تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧

[ المقصد الثاني في المزارعة وفيه فصلان ]

( المقصد الثاني في المزارعة ) وفيه فصلان

[ الفصل الأول في أركانها وهي أربعة ]

( الأول ) في أركانها وهي أربعة

[ الأول العقد ]

( الأول ) العقد المزارعة مفاعلة من الزرع ( 1 )
شرح
معلومة كدينار مثلا أو عوضا معينا كثوب معين وأنكر المالك ذلك أي التعيين في الأجرة أو العوض بحيث لزم الغرر والجهالة فمنشأ الإشكال كما في الحواشي من أنه يدعي استحقاق منفعة في ملك غيره والمالك منكر ومن اتفاقهما على وقوع عقد الإجارة واختلافهما في الصحة فيقدم مدعيها ووجه ما قواه المصنف في الإيضاح أنه مع تضمن دعواه الزيادة تكون على خلاف الأصل ويكون الأصل عدمها ويكون الآخر منكرا فيلزم من تقديم قول المستأجر تقديم المرجوح وهو خلاف الأصل على الراجح وهو باطل قال ويحتمل التقديم مطلقا لعموم الأصل المتقدم وهو تقديم مدعي الصحة ومعنى العبارة أنه يقدم قول المستأجر بيمينه حيث لا تتضمن دعواه على المؤجر دعوى أمر آخر غير الصحة فلو كان الدينار في المثال أنقص من أجرة المثل كانت دعواه مشتملة على زيادة وهو أنه استأجر ما يساوي دينارين بدينار فيقدم قول المؤجر ولو كان بقدر أجرة المثل أو أزيد منها كان الاختلاف أنما هو في الصحة والفساد فيقدم قول المستأجر والظاهر أنه لا حاجة إلى ذكر العوض المعين في العبارة وقد أورد عليه في جامع المقاصد أمرين ( الأول ) أن الاختلاف الذي لا يترتب عليه فائدة أصلا ولا يكون فيه إلا محض تجرع مرارة اليمين وامتهان اسم اللَّه العظيم الذي لا يحلف به لغير مصلحة لا يكاد يقع ممن يعقل ومع الفائدة فالمحذور قائم ( قلت ) الفائدة صحة العقد وعدمها ولا محذور إذ ليس هناك زيادة نعم إن كان ذلك بعد استيفاء المنفعة ربما اتجه ما ذكره ثم إنه أراد ضرب قاعدة وإعطاء قانون ولم يخصه بالمثال ثم قال ( الثاني ) أن تقديم قول مدعي الصحة على ما بيناه حيث يتفقان على حصول أركان العقد ويختلفان في وقوع المفسد فإن التمسك لنفيه بالأصل هو المحقق لكون مدعي الصحة منكرا أما إذا اختلفا في شيء من أركان العقد فإنه لا وجه للتقديم حينئذ فلا يقدم مدعي الصحة هنا على حال من الأحوال لأن الاختلاف وقع في ركن العقد وهو تعيين الأجرة ( قلت ) قد عرفت أن المعروف عند الأصحاب وعنده في موضعين خلاف ما ادعاه على أن المصنف هنا وولده والشهيد لم يلتفتوا في المسألة إلى ذلك كما أن ولده والشهيد لم يجز ما في المسألة بما قواه المصنف من التفصيل كما أشرنا إلى ذلك آنفا ( وقد تم كتاب الإجارة ) والحمد للّه كما هو أهله والصلاة والسلام على خير خلقه محمد وآله الطاهرين المعصومين ورضي اللَّه تعالى عن علمائنا ومشايخنا أجمعين وعن رواتنا الصالحين ويتلوه بلطف اللَّه وتوفيقه وعونه كتاب المزارعة إن شاء اللَّه تعالى ( بسم اللَّه الرحمن الرحيم وبه نستعين ) الحمد للّه كما هو أهله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه أجمعين محمد وآله المعصومين الطاهرين ورضي اللَّه تعالى عن مشايخنا وعلمائنا أجمعين وعن رواتنا الصالحين ( وبعد ) فهذا ما برز من كتاب مفتاح الكرامة على قواعد العلامة سهل اللَّه سبحانه إتمامه تصنيف العبد الأقل الأذل محمد الجواد الحسني الحسيني العاملي عامله اللَّه تعالى بلطفه وعفوه وكرمه في الدنيا والآخرة ( المقصد الثاني في المزارعة ) ( وفيه فصلان الأول في أركانها وهي أربعة الأول العقد المزارعة مفاعلة من الزرع ) قال في جامع المقاصد لا شك أن المزارعة في أصل اللغة مفاعلة من الزرغ وهذا المعنى يتحقق في المعنى الشرعي لأن المعاملة
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 297 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي