تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
والكحال والبيطار ( 1 ) سواء كان مشتركا أو خاصا وسواء كان في ملكه أو ملك المستأجر وسواء كان رب المال حاضرا أو غائبا وسواء كان الحمل الساقط بالسوق أو القود
شرح
والإرشاد والروض « 1 » وجامع المقاصد في موضع من الأخير ومما صرح فيه بالضمان مع الإذن ديات الشرائع والتحرير والإرشاد والإيضاح واللمعة وغاية المراد والتنقيح والمسالك والروض « 2 » والروضة والرياض وإجارة جامع المقاصد في موضع آخر من الأخير وقواه في الحواشي وفي ( المسالك ) أما الأشهر وعليه الشيخ والأتباع وفي ( المفاتيح ) أنه المشهور ( واحتج ) ابن إدريس بالأصل بأنه أسقط الضمان بإذنه وأنه فعل سائغ فلا يستعقب ضمانا ( واحتج ) الأصحاب بأنه قد حصل التلف ولا يطل دم امرئ مسلم وإنما أذن له في العلاج لا في الإتلاف ( واحتج ) لهم بإجماعي الغنية ونكت النهاية وبقول أمير المؤمنين عليه السلام من تطبب أو تبيطر فليأخذ البراءة من وليه وإلا فهو ضامن وإنه ضمن ختانا قطع حشفة غلام والمشهور بينهم أنه يبرأ بأخذه البراءة من المريض أو الولي وقد نقلنا هناك عن أحد عشر كتابا أنه يبرأ بأخذه البراءة من المعالج أو وليه وقد حكاه في غاية المراد عن الشيخين وأتباعهما ونقلنا ما استدلوا به على ذلك من الأخبار والإجماعات الظاهرة في ذلك وأسبغنا الكلام في ذلك وحكينا هناك عن المصنف هنا أنه استشكل وكذا ولده في الإيضاح كما يأتي وقلنا إن المراد من الإبراء أنه لا يثبت عليه ضمان وحق لو حصل الموجب وأنه لاستبعاد في ذلك لمكان الحاجة وأنه شرط يجب الوفاء به وأن ما فهمه كاشف اللثام وصاحب المسالك من أن المراد الإبراء مع وجود سببه يخالف العرف وفهم الأصحاب وتمام الكلام في باب الديات ( قوله ) ( والكحال والبيطار ) قد قلنا في باب الديات إن البيطار طبيب الدواب فحاله حال الطبيب في جميع الأحكام وقد حكي هنا الإجماع في الخلاف والغنية على الضمان في الخان والحجام والبيطار وإجماع المسالك متناول للثلاثة على الظاهر ومما نص فيه على الضمان في الختان والحجام المهذب والشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد وجامع المقاصد وغيرها وقد سمعت ما روي عن أمير المؤمنين في الختان وفي ديات المقتصر أن عليها عمل الأصحاب وفي ديات تعليق النافع أن عليها العمل وفي ديات النافع والتحرير أنها مناسبة للمذهب وقال في ديات السرائر إنها صحيحة لكنه حملها على أنه فرط حيث قطع غير ما أريد منه وأراد بالصحة غير المتعارف عندنا وفي ( التحرير ) لو لم يتجاوز محل القطع مع حذقه في الصنعة فاتفق التلف فإنه لا يضمن ونفى عنه البعد في الكفاية ( وفيه ) أنه كيف لا يضمن إذا كان التلف مستندا إلى فعله والكحال طبيب العيون وهو داخل في جملة إطلاقاتهم وفي الأشباه في كلامهم ثم إن المناط منقح ( قوله ) ( سواء كان مشتركا أو خاصا وسواء كان في ملكه أو ملك المستأجر وسواء كان رب المال حاضرا أو غائبا وسواء كان الساقط بالسوق
هامش
( 1 ) كذا في النسخ وقد ذكرنا في بعض الحواشي السابقة احتمال كونه سهوا من النساخ لكون روض الجنان للشهيد الثاني ليس فيه سوى العبادات ثم علمنا أن لأبي الفتوح الرازي كتابا يسمى روض الجنان لقول الشارح في صلاة العيدين صفحة 185 وروض أبي الفتوح وذكره أيضا في غير ذلك الموضع وقول صاحب المقابيس في مقدمة كتابه وإذا ذكر روض الجنان أو روح الجنان فللرازي انتهى فلعله المراد هنا ( 2 ) كذا في النسخ وقد مر احتمال أن يراد به روض أبي الفتوح لكن ينافيه ذكره بين الروضة والمسالك كما لا يخفى عليه من علم طريقة الشارح في سرد أسماء الكتب فليراجع ( محسن الحسيني العاملي )