تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
فإن اقتص الأجير مع العلم ضمن ولا معه يستقر الضمان على المستأجر إن تمكن من الإعلام ( 1 ) وإلا فإشكال ( 2 )

[ الفصل الخامس في التنازع ]

( الفصل الخامس في التنازع ) لو اختلفا في أصل الإجارة فالقول قول منكرها مع اليمين ( 3 ) وإن وقع الاختلاف بعد استيفاء المنافع وإتلاف الأجرة فإن كان المدعي المالك فله المطالبة بالمتخلف من أجرة المثل وليس للمستأجر طلب الفاضل من المسمى لو كان ولا ضمان في
شرح
لا ريب في جواز الاستئجار للقصاص والتوكيل فيه كما صرحوا به في بابه ولا سيما في العاجز عنه والذي لا يحسنه كالمرأة ونحوها لأنه على المشهور لا يكون إلا بالسيف ضربا على الرقبة كما أنه لا ريب في سقوطه بالعفو عنه أو على مال إذا قبل المجني عليه عند المشهور وأما سقوط الأجرة حينئذ فلأن المنع الشرعي كالمنع العقلي فكان ما نحن فيه كما إذا استأجرها لكنس المسجد فعالجت نفسها فحاضت ( قوله ) ( فإن اقتص الأجير مع العلم ضمن ولا معه يستقر على المستأجر إن تمكن من الإعلام ) أما الضمان مع العلم فلأنه عاد عامد وأما كونه على المستأجر إن تمكن من إعلامه فلأنه هو السبب والمباشر ضعيف جدا لأنه قد غره لأنه قد أوجب الفعل عليه فصار مطلوبا منه في كل آن ( قوله ) ( وإلا فإشكال ) أي وإن لم يتمكن من الإعلام فإشكال أقواه أنه يستقر أيضا على المستأجر كما في الإيضاح والحواشي وفي ( جامع المقاصد ) أنه الأصح لأنه السبب والمباشر ضعيف وعدم تمكنه من الإعلام لا ينفي عنه كونه غار إلا أنه قد سلطه عليه باستئجاره فلما عفا بغير علمه فقد غره فيكون ضامنا فيرجع عليه بالدية ( بسم اللَّه الرحمن الرحيم وبه نستعين ) الحمد للّه هو أهله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه أجمعين محمد وآله الطاهرين ورضي اللَّه سبحانه عن علمائنا ومشايخنا أجمعين وعن رواتنا الإماميين ( وبعد ) فهذا ما برز من كتاب مفتاح الكرامة على قواعد الإمام العلامة سهل اللَّه سبحانه بمنه وبركة خير خلقه إتمامه على يد مصنفه الأقل الأذل محمد الجواد الحسيني الحسني العاملي عامله اللَّه سبحانه بلطفه الجلي والخفي ( قال الإمام العلامة ) في باب الإجارة ( الفصل الخامس في التنازع ) ( قوله ) ( ولو اختلفا في أصل الإجارة فالقول قول منكرها مع اليمين ) كما طفحت بذلك عباراتهم خصوصا المتأخرين كما تقدم بيانه في باب العارية من غير خلاف إلا من المهذب وكذا الخلاف على أنهما غير مخالفين فيما نحن فيه وما في الشرائع وكذا المبسوط من أن القول قول المالك مع يمينه مبني على الغالب وقد يكونان أرادا ما أراد القاضي قال إذا سكن دار غيره فقال الساكن سكنت بغير أجرة وقال المالك بل استأجرتها كان القول قول صاحبها مع يمينه ولعله للأصل الذي تقدم التنبيه عليه غير مرة وهو أن الأصل في مال المسلم أن لا يخرج عن يده إلا بقوله وأما الخلاف فقد قال فيه إذا زرع أرض غيره فقال الزارع أعرتنيها وقال رب الأرض أكريتكها حكم بالقرعة ثم قال بعد أسطر إنه يقوى في نفسه أن القول قول الزارع ثم إن كان النزاع قبل استيفاء شيء من المنافع رجع كل مال إلى صاحبه كما هو المفروض فيما نحن فيه وإن كان بعد استيفاء البعض أو الجميع فهو ما يأتي ( قوله ) ( فإن وقع الاختلاف بعد استيفاء المنافع وإتلاف ( واستيفاء خ ل ) الأجرة فإن كان المدعي المالك فله المطالبة بالمتخلف من أجرة المثل وليس للمستأجر طلب الفاضل من المسمى لو كان ولا ضمان في
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 280 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي