تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
وخراج الأرض ومئونتها على المالك إلا أن يشترطه على العامل ( 1 )
شرح
ومثله ما في المفاتيح والرياض قالا لو شرط عليه العمل بنفسه لم يجز له التعدي اتفاقا وبما في الغنية صرح في المهذب والسرائر والشرائع والنافع والتذكرة والتحرير والإرشاد واللمعة وجامع المقاصد والروض والمسالك والروضة ومجمع البرهان والكفاية ولا يرد أن ذلك يقتضي منع المالك من التصرف في ماله لأن ذلك حيث لا يعارضه حق غيره كما هو الشأن في الراهن والمفلس والمؤجر ونحو ذلك ( قوله ) ( وخراج الأرض ومئونتها على المالك إلا أن يشترطه على العامل ) كما في المهذب والشرائع والتذكرة والتحرير وجامع المقاصد والمسالك والمفاتيح وهو قضية كلام النهاية أو صريحها وقد ذكر في الكافي والغنية والسرائر والإرشاد والتبصرة واللمعة والروضة ومجمع البرهان والكفاية أن الخراج على المالك إلا أن يشترطه على الزارع ولم يتعرض فيها لذكر المئونة واقتصر في الوسيلة على ذكر المئونة ولعله أدرج الخراج فيها وصرح في المقنعة والنهاية والمراسم والمهذب في باب المساقاة بأن الخراج على صاحب النخل إلا أن يشترطه على المساقي ومثله ما في الكافي في المزارعة والمساقاة معا وقد ذكر مثل ذلك في المساقاة في الغنية والسرائر أيضا من دون ذكر المئونة ويأتي في مساقاة الكتاب والشرائع وجامع المقاصد والمسالك والروضة ومجمع البرهان أن الخراج على المسالك إلا أن يشترطه على العامل أو عليهما وفي مساقاة الإرشاد واللمعة أن الخراج على المالك إلا مع الشرط وفي مساقاة المبسوط وجامع الشرائع والتبصرة أن على المالك الخراج ولعلهم أرادوا إلا مع الشرط ولعلهم يتأملون في اشتراطه على العامل إذ قد لا يحصل شيء أصلا وقد لا يحصل من ذلك تمام ذلك المقدار وهو ضرر عظيم وغرر كثير إلا أن يكون ذلك مع ظن كون حصته أكثر على تأمل أيضا لكنه يرد التبصرة أنه لا فرق بين المزارعة والمساقاة وقد قال في المزارعة أن الخراج على المالك إلا مع الشرط نعم لا شبهة في اشتراط كونه من الحاصل لأن مثل هذا الغرر مغتفر وقد استدل على عدم ضرر هذا الغرر في مجمع البرهان بالنص والإجماع وقال إنه لا شبهة فيه وحيث شرط أو بعضه على العامل يجب أن يكون معلوم القدر كما صرح به في مساقاة جامع المقاصد والمسالك ووجهه ظاهر وفي ( النهاية ) فإن شرط ذلك يعني الخراج وكان مقدرا معينا وزاد السلطان على الأرض كانت هذه الزيادة على صاحب الأرض المزارع وبذلك صرح في المهذب والسرائر في مقام آخر والنافع والتذكرة والتحرير والمسالك والروضة وبه صرح في الوسيلة في المئونة لأن الشرط لم يتناولها أي الزيادة وزاد في المسالك أنها غير معلومة فلا يمكن اشتراطها ( وقال في الكفاية ) أن صحيحتي داود بن سرحان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ويعقوب بن شعيب عن أبي عبد اللَّه عليه السلام تدلان على أن مثل هذه الجهالة مغتفرة غير ضارة ففي ( الأولى ) في الرجل يكون له الأرض عليها خراج معلوم وربما زاد وربما نقص فيدفعها إلى رجل على أن يكفيه خراجها ويعطيه مائتي درهم في السنة قال لا بأس ومثله الأخرى وغيرها وستسمع تمام الكلام في ذلك ( وكيف كان ) فالإجماع معلوم على أن خراج الأرض على مالكها وفي ( مجمع البرهان ) أن الحكم معلوم وهو في معنى الإجماع وهو المستفاد من أخبار الباب ونحوه المئونة التي يتوقف عليها العمل ولا تتعلق بنفس العمل كإصلاح النهر والحائط وإقامة الدولاب وضابطها ما لا يتكرر كل سنة لأنها من متممات الأرض دون ما فيه صلاح الزرع وبقاؤه مما يتكرر كل سنة كالحرث والسقي وآلاتهما وتنقية النهر وحفظ الزرع وحصاده فإن ذلك كله على العامل