تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
وإن كانت على عمل فسلم المعقود عليه كالدابة يركبها إلى المعين فقبضها ومضت مدة يمكن ركوبها فيها استقرت عليه الأجرة وإن كانت الإجارة فاسدة وتجب أجرة المثل فيها ( 1 )
شرح
أجرة المثل وفي ( التذكرة والتحرير ) احتمل أن لا شيء عليه لأنه عقد فاسد على منافع لم يستوفها وأن يكون عليه أجرة المثل من دون ترجيح وفي ( جامع المقاصد ) أن ذلك كله لا يكون إلا في الأعيان المملوكة كالدابة إذا أجرها ليركبها إلى المعين أو يومين مثلا وكالعبد إذا أجره للعمل الفلاني أو للخدمة زمانا معينا أما الأعمال التي تصدر عن الحر فلا يتم فيها ذلك لأنها لا تدخل تحت اليد ولا تضمن إلا بالاستيفاء لا بالفوات ونحو ذلك ما في مجمع البرهان وهو خيرة غصب الشرائع والتحرير وجامع المقاصد وتعليق الإرشاد والمسالك والروضة والرياض لكن قوى في جامع المقاصد فيما يأتي لزوم الأجرة للمستأجر إذا بذل الحر نفسه ولم يتسلمه كما ستسمع والمولى الأردبيلي قوى الاستقرار في باب الغصب وفي ( التذكرة ) أن لا قرب فيه أيضا استقرار الأجرة وبه جزم في المسالك وهو قضية إطلاق المبسوط والسرائر والشرائع والتحرير والإرشاد فيما إذا استأجره لقلع ضرسه فمضت المدة التي يمكنه فيها إيقاع ذلك فلم يقلعه فإنهم قالوا إن الأجرة تستقر على المستأجر إذا لم يزل الألم وأما إذا زال عقيب العقد فإنها تسقط الأجرة لأنه ممنوع منه شرعا ولم يفرقوا بين الحر والعبد ولعل ذلك منهم بناء على أن المراد بعدم دخولها تحت اليد وعدم ضمانها بالفوات أنما هو فيما إذا كانت اليد يد عدوان بحيث يصدق اسم الضمان لا فيما إذا أدخلها الشارع تحت يد المستأجر وصارت مالا من أمواله على أن مثل ذلك لا يسمى ضمانا وقد استوفينا الكلام في باب الغصب بما لا مزيد عليه وأما تفصيل الشرائع فقد سمعت ما حكيناه في معناه عن المهذب البارع واحتمل في المسالك أن يكون أراد الفرق بين المعينة فتستقر دون المطلقة أو بين المعينة بوقت دون المتعلقة بالذمة مجردة عن الزمان فتستقر في الأولى دون الثانية لأن جميع الأزمنة صالحة لها أو بين العبد والحر وقد تقدم في باب الغصب الوجه في أن منافع الحر لا تضمن بالفوات ( وحاصله ) أن الحر لما لم يكن داخلا تحت اليد لم يتصور دخول منافعه أيضا وإن كانت مملوكة لكونها معدومة فلا يتصور دخولها تحت اليد استقلالا ولا تدخل تبعا لكونه هو غير داخل فامتنع دخولها بالكلية فامتنع كون ذهابها منه ( وفيه ) لو تم في غير العدوان لامتنع استئجار الحر لأنه إذا استؤجر كانت منافعه داخلة تحت اليد استقلالا إلا أن تقول إنه يملكها ولا تدخل تحت يده أو إنما يملكها في ذمته لكن يجيء على هذا أن الأجير الخاص لو عمل لغير المستأجر عملا أن لا يثبت له عليه شيء ( وليعلم ) أنه لا فرق في العين بين أن يكون قد استأجرها لعمل كخياطة ونحوها كأن أجره عبد ليخيط له ثوبه وبين أن يكون قد استأجرها لغيره كأن استأجر الدابة للركوب أو يومين كما هو صريح جماعة وقضية إطلاق آخرين وهو الذي اقتضاه الفرق بين العمل والعين في أنه لا يجب تسليم الأجرة في العمل إلا بعد تمامه وتجب في العين بتسلمها من أن العمل مقدور له فليعمل ثم يأخذ وهنا العمل مقدور للمستأجر فليستعمل العبد في الخياطة وقد سلمه له مالكه والمفروض أنه مطيع فدخل تحت أدلة المسألتين فلتلحظ فليتأمل ( قوله ) ( وإن كانت على عمل فسلم المعقود عليه كالدابة يركبها إلى المعين فقبضها ومضت مدة يمكن ركوبها فيها استقرت عليه الأجرة وإن كانت الإجارة فاسدة تجب أجرة المثل ) قد تقدم الكلام فيه آنفا مستوفى لأمر اقتضاه المقام ( قوله )