تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
ولو اختلفا في المبطل للعقد فالقول قول مدعي الصحة ( 1 ) ولو قال آجرتك كل شهر بدرهم من غير تعيين
شرح
فجازت المطالبة بهذا الاستحقاق ( قوله ) ( ولو اختلفا في المبطل للعقد فالقول قول مدعي الصحة ) ( قال في جامع المقاصد ) لا شك أنه إذا حصل الاتفاق على حصول جميع الأمور المعتبرة في العقد من حصول الإيجاب والقبول من الكاملين وجريانهما على العوضين المعتبرين ووقع الاختلاف في شرط مفسد مثلا فالقول قول مدعي الصحة بيمينه لأن الأصل عدم ذلك المفسد والأصل في فعل المسلم الصحة وأما أصل بقاء الملك على مال مالكه فمقطوع بالاتفاق على صدور العقد على الوجه المعتبر وقال أما إذا حصل الاختلاف في حصول بعض الأمور المعتبرة وعدمه فإن هذا الاستدلال لا يتمشى هنا لأن الأصل عدم السبب الناقل ومن ذلك لو ادعى أني اشتريت عبدا فقال بل بعتك حرا وقال في موضع آخر مثل ذلك قال إن قولهم الأصل في العقود الصحة أنما يتمسك به بعد استكمال أركانها فلو اختلفا في كون المعقود عليه الحر أو العبد حلف منكر وقوع العقد على العبد وقد خالف ذلك في موضعين من باب البيع وموضع من باب الرهن فقال فيما لو قال بعتك وأنا صبي إنه يقدم مدعي الصحة يعني المشتري وقال إن تقديم قول البائع في غاية الضعف وقال فيما إذا قال بعتك بعبد فقال بل بحر إنه يقدم قول مدعي الصحة وقد حكينا ذلك هناك عن عشرة كتب منها المبسوط ( وقال في الكفالة ) إنه المعروف بين الأصحاب مستندين إلى أن الأصل في عقود المسلمين وأفعالهم وأقوالهم الصحة وأن الأصل عدم العقد الفاسد لأنه مهما أمكن حمل فعل المسلم على الصحة يجب الحمل عليه والمفروض أنهما تصادقا على ذلك ولا كذلك لو قال أحدهما بعتك بكتاب فقال بعتني بدار فإن كلتيهما « 1 » يمكن حملهما على الصحة فلا بد من التحالف ويرد على المحقق أن الاختلاف في الشرط المفسد يرجع إلى الاختلاف في الثمن وهو أحد أركان العقد وقد طفحت عباراتهم بذلك في أبواب الفقه مطلقين غير مفصلين بهذا التفصيل إلا بعضهم في باب الضمان ولا بالتفصيل الذي يأتي بعد هذه وهو ما إذا اشتملت دعوى مدعي الصحة على زيادة كأن يقول له بعتك الدار بثمن معين وشرطت عليك شرطا غير معلوم فيقول بل بعتنيها والحمام بألف معينة لكن هذا التفصيل قد لا ينكره المطلقون لأنه موافق للقواعد ويأتي لولده والشهيد التأمل فيه وعدم الجزم به في آخر مسألة من الباب وقد نسب هذا الإطلاق في الإيضاح إلى الأصحاب في باب البيع والباب وحكى الإجماع في الإيضاح على تقديم مدعي الصحة فيما إذا قال آجرتكها كل شهر بدينار فقال المستأجر آجرتني شهرا واحدا بدينار وهذا يبطل تفصيل المحقق الثاني بالكلية لأنه لم تسلم في المثال أركان العقد ويأتي للمصنف وولده والشهيد عدم الالتفات إليه في آخر مسألة من الباب وظاهر الإيضاح أيضا في موضع آخر الإجماع على تقديم مدعي الصحة ثم إنه يقال للمحقق الثاني إن أردت باستكمال الأركان استكمالها من حيث إنها أركان من دون نظر إلى شرائطها فهو خلاف ما صرح به في أمثلته فيما مر ويأتي وإن أراد استكمالها مع ملاحظة شرائطها فلا مصداق لما أراد لأن جهالة الشرط تقتضي جهالة الثمن أو المثمن فلم تسلم أركان العقد والحاصل أن كلامه خال عن التحصيل فصار محل الوفاق عند الجميع ما لو قال أحد الكاملين بعتك الدار بمائة دينار وشرطت عليك شرطا فاسدا وقال الآخر بعتنيها بمائة دينار من دون شرط فإنه يقدم مدعي الصحة بلا خلاف من أحد وأما إذا قال له آجرتك كل شهر بدرهم فقال بل آجرتني سنة تامة بدينار ففيه خلاف لأن مدعي الصحة ادعى زيادة كما ستسمع ( قوله ) ( ولو قال آجرتك كل شهر بدرهم
هامش
( 1 ) كليهما خ ل