تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
ولو جحد العارية بطل استئمانه ويضمن ( 1 )
شرح
على أنه يرجع عليه إلا المصنف في التذكرة وقد ذهب الشيخ في النهاية والمصنف في مكاسب التذكرة والتحرير ونهاية الأحكام إلى أن المشتري من السارق يرجع وفي هبة التذكرة أن المتهب لا يستقر عليه الضمان ونحوه ما في غصبها وغصب الكتاب ورهنه وكذلك المحقق الثاني قال بالرجوع في الغصب والمضاربة والوكالة والرهن ومرادهم الرجوع بالقيمة بمعنى ما زاد منها عن ( على خ ل ) الثمن وأما الثمن فإنه يرجع به قولا واحدا وقضية إطلاقهم أنه لا فرق بين أن يكون البائع أو غيره عالما وقد غره أو جاهلا قد قصد يره وهذه نبذة مما ذكرناه في مكاسب التجارة فإنا أسبغنا الكلام في ذلك المقام واستوفيناه في النقض والإبرام وفي ثمرة الخلاف وكلماتهم التي تشتبه على بعض الأجلاء ( والغرض ) الآن أنهم لم يفرقوا على اختلافهم بين يد الأمانة كما في الوديعة والعارية وبين غيرها كما في البيع والهبة والصلح ونحو ذلك لكن بعضهم كالمصنف في باب الغصب فرق بين ذلك وبين ما كانت يده يد ضمان كالمقبوض بالسوم والمقبوض بالبيع الفاسد دون المقبوض بالصحيح لولا الغصب فحكم بعدم الرجوع في هذين لأنه مضمون عليه فكان كالعارية إذا كانت ذهبا أو فضة فقد قرب المصنف فيها هنا أن قرار الضمان على المستعير خاصة وقد صرح بذلك ولده والمحقق الثاني والشهيد الثاني والمقدس الأردبيلي وكذا صاحب الكفاية وبه جزم المصنف في باب الغصب وهو قضية كلام الباقين لكونها عارية مضمونة وقد أقدم على ذلك فإذا تبين فسادها لحق حكم الفاسد بالصحيح للقاعدة المقررة وبذلك يضعف احتمال رجوعه استنادا إلى أن استحقاق العين استوجب فساد العارية فلا تكون مضمونة وهو مغرور مع الغصب فيرجع على من غرّه لأنك قد عرفت أنهم لم يضمنوه من جهة الغصب بل من جهة فساد العارية كذا قالوه وهو كما ترى ويعلم وجهه مما تقدم ( فالأولى ) أن يقال إنه ما غرّه لأن الذهب والفضة مضمونان على كل حال إلا أن يشترط عدم الضمان فهو من أول الأمر قد أقدم عليه هذا ما يتعلق بالقيمة ويبقى الكلام في الأجرة وأرش النقص ( والضابط ) في الباب كما في الإيضاح أن كل ما ضمنت اليد على تقدير أن الغاصب مالك يستقر ضمانه عليها وإلا فعلى الغاصب وهذا يقضي بعدم ضمان الأجرة وأرش النقص بالاستعمال وقد ذكر هنا كلاما قال إنه أملاه عليه والده قال أما القيمة فلأنه دخل على أن يضمنها فإن كانت لم تتغير بزيادة ونقصان من حين الغصب إلى حين التلف فلا بحث وإن كانت في يد الغاصب أزيد ثم من حين قبضها المستعير إلى حين التلف لم تزد ضمن الغاصب الزيادة لتلفها في يده مع كونها مضمونة عليه وإنما يزول ضمان زيادة السوقية برد العين ولم ترد دون المستعير وإن نقصت في يد المستعير للصفة فهل يستقر ضمانها على المستعير فإن قلنا يستقر ضمان الأجزاء أي أجزاء الذهب والفضة عليه مع بقاء العين فهنا أولى وإن لم نقل باستقرار ضمانها على المستعير فمع التلف إن قلنا بضمانه أعلى القيم من المالك استقر عليه هنا جميع القيمة وإلا استقر عليه قيمته يوم التلف وعلى الغاصب الفاضل وإن زادت للسوق ابتنى على ضمانه من المالك أعلى القيم وعدمه وأما الأجرة فلأنه يرجع بها على غيره ويحتمل عدمه لأنه غره لأنه دخل في العارية على أن لا ضمان عليه في المنافع وأما أرش النقص بالاستعمال المأذون فيه فإن قلنا بضمانه من المالك ضمن واستقر عليه قطعا لأنه أولى وإن قلنا بعدمه أو كان بغير الاستعمال جاء احتمالا الأجرة والتقرير كما مرّ قال فهذا فرض المسألة أملاه عليّ المصنف دام ظله انتهى وفي أوله تأمّل والفائدة في الترجيح لا الترديد وفي جريان اشتراط الضمان مجرى العارية المضمونة بالذات كالذهب والفضة فيما نحن فيه تأمّل وإشكال ( قوله ) ( ولو جحد العارية بطل استئمانه وضمن ) كما في المبسوط « 1 » والشرائع والتحرير والإرشاد وغيرها وفي المبسوط نفى عنه الخلاف ( قلت ) الحال في جحود العارية كالحال
هامش
( 1 ) لأنه أثبت الوديعة مكان العارية والنسخة فيها غلط ( منه )