ولو كان في يد البائع كلف الأخذ منه أو الترك ( 1 ) ولا يكلف المشتري القبض والتسليم ( 2 ) ويقوم قبض الشفيع مقام قبض المشتري ( 3 ) والدرك مع ذلك على المشتري ( 4 ) وليس للشفيع فسخ البيع والأخذ من البائع ( 5 ) ولا تصح الإقالة من الشفيع والبائع ( 6 ) ولو انهدم أو تعيب بفعل المشتري قبل المطالبة أو بغير فعله مطلقا تخير الشفيع بين الأخذ بالجميع أو الترك ( 7 )
شرح
ما فصل
( قوله ) ( ولو كان في يد البائع كلف الأخذ منه أو الترك )
كما في المبسوط والمهذب والشرائع والتذكرة والتحرير وجامع المقاصد والمسالك والروضة والكفاية وهو قضية كلامهم في المسألة الآتية كما ستسمع
( قوله ) ( ولا يكلف المشتري القبض والتسليم )
كما في الشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد والدروس وجامع المقاصد والمسالك والروضة ومجمع البرهان والمفاتيح وهو قضية كلام الكتب المذكورة في السابقة وفي الكفاية أنه المشهور وإنما الواجب عليه أن يخلي بينه وبينه بمعنى رفع يد نفسه عنه للأصل وللشافعية قول بأن له أن يكلفه ذلك لأن الشفيع بمنزلة المشتري من المشتري فالتخلية هنا غير التخلية في البيع لأنه يؤخذ منه قهرا
( قوله ) ( ويقوم قبض الشفيع مقام قبض المشتري )
كما في الخلاف والشرائع والتحرير والدروس وجامع المقاصد والمسالك والروضة والمفاتيح
( قوله ) ( والدرك مع ذلك على المشتري )
كما في الخلاف والشرائع والتذكرة والتحرير والدروس والمسالك وهو قضية كلام المبسوط والمهذب
( قوله ) ( وليس للشفيع فسخ البيع والأخذ من البائع )
كما في المبسوط والمهذب والشرائع والتحرير والدروس والمسالك والكفاية والمفاتيح لأن العقد لم يقع معه فكيف يتسلط على فسخه بغير سبب شرعي يوجبه وحقه منحصر في الأخذ من المشتري فعلى هذا لو اشتغل بالفسخ بعد علمه بالحال بطلت شفعته لاشتغاله بما ينافي الفورية لأنه ليس له ذلك ولا كذلك لو كان المشتري قد باعه أو وقفه فإن الشفيع أن يقول فسخت البيع وأخذت بالشفعة ويحتمل أنه يجب عليه تقديم الأخذ على الفسخ وفي الشرائع والتحرير وتبعهما صاحب الكفاية أنه لو نوى الفسخ والأخذ من البائع لم يصح ولعلهما أرادا تحرير ما في المبسوط والمهذب من أنه إذا أخذها من يد البائع لم يكن الأخذ منه فسخا للبيع وأن الأولى بهما التنبيه على هذا وهو أنه لو نوى بأخذه بالشفعة الفسخ وأخذه من البائع لم يصح الأخذ لأنه غير ممكن في الشرع فتبطل الشفعة لمنافاتها الفورية فتأمل وقضية ذلك كما هو مقتضى الأصل أنه لا بد من نية التملك من المشتري وأن نية التملك من البائع وحده يبطلها ويبقى الكلام فيما إذا نوى التملك منهما أو أطلق نية التملك من دون تقييد أصلا
( قوله ) ( ولا تصح الإقالة من الشفيع والبائع )
كما في الشرائع وجامع المقاصد والمسالك بل هو واضح لا يحتاج إلى التنبيه عليه لأن الإقالة إنما تصح ممن صدر العقد له
( قوله ) ( ولو انهدم أو تعبب بفعل المشتري قبل المطالبة أو بغير فعله مطلقا تخير الشفيع بين الأخذ بالجميع أو الترك )
إذ اشترى شقصا من دار فاستهدم أو تعيب فله أحوال أحدهما أن يكون ذلك بفعل المشتري قبل مطالبة الشفيع بالشفعة ولا يحصل معه تلف شيء من العين كان ينشق الجدار بفعله أو ينكسر الجذع ونحو ذلك كما هو صريح جماعة منهم المصنف هنا كما ستعرف وظاهر آخرين من قصر العنوان على التعيب ولانهدام من دون ذكر تلف شيء من الأعيان إلا أن تقول بالاستلزام ولو في بعض الأحوال أو حصل تلف شيء منها كما هو صريح بعض قليل ويأتي في جامع المقاصد أن أحدا لم يفرق في الضمان إذا تلف شيء من الأعيان بين كونه قبل المطالبة أو بعدها كما يأتي تأملنا فيه وكيف كان فنقول في العنوان أنه إذا تعبب الشقص أو استهدم قبل المطالبة ففي صريح المبسوط وجامع الشرائع على تفصيل فيما تسمعه والكافي والغنية والسرائر والشرائع والإرشاد والمختلف والمسالك وكذلك التذكرة بقرينة العنوان والإطلاق والدروس بقرينة الإطلاق أن الشفيع بالخيار بين الأخذ بالثمن وبين الترك وفي الغنية الإجماع عليه وفي المسالك والكفاية والمفاتيح أنه