والإنقاض للشفيع وإن كانت منقولة ( 1 ) وإن كان بفعل المشتري بعد المطالبة ضمن المشتري على رأي ( 2 )
شرح
جامع المقاصد التأمل في ذلك أيضا مستندا إلى ما تقدم له من الاستدلال وقال إن الذي يقتضيه النظر ثبوت الأرش في الصورتين وستسمع أن مراد جماعة بالضمان غيره ولم يحك عنه ذلك هنا في المسالك وإنما حكاه في الصورة الأولى ولذلك نسب إليه شيخنا في الرياض الوفاق هنا وينبغي أنه يكون الشيخ في الخلاف مخالفا هنا أيضا كما يقتضيه إطلاق الآدمي في كلامه كما نبهنا عليه آنفا حجة الأصحاب بعد ما عرفت فيما تقدم المرسل المنجبر بالعمل وقد أسمعناكه آنفا إذ العموم فيه لغوي وهو مما يستقل وإن اتصل فلا يخصصه المورد وينبغي أن يحمله جماعة على عدم تلف شيء من الأعيان لكنه خلص فيما تسل المطالبة ويأتي الحال الثالث
( قوله ) ( والإنقاض الشفيع وإن كانت منقولة )
عنده كما في المسالك وبذلك صرح في المبسوط والشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد والدروس وجامع المقاصد والمسالك ومجمع البرهان وغيرها لأنها جزء المبيع ولا يضر كونها منقولة الآن إذا كانت مثبتة وقت البيع لسبق استحقاق الشفيع لها تبعا كما تقدم
( قوله ) ( وإن كان بفعل المشتري بعد المطالبة ضمن المشتري على رأي )
هو خيرة الكافي والغنية والسرائر والشرائع والنافع وجامع المقاصد والشرائع والتحرير والإرشاد وشرحه لولده والمختلف والدروس وجامع المقاصد والمسالك والمفاتيح وفي المختلف وجامع المقاصد والرياض أنه المشهور وفي المسالك والكفاية أنه أشهر وفي الغنية الإجماع عليه مع التقييد فيها وفي الكافي والسرائر بالعلم بالمطالبة ولا يفهم من التذكرة في ذلك شيء وقد اختلفت هذه الكتب في معنى الضمان ففي الكافي والغنية والسرائر أنه يجب رده إلى أصله وما كان عليه وهذا إنما يتم فيما إذا كان الهدم قليلا كما تقدم في باب الغصب وفي الشرائع والتحرير أنه يضمن الإنقاض ومعناه أنه يسقط ما قابلها من الثمن كما في المسالك والكفاية ولعل مرادهما في الشرائع والتحرير أنه يضمن الأرش كما فهمه في الإيضاح من الشرائع وكما صرح به في جامع المقاصد وفي مثله في التذكرة وعليه نبه في مجمع البرهان بقوله إنه يضمن التخريب والتعيب وكل ما ينقص وله عوض وعلى ما فهموه من الشرائع ينبغي أن يحمل قوله في النافع أخذ بحصته من الثمن جمعا وإن كان خلاف الظاهر والأولى بقاؤه على ظاهره واقتصر في البقية على ذكر ضمان المشتري ( وقد ) قال في جامع المقاصد إن كلامهم هذا يشعر بأن المشتري يضمن قيمة التالف ( وقال ) في الرياض في شرح كلام النافع وإن كان الهدم بفعل المشتري بعد مطالبة الشفيع بالشفعة فالمشهور ضمان المشتري بمعنى أخذ الشفيع الباقي بعد التلف بحصته من الثمن وسقوط ما قابل التالف منه انتهى وهذا يقضي بأنه قد تلف من الشقص شيء يقابل بشيء من الثمن والمفروض في كلام جماعة وكلامه في الرياض كما يظهر لمن لحظ آخره أن المسألة فيما إذا لم يحصل تلف شيء من العين يقابل بشيء من الثمن ولعل اختلافهم في الضمان إنما كان لأن التعيب والانهدام قد يكون بدون تلف شيء من الآلات وقد يكون بتلف بعضها كان يحرق المشتري سقف البيت ثم إن الآلات تجري عند جماعة منهم مجرى أطراف العبد وصفاته فتكون من قبيل انشقاق الجدار لا يتسقط عليها الثمن وعند جماعة أنها يقسط عليها الثمن كأحد العبدين فتأمل وقد نسب جماعة كالمحقق الثاني والشهيد الثاني الخلاف في المسألة إلى ظاهر كلام الشيخ وقيده الثاني بالمبسوط وفي المفاتيح إليه على البت وقال في الشرائع قيل لا يضمن لأنه لا يملك بنفس المطالبة بل بالأخذ ونسب في الإيضاح الخلاف إليه في الخلاف والموجود في المبسوط إذا اشترى شقصا فوجب للشفيع فيه الشفعة فأصابه نقض [ نقض خ ل ] أو هدم قبل أن يأخذ الشفيع بالشفعة فهو بالخيار بين أن يأخذه ناقصا بكل الثمن أو يدع سواء في ذلك كان هدمها المشتري أو غيره أو انهدم من غير فعل أحد وكذلك إن احترق بعضها أو كانت أرضا فغرق بعضها فللشفيع أن يأخذ ما يبقى بجميع الثمن أو يدع