ولا بد فيها من إيجاب كقوله زارعتك أو عاملتك ( 1 ) أو أزرع هذه الأرض على إشكال ( 2 )
شرح
أعلم بالحديث منه وقال أحمد إنه ألوان تارة وضروب أخرى وأخبارنا بها متضافرة كما ستسمع في مطاوي الباب
( قوله ) ( ولا بد فيها من إيجاب كقوله زارعتك أو عاملتك )
أو سلمتها إليك أو قبلتها وبالجملة كل لفظ يدل على تسليم الأرض للزراعة كما في التذكرة ونحوه قوله في الشرائع أو سلمتها إليك وما يجري مجراه وما في الكتاب والإرشاد واللمعة وجامع المقاصد والمسالك وشبهه وما أشبهه وهو الظاهر من كل من قال إنها عقد أو معاملة ولم يبين إيجابه وفي ( مجمع البرهان ) الظاهر أنه لا خلاف في الجواز بكل لفظ يدل على المطلوب مع كونه ماضيا وهو كذلك لكن قد يظهر من التحرير قصر الإيجاب على زارعتك وسلمتك وأزرع ولعله ليس مراد
( قوله ) ( أو أزرع هذه الأرض على إشكال )
الجواز بلفظ الأمر خيرة الشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد ومجمع البرهان والكفاية وفي ( الروضة ) أنه المشهور وفي ( الرياض ) أنه مذهب الأكثر وقد عرفت أن المصرح بذلك قبل الشهيد الثاني اثنان لا ثالث لهما فيما أجد ومن الغريب أن المصنف جزم بالجواز والاكتفاء بذلك في المساقاة وظاهر الشرائع والتحرير والإرشاد عدم الاكتفاء به هناك كما يأتي وعدم الجواز والصحة خيرة الإيضاح واللمعة في ظاهرها أو صريحها وجامع المقاصد وتعليق الإرشاد والروض « 1 » والمسالك والروضة والرياض ( حجة الأولين ) ما رواه ثقة الإسلام والشيخ في الصحيح عن النضر بن سويد عن عبد اللَّه بن سنان أنه قال في الرجل يزارع فيزرع أرض غيره فيقول ثلث للبقر وثلث للبذر وثلث للأرض قال لا يسم شيئا من الحب والبقر ولكن يقول أزرع كذا وكذا إن شئت نصفا وإن شئت ثلثا ومثله في الإتيان بصيغة المضارع ما رواه الشيخ في الصحيح إلى خالد بن جرير عن أبي الربيع الشامي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ولكن نقول لصاحب الأرض ازرع في أرضك ولك منها كذا وكذا نصف أو ثلث وقد رواه الصدوق في الفقيه معلقا عن أبي الربيع وفي ( المقنع ) مرسلا عن الصادق عليه السلام وفي ( جامع المقاصد والمسالك ) أن النضر بن سويد روى ذلك عن أبي عبد اللَّه عليه السلام وليس كذلك وإنما الموجود في الوافي والوسائل والإيضاح ومجمع البرهان روايته عن عبد اللَّه بن سنان الحديث المتقدم مضمرا بل في مجمع البرهان أنه تتبع الكافي والتهذيب فما وجه رواية النضر عن عبد اللَّه بن سنان ( وقال في الإيضاح ) في توجيه الاستدلال بهذه الأخبار إذا جاز القبول بهذه الصيغة فجواز الإيجاب بالأمر أولى ( قلت ) في الأولوية نظر على أنه لا دلالة فيها على أن هذا هو العقد مع أنه لا تصريح فيه بالقبول فيمكن أن يكون هذا من جملة القول الذي يكون بين المتعاقدين ليتقرر الأمر بينهما نعم قال في تعليق الإرشاد إن بالجواز رواية لكنا لم نجدها ولعله أراد صحيحة يعقوب بن شعيب عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال سألته عن الرجل يعطي الرجل أرضه فيها الرمان والنخل والفاكهة فيقول اسق من هذا الماء واعمره ولك نصف ما خرج قال لا بأس ومثله سؤاله الآخر في هذا الخبر ويتم الاستدلال به بعدم القول بالفصل وفيه مثل ما سبق من أنه لا تصريح فيها بالإيجاب فيمكن أن يكون من جملة أقوال المتعاقدين لكنه ظاهره في التعليق أنها صريحة الدلالة أو ظاهرتها فيجب عليه إن كان أرادها القول بالجواز لمكان صحة الخبر
هامش
( 1 ) كذا في النسخة وقد عرفت في الحواشي السابقة أنه يحتمل إرادة روض أبي الفتوح الرازي ويؤيده تكرر ذكر الروض هنا وفي الإجارة وغيرهما ويبعد السهو في جميع ذلك ( مصححه )