ولو تجاوز المسافة المشترطة لم يبرأ بالرد إليها ( 1 )
( الثالث ) التسلط على الانتفاع ( 2 )
ويتقدر بقدر التسليط ( 3 ) وينتفع بما جرت العادة به ( 4 )
شرح
العارية وعلى الثاني نص في المبسوط في المقام
( قوله ) ( ولو تجاوز المسافة المشترطة لم يبرأ بالرد إليها )
قد تقدم الكلام في ذلك
( قوله ) ( الثالث التسلط على الانتفاع )
هذا هو الثالث من الأحكام
( قوله ) ( ويتقدر بقدر التسليط )
هذا معنى ما في الشرائع وغيرها من أنه يقتصر على المأذون فيه وهذا فيما إذا تعددت جهات الانتفاع كالأرض التي تصلح للزرع والغرس والبناء والدابة التي تصلح للحمل والركوب ووجهه ظاهر إذ لا يجوز التصرف في مال الغير إلا بمقتضى الإذن فإن عمم له وجوه الانتفاع كان له الانتفاع بسائر وجوه النفع المباحة المعلقة بتلك العين وقد نفى عنه الخلاف في التذكرة وفي مجمع البرهان كان له الانتفاع به أي انتفاع يجوز للمالك والانتفاع المتعارف المطلوب منه عرفا وعادة وفي جامع المقاصد كان له الانتفاع بسائر وجوه النفع المعدة تلك العين لها فالحظ الفرق وإن خصص لم يجز له التخطي قطعا كما في جامع المقاصد وإن أطلق صح كما في التحرير والتذكرة وجامع المقاصد والمسالك ومجمع البرهان والكفاية والمفاتيح وظاهر التذكرة الإجماع عليه حيث قال إنه يصح عندنا وقد أجراه في التذكرة مجرى التعميم في أول كلامه وقال إنه الأقوى وهو خيرة الكتب الأربعة المتأخرة لأن المتبادر منه العموم وأن عدم التعيين يعطي عدم الفرق بين وجوه الانتفاع وإلا لعينه وإن تعيين أحدهما بعينه بحيث لا يجوز غيره ترجيح بلا مرجح ( قلت ) الإطلاق ينصرف إلى الأفراد الغالبة المتبادرة فهو عام فيها ولا يتناول النادرة فإن أرادوا بالعموم هذا فذاك وهو قضية ما يأتي في كلام الكتاب وهو المراد من قوله في التحرير إذا أطلق له العارية فالأقرب الجواز وله الانتفاع بمجرى العادة فلو استعار أرضا من غير قيد جاز أن يبني ويغرس ويفعل كل ما هي معدة له من الانتفاع وهو الذي مال إليه في التذكرة في آخر البحث قال وإذا أعاره أرضا مطلقا كان له أن ينتفع بها بسائر الانتفاعات وجميع ما العين معدة له من الانتفاع مع بقاء العين كالزرع والغرس والبناء ويفعل فيها كلما هي مستعدة له من الانتفاع إلى أن قال والأقرب أن له أن يرهن مع التعميم دون الإطلاق وقال أيضا فيما إذا أطلق كان له البناء والغرس والزرع دون الرهن والوقف والإجارة والبيع ولا ترجيح في جامع المقاصد وحكي عن الشافعية في أحد وجهيها البطلان مع الإطلاق لأن الإعارة معونة شرعية جوزت للحاجة فلتكن على حسب الحاجة ولا حاجة إلى الإعارة المرسلة
( قوله ) ( وينتفع بما جرت العادة به )
كما في الشرائع والتحرير والإرشاد والكفاية وغيرها والمرجع في العادة إلى نوع الانتفاع وقدره وصفته فلو أعاره بساطا اقتضى الإطلاق فرشه ونحوه من الوجوه المعتادة أو لحافا اقتضى جعله غطاء فلا يجوز فرشه لعدم جريان العادة بذلك أو حيوانا للحمل اقتضى تحميله قدرا جرت العادة بكونه يحمله فلا تجوز الزيادة أو فرسا من شأنها الركوب فلا يجوز تحميلها وعلى هذا وقال في التذكرة إن لم تكن للعين إلا منفعة واحدة كالدراهم للزينة فهو متعين وإن تعددت فإن عين نوعا تعين وإن لم يعين فإن عمم جاز الانتفاع بجميع الوجوه وإن أطلق فالأقوى أنه كذلك كما مر تفصيله ( إذا تقرر هذا ) فعد إلى عبارة الكتاب ( فنقول ) يحتمل أن يكون المراد أنه ينتفع بمجرى العادة حيث يعمم فينتفع بسائر وجوه النفع المعدة في العادة تلك العين لها من الكمية والكيفية فلا يتجاوز في الأفراد النادرة التي لم تجر العادة في العارية لها فيها وينتفع حيث يخصص بما تجري العادة في ركوب الدابة مثلا من السرعة والبطء في السير وكونه في الليل أو في النهار ونحو ذلك وأما حيث يطلق فالأمر واضح فيكون عمم العادة بحيث تتناول وجوه الانتفاعات وكيفياتها وبنحو ذلك فسر المولى الأردبيلي عبارة الإرشاد ويحتمل أن يكون المراد أن ذلك حيث يطلق فقط وأما حيث يعمم أو