي ( جامع المقاصد ) أنها صحيحة عندنا قلت وإذا جاز كون البذر من العامل أو المالك جاز منهما بالأولى وفي ( المسالك والروضة ) تجوز الاحتمالات الممكنة مع الاشتراك في الأمور الأربعة كلا أو بعضا فمتى كان من أحدهما بعضها ولو جزءا من الأربعة ومن الآخر الباقي مع ضبط ما على كل واحد منهما صحت ( قال في الروضة ) وتتشعب من الأركان الأربعة صور كثيرة لا حصر لها ومراده أن ذلك إذا كانت بين اثنين لا غير كما صرح به في المسالك وفي ( اللمعة ) كل واحدة من الصور الممكنة جائز وفي ( مجمع البرهان والكفاية ) أنها كلها جائزة ولو كانت بين ثلاثة أو أربعة كما يأتي بيانه إن شاء اللَّه تعالى وقد نص في الشرائع وغيرها في المقام أنها لا تصح لفظ الإجارة
( قوله ) ( سواء اتفقا في الحصة أو اختلفا وسواء تساويا في البذر أو تفاوتا )
قال في جامع المقاصد لا فرق في ذلك بين التساوي في الحصة والتفاوت وكذا إذا كان البذر منهما لا فرق بين التساوي والتفاوت وهو معنى قوله في التذكرة لو تفاضلا في البذر وشرطا التساوي في الزرع أو تساويا في البذر وشرطا التفاضل في الحصة جاز عندنا ونحوه قوله في التحرير ولو شرطا التفاضل لزم الشرط سواء كان الفاضل للمالك أو العامل وكذا لو تفاضلا في البذر وتساويا في الحاصل أو تفاضلا فيه
( قوله ) ( وفي صحة كون البذر من ثالث نظر )
وكذا لا ترجيح في الإيضاح وفي التحرير تصح على إشكال وظاهر التذكرة التردد أولا وكأنه مال إلى عدم الصحة في آخر كلامه على الظاهر كما هو خيرة جامع