تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
وإن زاد فيهما أو في العرض احتمل عدم الأجر للمخالفة والمسمى ( 1 ) وكذا لو نقص فيهما لكن هنا إن أوجبنا المسمى أسقط بنسبة الناقص ( 2 ) ولو قال إن كان يكفي قميصا فاقطعه فقطعه فلم يكف ضمن ولو قال هل يكفي قميصا فقال نعم فقال اقطعه فلم يكفه لم يضمن ( 3 )
شرح
في التذكرة والتحرير والحواشي وجامع المقاصد وبالأخير صرح في المختلف والمراد أرش نقص الثوب عن قيمة الغزل ومثل ذلك كله يجيء في العرض ( وقال القاضي في المهذب ) أن الحائك إذا خالف أمر المالك فنسج أكثر أو أقل خبر صاحبه بين أخذه ودفع الأجرة وبين أن يضمنه مثل غزله ويدفع الثوب إليه وهو المحكي عن الشيباني فيما إذا زاد في أحدهما ونقص في الآخر لأن غرضه لم يسلم له وقد رماه الشهيد بالضعف ( قلت ) لأنه وجد عين ماله فلم يكن له المطالبة بعوضه ( قوله ) ( وإن زاد فيهما أو في العرض احتمل عدم الأجر للمخالفة والمسمى ) كما في التذكرة فيهما من دون ترجيح وقرب في التحرير أن له المسمى فيهما على إشكال ونحوه ما في الحواشي وفي ( الإيضاح وجامع المقاصد ) أن الأصح أنه لا أجر له لأن المعمول غير المأمور به فلا يكون مأذونا فيه ووجه ثبوت المسمى أنه أتى بالمشترط وزيادة وأنه إنما يستحق الأجرة بعدم الزيادة خاصة وهو محال أو بمجرد العمل وهو المطلوب أو بهما وهو محال أيضا ( ويجاب ) بأنه جاز أن يستحق بالعمل بشرط عدم الزيادة وقد توقف المصنف فيما لو زاد في العرض وجزم بالمسمى فيما لو زاد في الطول لأن زيادة الطول لا تنافي وجود المأمور به بخلاف العرض لأن ما عرضه ذراع وربع يخالف ما عرضه ذراع وأن زيادة العرض داخلة في نفس الثوب وزيادة الطول خارجة عن المقدار ولهذا يمكن قطع زيادة الطول ويبقى الثوب بحاله بخلاف العرض ( قوله ) ( وكذا لو نقص فيهما لكن هنا إن أوجبناه أسقط بنسبة الناقص ) أي يحتمل عدم الأجر والمسمى لو نقص في الطول والعرض معا أو على الانفراد ولعل موضع الاحتمالين ما إذا دفع إليه غزلا لينسجه عشرا فجعل طول السدا من أول الأمر تسعا ولا كذلك لو جعله من أول الأمر عشرا كما أمره المالك فنسج منه تسعا ولم يرجح أيضا في التذكرة ثم احتمل أنه إن جاء به ناقصا في العرض أن لا شيء له بخلاف ما لو جاء به ناقصا في الطول وقال في ( التحرير ) لو نسجه ناقصا في الطول فالأقرب أنه يستحق بنسبة عمله من الأجرة ولو كان ناقصا في العرض فالإشكال فيه أقوى وفي ( الإيضاح وجامع المقاصد ) أن الأصح أنه لا أجر له وقال في ( التذكرة والتحرير ) إن نسجه زائدا في أحدهما ناقصا في الآخر فلا شيء له عن الزيادة وكان الحكم في النقصان ما ذكرنا وقد سمعت ما ذكره كما سمعت ما حكي عن الشيباني ولا يخفى أنا لو أوجبنا هنا المسمى أسقطنا منه بنسبة الناقص لأنه لم يأت بالمستأجر عليه كله فلا يستحق جميع المسمى وتعرف نسبة الناقص في العرض أو الطول أو فيهما بتكسير الثوب باعتبار المستأجر عليه وباعتبار المنسوج ثم ينظر مقدار التفاوت فينسب إلى المستأجر عليه ويسقط من المسمى بتلك النسبة ( قوله ) ( ولو قال إن كان يكفيني قميصا فاقطعه فقطعه فلم يكف ضمن ولو قال هل يكفي قميصا فقال نعم فقال اقطعه فلم يكفه لم يضمن ) كما صرح بالحكمين في التذكرة والتحرير وجامع المقاصد في موضعين من الأخير ( ووجه ) الضمان في الأولى أنه لم يأذن له في القطع إلا بشرط كونه كافيا قميصا فحيث لم يكف كان عاديا لتصرفه بغير إذن ولا أثر لتوهمه كونه كافيا ( ووجه ) عدمه في الثانية أنه قطع بإذن من المالك غير مشروط والتقصير من المسالك حيث أطلق الإذن اعتمادا على قول الخياط