تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
وإن لم يشهد على المطالبة ( 1 ) ثم تجب المبادرة إلى أحدهما في أول أوقات الإمكان ( 2 ) وانتظار الصبح ودفع الجوع والعطش بالأكل والشرب وإغلاق الباب والخروج من الحمام والأذان والإقامة وسنن الصلاة وانتظار الجماعة أعذار ( 3 ) إلا مع حضور المشتري وعدم اشتغاله بالطلب عن هذه الأشياء ( 3 ) ويبدأ بالسلام والدعاء ( 5 )
شرح
الأمرين معا لم تسقط شفعته لعدم التقصير وقال في جامع المقاصد ولا يخفى أن قول المصنف لو أهمل السعي أو التوكيل ليس بجيد لأن البطلان يتحقق مع إهمالهما لا مع إهمال أحدهما ( قلت ) قوله بعد مع إمكان أحدهما يدفع ما أورده لأن مراده أنه إذا أهمل أحدهما مع إمكانه وامتناع الآخر بطلت شفعته ولا ريب في ذلك ( قوله ) ( وإن لم يشهد على المطالبة ) كما في المبسوط وما ذكر بعده آنفا للأصل وعدم الدليل ولأن فائدة الإشهاد ثبوت العذر وهو يثبت بما يأتي بل ظاهر المسالك الإجماع عليه وقال في الإيضاح في الفصل الرابع أن الأصل البطلان إذ لم يشهد لأن الإشهاد قائم مقام الطلب فتركه كتركه وأن الترك أعمّ من أن يكون لعذر أو لا ولا يعلم الأول إلا بالإشهاد والشفعة على خلاف الأصل أي فيكون المشتري مدعيا والمقدمة الأولى ممنوعة سواء أراد بالطلب السعي أو الأخذ بالشفعة ويثبت العذر بإقرار المشتري أو يمين الشفيع لأن الأصل معه فلا أثر لتركه وأصله معارض بالاستصحاب ومقطوع بعمومات الباب فيصير الشفيع منكرا فيقبل يمينه ( نعم ) لو قلنا بأن الأخذ بالشفعة لا يتوقف على دفع الثمن ولا يتوقف التملك على حضور المشتري أمكن القول بوجوب الإشهاد وفي كلام التذكرة في موضع آخر ما يدل على اعتبار الإشهاد قال لو لم يتمكن من المصير إلى أحدهما يريد المشتري والقاضي ولا من الإشهاد فهل يؤمر أن يقول تملكت الشقص أو أخذته الأقرب ذلك لأن الواجب الطلب عند القاضي أو المشتري فإذا فات القيد لم يسقط الآخر وهذا منه بناء على ما سلف له في أحد قوليه من أنه لا يتوقف التملك على حضور المشتري ولا على تسليم الثمن ( قوله ) ( ثم تجب المبادرة إلى أحدهما في أول أوقات الإمكان ) أي يجب الأخذ في الأخذ ومقدماته من سعي أو توكيل حيث يتوقف عليها على الوجه المعتاد لا المبادرة بكل وجه ممكن كما تقدم على المسافر ونحوه من أقسام القسم الثاني بعد زوال عذره وتمكنه من السعي أو التوكيل فإن أمكنه السعي تخير بينه وبين التوكيل ولو تمكن من التوكيل فقط تعين ولو قصر الوكيل في الأخذ لم يكن تقصيرا من الموكل ( قوله ) ( وانتظار الصبح ودفع الجوع والعطش بالأكل والشرب وإغلاق الباب والخروج من الحمام والأذان والإقامة وسنن الصلاة وانتظار الجماعة أعذار ) وكذا انتظار الرفقة حيث يكون الطريق مخوفا ليصحبها هو أو وكيله وزوال الحر والبرد المفرطين ولبس ثيابه وخفه ونحو ذلك مما هو من أقسام القسم الأول ( قوله ) ( إلا مع حضور المشتري وعدم اشتغاله بالطلب عن هذه الأشياء ) فإنها حينئذ لا تعد أعذارا فتسقط شفعته وبه صرح جماعة كما تقدم التنبيه عليه ( قوله ) ( ويبدأ بالسلام والدعاء ) كما في التذكرة والدروس وجامع المقاصد والمسالك لما رواه في التذكرة من قوله ( ص ) من بدأ بالكلام قبل السلام فلا تجيبوه ولعموم الأمر بالسلام وجريان العادة به وكذلك الدعاء المتعارف لأنه لو ابتدأ بالطلب قبلهما كان نقصا في حقه ( فروع ذكرت في المقام الأول ) لو جهل استحقاق الشفعة ففي الدروس وجامع المقاصد أنه يبقى حقه ولا تبطل شفعته لعدم الدليل وعدم التقصير وقيده في التذكرة وكذا الروضة بما إذا كان قريب العهد بالإسلام أو نشأ في برية بين قوم لا يعرفون الأحكام وتردد في التحرير والأشبه بأصول المذهب ما في التذكرة كما ذكرناه غير مرة ( الثاني ) لو علم بثبوتها وجهل كونه على الفور ففي الدروس أنه عذر فيمن يمكن ذلك في حقه فيبقى حقه ونحوه ما في التذكرة والروضة لما سمعت وفي جامع المقاصد أن الظاهر السقوط وهو أوفق بالقواعد ( الثالث ) قال في الدروس والروضة إن النسيان عذر وتردد في ذلك في التحرير سواء نسي البيع أو نسي المطالبة والأصح أنه