تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
ولو أخذ الولي مع أولوية الترك لم يصح ( 1 ) والملك باق للمشتري ( 2 ) وتثبت للغائب ( 3 ) والسفيه ( 4 ) والمكاتب وإن لم يرض المولى ( 5 ) ويملك صاحب مال القراض بالشراء لا بالشفعة إن لم يمكن ربح أو كان لأن العامل لا يملك بالبيع وله الأجرة ( 6 )
شرح
أن يكون الترك أصلح يقتضي أنه لو جهل الحال لهما المطالبة بعد الكمال لشمول قوله فلو ترك فلهما بعد الكمال المطالبة لذلك فلو قيد بثبوت المصلحة لم يكن الاستثناء متصلا وهو خلاف الظاهر انتهى وقد عرفت الحال ( قوله ) ( ولو أخذ الولي مع أولوية الترك لم يصح ) كما في الشرائع والتذكرة والتحرير والدروس والمسالك وجامع المقاصد وفي الأخير أنه لا ريب فيه لأن الأخذ مقيد بالمصلحة ( قوله ) ( والملك باق للمشتري ) كما في التذكرة والتحرير وهي من تتمة قوله ولو أخذ الولي إلخ كما فهمه في جامع المقاصد وهو الظاهر من العبارة ولا يحتمل غيره من عبارتي التذكرة والتحرير وحكي في جامع المقاصد عن حواشي الشهيد أنه يمكن أن يكون من تتمة قوله ولو ترك فلهما المطالبة بعد الكمال فيكون جوابا عن سؤال مقدر تقديره أنه لو ثبت الاستحقاق بعد الكمال لكان الأخذ إنما هو بالعقد السابق فينكشف أن الملك لم يكن للمشتري وجوابه أن الملك باق للمشتري والأخذ إنما يفيد الملك من حينه وقال إنه ليس بشيء لأن العبارة تأباه ( قوله ) ( وتثبت للغائب ) بإجماع الفرقة وأخبارهم كما في الخلاف وبإجماع علمائنا كافة كما في التذكرة ولا شبهة في ذلك كما في المسالك وقال في الغنية يستحق الشفعة من علم بالبيع بعد السنين المتطاولة بلا خلاف وإن كان حاضرا في البلد وكذلك حكم المسافر إذا قدم من غيبته وبالحكم صرح في المقنع وأكثر ما تأخر عنه وقد سمعت أن أمير المؤمنين ( ع ) قال في خبر السكوني للغائب شفعة ( وليعلم ) أن ذلك ثابت له وإن طالت غيبته كما هو قضية إطلاق النص والإجماع والفتاوى وبه صرح جماعة وذلك إن لم يتمكن من الأخذ بنفسه أو وكيله كما صرح بذلك في التحرير والمبسوط والإرشاد والدروس وجامع المقاصد والمسالك والروضة ومجمع البرهان والكفاية والمفاتيح وهو معنى ما في التذكرة فإن أخر مع إمكان المطالبة بطلت شفعته وقد صرح في المبسوط وأكثر هذه بأنه لا عبرة بتمكنه من الإشهاد وظاهر المسالك الإجماع عليه ذكره في أواخر الباب وقال في التحرير لو أشهد على المطالبة ثم أخر القدوم مع إمكانه فالوجه بطلان شفعته وقال جماعة منهم الشيخ في المبسوط إن في حكمه المريض والمحبوس ظلما أو بحق يعجز عنه وقال الشهيد ( الشهيدان خ ل ) إنه لو قدر عليه أي الحق ولم يطالب بعد مضي زمان يتمكن فيه من التخلص والمطالبة بطلت ( قوله ) ( والسفيه ) قد تقدم الكلام فيه وقد سمعت إجماع الخلاف وكذا الغنية على ثبوتها له للعموم والذي يأخذ له وليه ( قوله ) ( والمكاتب وإن لم يرض المولى ) للعموم والتصرف إنما وقع له لا للسيد ولا فرق فيه بين نوعيه كما هو صريح الدروس والمسالك وظاهر إطلاق الكتاب والشرائع والتحرير وغيرها لأنه قد انقطعت سلطنة المولى عنه بل له الأخذ من السيد إن كان هو المشتري ومن المشترى منه إن كان هو البائع ( قوله ) ( ويملك صاحب القراض بالشراء لا بالشفعة إن لم يكن ربح أو كان لأن العامل لا يملك بالبيع وله الأجرة ) قد اختلفت كلمتهم في هذا الفرع ( ففي المبسوط ) فهل لرب المال أن يأخذ بالشفعة أم لا قيل فيه ثلاثة أقوال ( أحدها ) أنه يتخذه بملكه لا بالشفعة ( والثاني ) أنه يأخذه بالشفعة ( والثالث ) أنه ليس له أن يأخذه بالشفعة ( بشفعة خ ل ) ولا بغير شفعة ولم يرجح شيئا وما في الكتاب يوافق ما في التحرير ويقرب منهما ما في الشرائع إلا أن ظاهرها خلاف ذلك فيما إذا ظهر ربح قال ولو ابتاع العامل في القراض شقصا وصاحب المال شفيعه فقد ملك بالشراء لا بالشفعة ولا اعتراض للعامل إن لم يكن ظهر ربح وله المطالبة بأجرة عمله وقضيته أن له الاعتراض إن ظهر ربح والموافق لقواعد الباب وباب المضاربة ما في الدروس قال ليس للمالك أخذ ما شراه العامل بالشفعة بل له فسخ المضاربة فيه فإن كان فيه الربح ملك