ويجوز الارتداء به على إشكال ( 1 ) دون الاتزار ( 2 )
[ الفصل الرابع في الضمان ]
( الفصل الرابع في الضمان ) العين أمانة في يد المستأجر لا يضمنها إلا بتعد أو تفريط ( 3 )
شرح
( قوله ) ( ويجوز الارتداء به على إشكال )
أي يجوز الارتداء بالثوب المخيط المستأجر للتجمل على إشكال ينشأ من انصراف العقد إلى اللبس المعهود لانصراف اللفظ إلى الحقيقة العرفية فلا يحمل الإطلاق على الارتداء ومن أنه ملك منافعه وأنه أخف ضررا من غيره مع صدق اللبس عليه حقيقة ( قلت ) في صدق اللبس حقيقة على ما إذا ارتدى بالثوب المخيط نظر ظاهر ولا ترجيح في الإيضاح والحواشي وفي ( التذكرة ) إن كان الارتداء أقل ضررا من اللبس جاز وإلا فلا وفي ( جامع المقاصد ) أن الأصح أن لبس كل شيء بحسبه فإن كان الملبوس مخيطا لم يجز الارتداء به إذا استأجر للبس إذ الارتداء لا يعد لبسا بالنسبة إلى هذا الثوب بخلاف ما لو كان رداء انتهى وفيه نظر ظاهر وفي ( الحواشي ) أن الخلاف في الثياب المخيطة أما المناديل والثياب التي لم تفصل والبواشي والمقانع فإنه يجوز الائتزار بها والارتداء بلا خلاف
( قوله ) ( دون الاتزار )
أي لا يجوز الاتزار بالثوب المخيط كما في المبسوط والتذكرة والتحرير وجامع المقاصد وظاهر الأخير الإجماع عليه حيث قال قطعا وهو ممن يعمل بالظن لأنه أشد ضررا مع مخالفته للبس وكذا إذا استأجره للارتداء لم يجز الاتزار به لأن ضرر الاتزار أكثر ولو استأجره للاتزار جاز التعميم هذا والصواب الائتزار
( الفصل الرابع في الضمان ) ( قوله ) ( العين أمانة في يد المستأجر لا يضمنها إلا بتعد أو تفريط )
لا نعلم في ذلك خلافا كما في التذكرة وبلا خلاف في ذلك كله إذا كان التلف في مدة الإجارة كما في التنقيح وإجماعا كما في إيضاح النافع والظاهر تقييد كلام التذكرة بذلك وإلا فالخلاف بدون القيد موجود كما ستسمع وفي ( الرياض ) العين المستأجرة أمانة لا يضمنها المستأجر ولا ما ينقص منها إلا مع تعد أو تفريط بلا خلاف أجده بل عليه الإجماع في الغنية وهو الحجة ( قلت ) إجماع الغنية والخلاف إنما حكيا على الضمان مع التعدي نعم يلزمهما أنها أمانة وأنها تضمن مع التفريط أيضا وأنه يضمن ما نقص منها ( وكيف كان ) فقد طفحت عباراتهم بما في الكتاب غير فارقين بين كون التلف في المدة أو بعدها إذا لم يطلبها المالك لمكان الإطلاق بل في السرائر والتحرير والكتاب كما يأتي وجامع المقاصد وإيضاح النافع والمسالك والمفاتيح التصريح بذلك لأنها في المدة مقبوضة بإذن المالك بحق القابض وأما بعدها فأصل البراءة واستصحاب عدم الضمان واستصحاب العلم بها السالمات عن المعارض قاضيات بذلك والاستناد إلى انقضاء المدة يستلزم أنه غير مأذون في قبضها فتصبر أمانة شرعية مضمونة فيجب عليه ردها ومئونة الرد فإذا لم يردها فورا حيث يمكنه الرد ضمن كما في المبسوط والتنقيح وهو اللازم لأبي علي حيث أوجب عليه الرد واللازم للقاضي حيث خير المؤجر بعد المدة بين أخذ قيمة ما نقصت وبين أخذ أجرة المثل فيما زاد موهون بمنع وجوب الرد وإنما يجب عليه تمكينه منها والتخلية بينه وبينها كالرهن إذا أدى الراهن الدين والوديعة وسائر الأمانات فإذا فعل ما وجب عليه أو عزم عليه فلا تقصير ولا تعديا ولا تفريطا للأصلين المتقدمين نعم لو حبسها مع طلب المالك بعد انقضاء المدة ضمن قطعا كما في جامع المقاصد وبلا خلاف كما في التذكرة ويجب تقييد ذلك بما إذا كان الحبس لغير عذر كما هو ظاهر وبه صرح في التذكرة