تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
فقال بل سنة بدينار ففي تقديم قول المستأجر نظر ( 1 ) فإن قدمنا قول المالك فالأقوى صحة العقد في الشهر الأول ( 2 )
شرح
من غير تعيين فقال بل سنة بدينار ففي تقديم قول المستأجر نظر ) في الإيضاح أن تقديم قول المؤجر أولى وفي ( الحواشي ) أنه أقوى وفي ( جامع المقاصد ) أنه أوجه لأن المستأجر وإن كان مدعيا للصحة إلا أنه مع ذلك مدع أمرا زائدا وهو استئجار سنة بدينار والمالك ينكره فلا يقدم قوله فيه لأن الأصل عدمه مضافا إلى ما سمعته عن جامع المقاصد إن تم من أن الأمور المعتبرة في العقد لم يقع الاتفاق عليها فلم تتحقق سببيته وتقديم مدعي الصحة فرع ذلك كما تقدم بيانه ووجه تقديم قول المستأجر أنه مدع للصحة وهي موافقة للأصل فيكون هو المنكر وقضية إطلاق الأصحاب في غيره من الأبواب تقديم قوله وهو الموافق للقواعد أيضا كما تقدم ويمنع كونه مدعيا أمرا زائدا إذا فرضنا أن صرف الدينار اثنا عشر درهما أو أكثر وستسمع ما يأتي لفخر الإسلام والشهيد من التأمل في اشتراط عدم الزيادة للتمسك بأصل الصحة وإن قلنا كما في الإيضاح أن المفروض في المسألة أن الشهر الأول معين وأنه بدرهم قدمنا قول المؤجر فيه وحكمنا أصل عدم الزيادة فيما عداه كما يأتي للمصنف ويأتي التأمل فيه ( قال في الإيضاح ) محل البحث إنما هو فيما إذا اتفقا على وقوع عقد وعلى تناوله شيئا معلوما ولو ضمنا من زمان أو غيره وصرح بأن الشهر الأول معين لكن كلام الكتاب مطلق وقد وقع مثل ذلك له ولولده وللشهيد حيث فهموا من قول الشيخين أنه لو آجره كل شهر بدرهم كان عليه أجرة شهر منذ قبض وعليه فيما بعده أجرة المثل أنهما أرادا أنه قال له آجرتك هذا الشهر بدرهم وما بعده على هذا الحساب وحملوا كلامهما المصدر بكل على تعيين الشهر الأول لأنه المتصل بالعقد أو لغير ذلك كما تقدم بيانه مسبغا لكنه في جامع المقاصد لم يوافق الإيضاح على أن محل البحث ذلك على الظاهر منه ( قوله ) ( فإن قدمنا قول المالك فالأقوى صحة العقد في الشهر الأول ) هنا وفي الإيضاح أنه أصح وفي ( جامع المقاصد ) أنه ضعيف جدا ولا ترجيح في الحواشي ( قال في الإيضاح ) هذا إذا كان قسط الشهر درهما ( قلت ) وإذا كان صرف الدينار اثني عشر درهما وجعل وجه القوة اتفاقهما على وقوع الإجارة في الشهر الأول بدرهم لكن أحدهما يدعي وقوعه على وجه مبطل والآخر يدعي وقوعه على وجه يصح فكان القول قول الآخر ونفي الزيادة التي يدعيها لا يقتضي البطلان فيه أي فكان المقتضي موجودا والمانع مفقودا ولعله أراد بوقوعه على المبطل أنه اقترن بما ذكر معه فهو إما جزء من العقد أو شرط فيه وكلاهما إذا كان مجهولا يفسده ( وقال في الإيضاح ) ويحتمل ضعيفا البطلان لأنه مقتضى قول المالك وقد قدمناه كما تقدم وقد عرفت أنه فرض المسألة فيما إذا اتفقا على وقوع العقد وعلى تناوله شيئا معينا وقد يظهر منه كما هو ظاهر العبارة أنه يحكم بصحة العقد في الشهر الأول من دون يمين المستأجر وليس كذلك ( قال في جامع المقاصد ) إنه معلوم البطلان لأن الحكم بصحة العقد في الشهر الأول بناء على تقديم قول المالك بمجرده من دون يمين المستأجر معلوم البطلان فيتعين أن يكون مقصوده من العبارة أن الأقوى تقديم قول المستأجر في صحة العقد في الشهر الأول فيصير معنى العبارة أنا إذا قدمنا قول المالك في فساد العقد فإنما نقدمه فيما ادعى المستأجر الصحة مع أمر زائد على مجرد الصحة لأنه إذا كان الاختلاف في مجرد الصحة فالقول قول مدعيها بيمينه قطعا ودعوى المستأجر قد اشتملت على أمرين الصحة والأمر الآخر الزائد فإذا حلف