تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
في المدة وبعدها إذا لم يمنعها مع الطلب ( 1 ) سواء كانت الإجارة صحيحة أو فاسدة ( 2 ) ولو ضمنه المؤجر لم يصح فإن شرطه في العقد فالأقرب بطلان العقد ( 3 )
شرح
وقد سلم المحقق الثاني للشيخ أنها بعد انقضاء المدة غير مأذون في قبضها لكن لا يجب عليه ردها وقد يظهر ذلك من صاحب المسالك وصاحب الرياض وهو كالمتناقص فلا أقل بناء على ذلك من العرض عليه وحينئذ تكون أمانة ثالثة غير الأمانتين وقد تقدم لنا في أول باب الوديعة أن الأمانة المالكية هي ما حصلت في يد غير مالكها بإذنه أو بغير إذنه ولكنه علم بها أو أخبر عنها ولم يبطلها فكان هنا مأذونا كما هو ظاهر السرائر أو صريحها وما في التنقيح من الاستناد إلى احتمال النسيان غير صحيح وقد تردد المصنف في المختلف في المسألة كما هو ظاهره في التذكرة أو صريحه ولا وجه له بعد ما عرفت وقد تردد أيضا في موضع آخر من التحرير في وجوب الرد وأطرف شيء ما في المفاتيح حيث جزم بعدم الضمان إذا تلفت بعد المدة من غير تفريط وتأمل في وجوب رد العين إلى المؤجر بعد المدة إذ التردد في ذلك مع الجزم بعدم الضمان كذلك مما لا يجتمعان ومن لحظ كلام التنقيح في النقض والإبرام في المقام عرف أنه غير منقح بل ولا صحيح وقد تسامح جماعة في جعلهم صريح الشيخ صريح أبي علي لكنه سهل هذا وقد استفاضت الأخبار بعدم الضمان مع عدم التعدي وبه معه كما في موضعين من خبر أبي ولاد الوارد في البغل وكما في صحيح علي بن جعفر وكما في خبر الصيقل الوارد في الحمار إذا عطب وخبره الآخر الوارد فيما إذا جاوز الشرط وشهد له الخبر ليس على مستعير عارية ضمان وصاحب العارية والوديعة مؤتمن وكذا الأخبار الواردة في عدم ضمان الأجير لما يتلف في يده إذا كان أمينا فتأمل وكذلك الأجير إذا هلك صغيرا كان أو كبيرا حرا كان أو عبدا لبعض ما مر من التعليل ( قوله ) ( في المدة وبعدها إذا لم يمنعها مع الطلب ) قد تقدم الكلام في هذه المسائل الثلاث مسبغا محررا ( قوله ) ( سواء كانت الإجارة صحيحة أو فاسدة ) أي لا يضمنها في المدة ولا بعدها إذا تلفت العين من غير تفريط سواء كانت الإجارة صحيحة كما هو ظاهر أو فاسدة للقاعدة المقررة كما ستسمعها غير مرة وهي أن كل عقد لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده وبالعكس وبذلك صرح في التذكرة وجامع المقاصد في المقام وهو ظاهر إطلاق الباقين وقد تقدم عند قوله واستيفاء المنفعة أو بعضها مع فساد العقد يوجب أجرة المثل بيان الوجه في هذه القاعدة بتوجيهين ( أحدهما ) أن الإجارة الفاسدة أنما تفسد بالنسبة إلى وجوب العمل واستحقاق المسمى لا بالنسبة إلى الإذن في التصرف وجوازه وأسبغنا الكلام فيه ومرجعه إلى أن العقد لم يفسد بالكلية ( والثاني ) أنا علمنا من حال المؤجر إرادة الأجرة على كل حال ولا كذلك البائع وبينا أنها مجمع عليها وما وجدنا فيها خلافا إلا من مولانا المقدس الأردبيلي وشيخنا صاحب الرياض مع أنهما وافقا الأصحاب في غير ذلك الموضع ( قوله ) ( ولو ضمنه المؤجر لم يصح فإن شرطه في العقد فالأقرب بطلان العقد ) ومثلها عبارة التذكرة وأحسن منهما عبارة التحرير قال لو شرط على المستأجر ضمان العين لم يصح وهل تبطل الإجارة فيه نظر وستسمع عبارة الشرائع وقد استظهر الشهيد من عبارة الكتاب أنه ضمنه بعد العقد وحملها في جامع المقاصد على أنه أراد تضمينه وقد قرب المصنف هنا فيما إذا شرطه في العقد بطلان العقد وفي ( التذكرة والمسالك ) أنه أقوى وفي ( جامع المقاصد ) أنه أصح وقد سمعت ما في التحرير ولا ترجيح في الحواشي وأحاله في الإيضاح على البيع ولا ترجيح له فيه ولا