تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
. . . . . . . . . .
شرح
فيه إلا على فرض نادر وهو توهم المالك أن أجرة المثل أكثر من المسمى على أن عدم مطالبته بالزائد من أجرة المثل مما لا ريب فيه والفرض هو الغالب الوقوع ولا كذلك عدم مطالبته بالزائد من المسمى فقد اتضح الحال في العبارة واندفعت عنها الإشكالات ولهذا أبقاها المصنف على حالها ولم يأذن بإصلاحها مع اتفاق الجماعة على احتياجها إلى الإصلاح كما ستسمع ولا حاجة بها إلى ما ذكروه من التأويلات التي قال في شأنها في جامع المقاصد لا ريب أن التزام غلط العبارة وفسادها أسهل من هذه التأويلات المستهجنة ولم يتعرض هو لتأويلها بشيء وظاهره أنها لا تقبل التأويل واحتمال أن يكون المراد من العبارة أنهما يتحالفان فيرجع المالك إلى أجرة المثل إن تم على بعده فإنما يتم بالنسبة إلى قوله فله المطالبة بالمتخلف ولا يتم بالنسبة إلى قوله وليس للمستأجر طلب الفاضل من المسمى لأنه له ذلك لأنه إنما يثبت للمالك عند التحالف أقل الأمرين من المسمى وأجرة المثل ( قال في جامع المقاصد ) اعلم أن هذه العبارة قد ذكر جمع أنهم كانوا يبحثون فيها عند المصنف واتفقوا على احتياجها إلى الإصلاح وحيث لم يصلحها المصنف تمحلوا لها تأويلات لعدم إمكان إجرائها على ظاهرها لأن المتبادر من قوله فإن كان المدعي المالك إن المراد به مالك العين وهو المؤجر ولا ريب أنه إذا كان كذلك لا يستقيم الحكمان المذكوران ( أحدهما ) أن له المطالبة بالمتخلف من أجرة المثل أي الزائد على المسمى منها فإنه إذا كان هو المدعي للإجارة فهو بزعمه مستحق للمسمى لا لأجرة المثل فكيف يستحق المطالبة بالزائد عليه من أجرة المثل ( الثاني ) أنه ليس للمستأجر طلب الفاضل من المسمى عن أجرة المثل لو كان هناك فاضل فإنه حيث كان منكر الإجارة إذا حلف لنفيها وقد استوفى المنافع فوجب عليه أجرة المثل عنها لا المسمى فلو كان فيه زيادة عن أجرة المثل كان له طلبها فكيف يستقيم نفي استحقاقه طلب ذلك الزائد وكذا قوله على تقدير كون المدعي للإجارة هو المستأجر ولم يكن للمستأجر المطالبة بالفاضل من أجرة المثل إن كان لا يستقيم أيضا على ظاهره لأنه إذا كان المدعي للإجارة هو المستوفي لمنافع العين كان بزعمه أن الواجب عليه هو المسمى خاصة فتكون له المطالبة بالفاضل من أجرة المثل عن المسمى قال وهذا يمكن تخريجه ولما لم يمكن إجراء ما قبله على ظاهره ارتكب الجماعة له تأويلات ( أحدها ) حمل المدعي في قوله فإن كان المدعي المالك على مدعي فساد العقد وأن القول قوله بيمينه فإن الحكمين يستقيمان حينئذ ( واعترضه في جامع المقاصد ) بأن فيه مع أنه خلاف الظاهر وتقديم مدعي الفساد أن مقابله وهو قوله وإن كان هو المستأجر إلى آخره لا يستقيم إلا على أن المراد هنا كونه مدعيا لأصل الإجارة وأن الاختلاف فيه لا أنه مدعي الفساد وأن الاختلاف في الصحة والفساد وذلك لأن العين غير مضمونة لأنه ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده فلا يكون أقسام المسألة متطابقة ولا تكون المسألة مستوفاة على واحد من التقديرين ( الثاني ) حمل قوله فإن كان المدعي المالك فله المطالبة بالمتخلف من أجرة المثل على أنه بعد يمين المستأجر لنفي الإجارة أو قبله إذا أكذب نفسه في الدعوى فإنه حينئذ يستحق أجرة المثل بإقرار المستأجر وتصديقه إياه فله طلب الفاضل من أجرة المثل حينئذ وحمل قوله وليس للمستأجر طلب الفاضل إلى آخره على أن المراد لو كان هو المدعي للإجارة والمالك هو المنكر لها لأنه حينئذ معترف باستحقاق المسمى في مقابلة المنافع وهذا الحمل منه قبيح من حيث إن الأحكام المذكورة لا تكون متطابقة لأن الأول حكم ما إذا أكذب نفسه ولم يذكر باقي أقسام إكذاب نفسه والثاني من أحكام قوله وإن كان هو المستأجر فيكون تقديمه عليه مخلا بنظم المسألة مع أن المتبادر من قوله لو كان خلاف ذلك أي لو كان هناك فاضل ويكون حكم المدعي إذا لم يكذب نفسه قد أخل