تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
وللمؤجر الفسخ إن أفلس المستأجر ( 1 ) ويجوز أن يؤجر العين بأكثر مما استأجرها به وإن لم يحدث شيئا مقوما وكان الجنس واحدا على رأي ( 2 )
شرح
بالدليل فيجيء مثله هنا ( قوله ) ( وللمؤجر الفسخ إن أفلس المستأجر ) كما في الخلاف والمبسوط والمهذب والغنية والسرائر والشرائع والتحرير وجامع المقاصد لأن من وجد عين ماله فهو أحق بها مع مراعاة التفصيل السابق في الفلس وهذا إذا كانت الإجارة دينا تنزيلا للمنافع منزلة الأموال وقد ذكرها المصنف في باب المفلس وقد استوفينا الكلام هناك فيها وفي جميع فروعها وقلنا إن ذلك إنما يكون إذا لم يمض شيء من المدة وإلا ضرب مع الغرماء بقسط ما مضى وإن التحجير إن كان في البادية نقل المفلس ومتاعه إلى مأمن بأجرة مقدمة على الغرماء إلى غير ذلك من الفروع وتأملنا في دخول ذلك تحت العموم إذ في الخبر فيوجد متاع رجل عنده بعينه قال عليه السلام لا يحاصه الغرماء إلا أنا لم نجد في ذلك مخالفا في البابين بل رأيناهم مصرحين بذلك جازمين من دون تأمل ( قوله ) ( ويجوز أن يؤجر العين بأكثر مما استأجرها به وإن لم يحدث شيئا مقوما أو كان الجنس واحدا على رأي ) اختلف كلام الأصحاب في المسألة حتى من الفقيه الواحد له في المزارعة مذهب يخالف مذهبه في الإجارة وقد وقع في كلامهم في نقل الأخبار والمذاهب خلل واختلاف عظيم كما ستعرف إن شاء اللَّه تعالى ولعله يمكن رفعه بالنسبة إلى الفتاوى كما ستسمع ففي مزارعة المقنعة والمراسم تكون إجارة الأرض بأكثر مما استأجرها إلا أن يكون قد أحدث فيها حدثا أو يختلف النوعان وهو الذي يفهم من بعض وجوه الإستبصار وهو خيرة مزارعة الشرائع والنافع وكشف الرموز والتنقيح والمسالك وإيضاح النافع وفي الأخير أن عليه الفتوى ومما صرح فيه بجواز إجارة الأرض بأكثر مما استأجرها به المقنع من دون تصريح بالكراهية وفي مزارعة النهاية في خصوص الأرض أيضا أنه إذا استأجرها بالنصف والربع جاز أن يؤجرها بأكثر من ذلك وعلى ذلك حمل في الإستبصار في واحد من وجوه أربعة الأخبار الدالة على جواز إيجار الأرض بالأكثر لكن ابن إدريس قال إن هذه الإجارة باطل لأن شرط الأجرة أن تكون مضمونة في ذمة المستأجر والثلث والربع غير مضمون إذ ربما لم يخرج من الأرض شيء وهذا غرر عظيم ( قلت ) خبر الحلبي وموثقة إسحاق ظاهري ( ظاهر أن ظ ) في جوازه كما يأتي وقد حكي عن الكامل ما حكيناه عن النهاية ومما صرح فيه بجواز إيجار العين أرضا كانت أو غيرها بالأكثر مع اتحاد الجنس وعدم إحداث حدث السرائر وجامع الشرائع والتذكرة والمختلف والإيضاح وشرح الإرشاد للفخر والحواشي واللمعة والتنقيح والمسالك والروضة ومجمع البرهان والمفاتيح والرياض وحكاه المصنف عن والده والشهيد عن سديد الدين وقد نسب إلى أكثر علمائنا في التذكرة والمتقدم على المصنف ابن إدريس وسبطه فالشهرة على الإطلاق محل تأمل بل على خصوص الأرض كذلك كما ستعرف وقال في ( الرياض ) إن الأشهر بين المتأخرين أنه مكروه ثم قال بل لعله عليه عامتهم وحكي عن التذكرة أنه نسب الكراهية إلى الأكثر وستعرف المخالف من المتأخرين ولا تعرض في التذكرة في المسألة للكراهية والمصرح بها هنا ابن إدريس وسبطه صاحب الجامع والمصنف في المختلف وولده والمحقق الثاني وبعض من تأخر ولا مصرح بها قبل المصنف في التذكرة على الإطلاق سوى ابن إدريس ولا أمنع القول بالكراهية هنا بل هو الذي ينبغي لمكان الخلاف فتوى ورواية