تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
آدميا أو غيره ( 1 ) ولو أتلف الصانع الثوب بعد عمله تخير المالك في تضمينه إياه غير معمول ولا أجر عليه وفي تضمينه إياه معمولا ويدفع إليه أجرته ( 2 ) ولو نقصت قيمة الثوب عن الغزل فله قيمة الثوب خاصة للإذن في النقص ولا أجرة ( 3 ) وكذا لو وجب عليه ضمان المتاع المحمول تخير صاحبه بين تضمينه إياه بقيمته في الموضع الذي سلمه ولا أجر له وتضمينه في الموضع الذي أفسده ويعطيه الأجرة إلى ذلك المكان ( 4 )
شرح
والقود آدميا أو غيره ) نبه بذلك على تفصيل العامة في ذلك فإن بعضهم فرق بين المشترك والمنفرد وجمعا منهم فرق بين أن يعمل في ملك نفسه فيضمن وفي ملك المستأجر فلا يضمن ومثله ما لو كان صاحب المتاع حاضرا فإنهم أجروه كالأجير الخاص في عدم الضمان ولا ريب في ضمان التالف بجناية الأجير آدميا كان أو غيره كما في جامع المقاصد فإذا سقط الراكب أو المتاع بسوق الأجير أو قوده ضمن ( قوله ) ( ولو أتلف الصانع الثوب بعد عمله تخير المالك في تضمينه إياه غير معمول ولا أجرة عليه وفي تضمينه إياه معمولا ويدفع إليه أجره ) كما في التذكرة والتحرير وجامع المقاصد ( أما الأول ) فلأن أجر العمل لا يستقر إلا بعد تسليمه والمفروض أنه لم يتسلمه فلم تستقر عليه أجرة ( وأما الثاني ) فلأنه ملكه على تلك الصفة فملك المطالبة بعوضه كذلك فوجبت عليه أجرة العمل وهو المسمى ( وقد يقال ) على هذا أنه قد تقرر في باب الفلس وفي أوائل الباب أن الأعمال تجري مجرى الأعيان ويأتي أيضا تحقيقه قريبا فيقال حينئذ إنه لم يستقر ملك صاحب الثوب على العمل إلا بتسليمه وتسلمه فيجري مجرى العين المبيعة التي تلفت قبل القبض فإن تلفها يكون من مال البائع ولا عوض لها فكذلك هنا ولعله لهذا اقتصر في المبسوط على الشق الأول ولم يذكر التخيير سلمنا لكن هذا التخيير أنما يتم على القول بأنه يملك الأجرة بمجرد العقد وأما على ما فهمه ابن إدريس والمحقق وغيرهما من الشيخ من أنه لا يملكها إلا بالتسليم فيصح أن يضمنه إياه معمولا وغير معمول ولا أجر عليه في الحالين أما ( الأول ) فلأنه ملك وهي على تلك الصفة على ما يختاره المصنف هنا ولا يلزم من سقوط حق الأجير عن المنفعة سقوط اعتبارها بالنسبة إلى المالك ( وأما الثاني ) فظاهر لأنه لا أجر أصلا للعمل إلا بعد التسليم وأنت إذا لحظت ما احتملناه في مناقشة الكتاب ظهر لك أن ما نسب إلى الشهيد في الحواشي المنسوبة إليه غير سديد ( قوله ) ( ولو نقصت قيمة الثوب عن الغزل فله قيمة الثوب للإذن في النقص ولا أجرة ) يريد أنه لو نسج الثوب ثم أتلفه وكانت قيمته ثوبا أنقص من قيمته غزلا فله قيمة الثوب لا قيمة الغزل لأن النقص الحاصل بالنسج غير مضمون لصدوره بالإذن وحيث لم يكن لعمله أثر في زيادة القيمة فليس للمالك مطالبة الأجير بشيء عنه وليس للأجير مطالبته بالأجرة لأنه لم يسلم إليه العمل وأما إذا كان لعمله أثر في زيادة القيمة كان له أن يطالبه بقيمته غزلا ولا أجر له وأن يطالبه بقيمته منسوجا ثوبا وعليه أجرة النسج وفيه ما سمعته آنفا وكذلك إذا ساوت قيمة الثوب قيمة الغزل ( قوله ) ( وكذا لو وجب عليه ضمان المتاع المحمول تخير صاحبه بين تضمينه إياه بقيمته في الموضع الذي سلمه ولا أجر له وتضمينه في الموضع الذي أفسده ويعطيه الأجر إلى ذلك المكان ) كما في التذكرة والتحرير وجامع المقاصد والوجه فيهما ظاهر مما تقدم وظاهر إطلاق عبارات المصنف في الكتاب وغيره أنه لا فرق بين ما إذا زادت القيمة بالنقل وعدمه
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 266 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي