بالتصديق لا بيمين غيره ( 1 ) ودركه على المشتري ( 2 ) وإن كذبه أحلف الناكل له ( 3 ) ولا يكون النكول مسقطا لأن ترك اليمين عذر على إشكال ( 4 ) فإن نكل قضي للحالف بالجميع ( 5 ) وإن شهد أجنبي بعفو أحدهما فإن حلف بعد عفو الآخر بطلت الشفعة وإلا أخذ الآخر الجميع ( 6 ) ولو شهد البائع بعفو الشفيع بعد قبض الثمن قبلت ( 7 )
شرح
بالتصديق لا بيمين غيره )
كما في التذكرة ( الدروس خ ل ) وجامع المقاصد وهذا جواب عن سؤال مقدر تقدم بيانه
( قوله ) ( ودركه على المشتري )
كما في التذكرة وجامع المقاصد أي ترك ما يأخذه الناكل على المشتري لترتب يده على يد المشتري وإن كان سببه اعتراف الشريك الآخر لا منافاة بين انصراف الاستحقاق عن المشتري بالنكول وثبوت الدرك بسبب ترتب يده على يده فاحتمال العدم لذلك ضعيف
( قوله ) ( وإن كذبه أحلف الناكل له )
أي إن كذب الحالف الناكل في كونه لم يعف أحلف الناكل لهذا الحالف على عدم العفو ليستحق الشفعة لأن دعواه استحقاق الأخذ منه غير دعواه استحقاق الأخذ من المشتري وبه صرح في الدروس وجامع المقاصد وهو قضية كلام المبسوط
( قوله ) ( ولا يكون النكول مسقطا لأن ترك اليمين عذر على إشكال )
ينشأ من جوازها على الصدق وكراهتها للخطر كما في الإيضاح ونحوه ما في الحواشي من الترغيب في تركها ومن أنه قادر على الأخذ بها لأنها جائزة قال ومنشأ الإشكال هل العذر ما لا يمكن معه الفعل بحيث ترتفع القدرة أو ما هو الأصلح تركه لوجود ما يتوقع معه الضرر ( قلت ) كلاهما عذر بل قالوا إنه لا يجب مخالفة العادة في المشي وإن عيادة المريض وقضاء حاجة المؤمن عذر فما ظنك بالحلف الذي ورد المدح والترغيب في تركه والترهيب والمذام على فعله فلا يكون تركه إلى حين إحضار البينة الحاضرة في البلد إلى مجلس الحاكم يعد تراخيا وبه جزم في الدروس وهو قضية كلام المبسوط أو صريحه وفي جامع المقاصد أن فيه قوة ولا ترجيح في التذكرة والإيضاح
( قوله ) ( فإن نكل قضي للحالف بالجميع )
على القول بالقضاء بالنكول وعلى القول الآخر لا بد من رد اليمين عليه فيحلف أنه عفا وبه صرح هنا في المبسوط والتذكرة وجامع المقاصد وإن نكل قال في المبسوط صرفا ولم يكن لهما حكم عندنا وفيه تأمل لأن اليمين إذا عرضت على المدعي فنكل سقطت دعواه
( قوله ) ( وإن شهد أجنبي بعفو أحدهما فإن حلف بعد عفو الآخر بطلت الشفعة وإلا أخذ الآخر الجميع )
كما في المبسوط على الظاهر منه لأن ما حضرني من نسخه لا يخلو من غلط والتذكرة والتحرير وجامع المقاصد ( ومعناه ) أنه إن شهد أجنبي عن الشفعة بعفو أحدهما فلا بد مع شهادته من اليمين فإن حلف المشتري مع شاهده بعد عفو الآخر بطلت الشفعة كلها لمكان عفو أحدهما وثبوت عفو الآخر بالشاهد واليمين وإن لم يعف حتى حلف المشتري استحق الذي لم يعف جميع الشفعة وهو قضية مفهوم الشرط في العبارة ونحوها وقال في جامع المقاصد ولقائل أن يقول لا فائدة في يمين المشتري هذه فلا يحلف لأن الاستحقاق يرجع إلى الآخر وإن لم يكن مانعا لم يمنع هناك وفي حواشي شيخنا الشهيد تكون فائدة يمينه مع الشاهد رفع درك المشهود عليه قلت يجيء مثله في صورة النكول بغير فرق انتهى ( قلت ) ولا فرق أيضا بينهما بعد عفو الآخر لأنا إن قلنا بإعادتها أو بعدمها حينئذ قلنا بهما في الصورتين والظاهر أنه لا إعادة فيهما هذا وقال الشهيد في حواشيه هذه الفروع مبنية على أن نصيب العافي لشريكه في الشفعة وقال في التذكرة إنه للمشتري قال فعلى هذا تسقط هذه الأحكام ( قلت ) المعروف الأول كما تقدم في فروع القول بثبوت الشفعة مع الكثرة
( قوله ) ( ولو شهد البائع بعفو الشفيع بعد قبض الثمن قبلت )
كما في التذكرة والتحرير لانتفاء التهمة وفي الدروس وأحد وجهي الشافعية أنها