تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
ولو أقر الشفيع والبائع خاصة رد البائع الثمن على المالك وليس له مطالبة المشتري ولا شفعة ( 1 ) لو ادعى ملكا على اثنين فصدقه أحدهما فباع حصته على المصدق فإن كان المكذب نفى الملك عنه فلا شفعة وإن نفى دعواه عن نفسه فله الشفعة ( 2 )
شرح
شرائطه ولا يضر كون أحد العوضين للمغصوب منه بإقرار المشتري لتعذر الوصول إليه وأما أن للشفيع في البيع الثاني الشفعة فلاستجماعه الشرائط ( قوله ) ( ولو أقر الشفيع والبائع خاصة رد البائع الثمن على المالك وليس له مطالبة المشتري ولا شفعة ) كما صرح بذلك في التذكرة والتحرير وجامع المقاصد ( أما ) رد الثمن على المالك فلنفوذ إقراره فيه ( وأما ) أنه ليس له مطالبة المشتري بالشقص فلأن إقراره لا ينفذ عليه ( وأما ) أنه لا شفعة للشفيع فلاعترافه بفساد البيع ولو أقر الشفيع خاصة بطلت شفعته ولا تنفذ في حق المتعاقدين ( قوله ) ( ولو ادعى ملكا على اثنين فصدقه أحدهما فباع حصته على المصدق فإن كان المكذب نفى الملك عنه فلا شفعة وإن نفى دعواه عن نفسه فله شفعة ) كما في التذكرة وجامع المقاصد والوجه في الحكمين ظاهر ( أما الأول ) فلأنه إذا نفى الملك عنه فقد نفى البيع فلا شفعة ( وأما الثاني ) فلحصول المقتضي لثبوتها والحمد للّه كما هو أهله والشكر للّه والشكر طوله وصلى اللَّه على خير خلقه أجمعين محمد وآله الطاهرين المعصومين ملء الميزان ومنتهى العلم ومبلغ الرضا وزنة العرش وسعة الكرسي وقد تم كتاب الشفعة بلطف اللَّه عز وجل وبركة آل اللَّه صلى اللَّه عليهم ليلة الخميس الثامنة والعشرين من شهر ربيع الثاني سنة 1223 ويتلوه بلطف اللَّه وبركة آل اللَّه صلى اللَّه عليهم في المجلد الذي بعده ( المقصد الثالث ) في إحياء الموات ولا قوة إلا باللَّه العلي العظيم وفي هذه السنة جاء الخارجي الذي اسمه سعود في جمادى الآخرة من نجد بما يقرب من عشرين ألف مقاتل أو أزيد فجاءتنا النذر بأنه يريد أن يدهمنا في النجف الأشرف غفلة فتحذرنا منه وخرجنا جميعا إلى سور البلد فأتانا ليلا فرآنا على حذر وقد أحطنا بالسور بالبنادق والأطواب فمضى إلى الحلة فرآهم كذلك ثم مضى إلى مشهد الحسين عليه السلام على حين غفلة نهارا فحاصرهم حصارا شديدا فثبتوا له خلف السور وقتل منهم وقتلوا منه ورجع خائبا ثم عاث في العراق فقتل من قتل وبقينا مدة تاركين البحث والنظر على خوف منه ووجل ولا حول ولا قوة إلا باللَّه العلي العظيم وقد استولى على مكة شرفها اللَّه تعالى والمدينة المنورة وقد تعطل الحاج ثلاث سنين وما ندري ما ذا يكون ولا حول ولا قوة إلا باللَّه ( نقل من خط المصنف قدس سره ) وقد تم بحمده تعالى طبع مجلد الأمانات الذي هو ( المجلد السادس ) من كتاب ( مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ) للعلامة الفقيه المتبحر السيد محمد جواد العاملي المجاور بالنجف الأشرف الغروي على مشرفه السلام حيا وميتا قدس اللَّه روحيهما وكان الفراغ من طبعه في أواخر شهر محرم الحرام سنة 1333 هجرية ( بالمطبعة الوطنية العلوية ) الكائنة بدمشق المحمية ويليه المجلد السابع الذي طبع سابقا مع المجلد الثامن والمجلدات الخمسة الأولى بمصر القاهرة أوله ( المقصد الثالث ) في إحياء الموات وسنباشر قريبا بمشيئته تعالى في طبع المجلد التاسع والعاشر ومنه تعالى نستمد التوفيق للإكمال وقد صحح هذا المجلد بتمام الدقة وكمال الضبط وقوبل على عدة نسخ مرات عديدة إلا ما زاغ عنه البصر وخرج عن قدرة البشر وذلك بمباشرة العبد الفقير إلى عفو ربه الغني ( محسن الحسيني العاملي ) نزيل دمشق الشام غفر اللَّه ذنوبه وستر عيوبه فأصبح هذا المجلد ممتازا في صحته عن المجلدات السبعة المطبوعة سابقا بمصر التي لم نحضره على تصحيحها وإنما صححناها قبل الطبع وبعده ووضعنا لها الفهرست