تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
للحاجة ( 1 )
شرح
وهو إيصال اللبن وتلويث الثوب في الصبغ فتكون العين تابعة ولا تخرج الإجارة عن مقتضاها أمكن وقد أخذه من التذكرة قال في الاستدلال على صحة العقد على الرضاع دون الحضانة مع محاولة موافقته الأصل ثم الذي يتناوله عقد الإجارة بالأصالة الأقرب أنه فعل المرأة وللبن مستحق بالتبعية كالبئر تستأجر ليستقى منها الماء والدار تستأجر وفيها بئر فإنه يجوز الاستقاء منها ذكر ذلك في موضعين منها وهو الذي حققه ولده في المقام فقال إن الآية يفهم منها ذلك لأنها دلت على الفعل وتناول اللبن ويرد ذلك كله أنه قال في جامع المقاصد إن من المعلوم القطعي أن الركن الأعظم هو اللبن وهذا بمعنى الإجماع فكيف يكون المقصود الأصلي والركن الأعظم تابعا للتابع وقد قرب في التحرير والكتاب فيما يأتي إن شاء اللَّه تعالى إن المستأجر عليه نفس اللبن لا الفعل واللبن تابع وهو الذي قربه في الإيضاح فيما يأتي في أول كلامه وهو الظاهر من كلام الباقين وقد سمعت أنه ادعى العلم القطعي بأنه الركن الأعظم واحتمل في الإيضاح فيما يأتي أن المعقود عليه الفعل احتمالا ثم قال ولو قيل إن المعقود عليه كلاهما كان حسنا وبذلك عبر في الحواشي وقد استحسنه في جامع المقاصد وفي ( المسالك ) أنه أجود ويردهم جميعا خصوصا المحقق الثاني أن ذلك خلاف ما هو المعلوم القطعي لأنهما إذا كانا مقصودين معا لم يكن اللبن هو الركن الأعظم قطعا بل قد نقول إنه يؤول إلى أن يكون اللبن تابعا له لأنه وحده من دون حمله ووضعه في حجرها ووضع الثدي في فيه قليل القيمة جدا وتلك كثيرة فتأمل ولا كذلك لو كان هو المقصود بالذات وتلك مقدمات وقد استدل المصنف في ما يأتي والتحرير على أن المعقود القيمة انتهى عليه نفس اللبن باستحقاق الأجر عليه بانفراده دون الأفعال بانفراده ( واعترضه في جامع المقاصد ) بأنا لا نسلم استحقاق الأجرة باللبن بانفراده ما لم تصيره المرضعة في معدة الصبي ولا يلزم من عدم استحقاق الأجرة بالأمور الباقية بانفرادها استحقاقها في مقابلة اللبن وحده لم لا يجوز أن يكون في مقابلة الجميع انتهى فتأمل فيه جيدا لأن الاعتراض الثاني ساقط جدا لأن المصنف رتب الحكم على الأمرين معا والأول كما ترى ويرد على التذكرة بالتنظير بالبئر أنه منع فيها من استئجارها هذا وثمرة الخلاف بين الأقوال الثلاثة ظاهرة لا تخفى على أن هذا الاحتمال والخلاف والتأويل إنما نشأ في الشافعية والمتقدمون من أصحابنا لا يعرفونه قال في ( التذكرة ) إن الاختلاف بين المختلفين يعني من الشافعية في صحة هذا العقد أنما هو إذا قصر الإجارة على صرف اللبن إلى الصبي وقطع عنه وضعه في الحجر ونحوه وهو أنما يجيء على قول العامة المجوزين نقل الأعيان بالإجارة وأما عندنا فيجب أن لا يختلف الحال بين إدخال ذلك وعدمه لأن هذا الفعل وحده غير مقصود من دون اللبن بل المقصود أنما هو اللبن انتهى وهو لا يكاد يلئم فليتأمّل فيه وسيأتي له في بحث الآدمي أن الحضانة لا تدخل في الإرضاع إذا استأجرها له ويأتي له في الفصل الثالث في الأحكام أن الأقرب أن استئجار كل من الحضانة والرضاع لا يستتبع الآخر لأنهما منفعتان متغايرتان غير متلازمتين فلا تدخل أحدهما في الأخرى كما صرح بذلك في التذكرة وغيرها ( قوله ) ( للحاجة ) قد استند إليها أيضا في التذكرة والإيضاح وفي ( جامع المقاصد ) لا ينبغي أن يجعل دليلا لأن مطلق الحاجة لا يجوز ما لا يجوز نعم يناسب أن يكون سر الشرعية الحكم ( قلت ) قد جعل الشهيد الحاجة كالمشقة دليلا على شرعية الحكم ولم يقتصر على جعلها سر الشرعية قال الحاجة قد تقوم سببا مبيحا في المحرم لولاها كالمشقة وقد كان عد في قاعدة المشقة وقاعدة دفع الضرر ما له دليل سواهما وما لا دليل له سواهما وكم