والأقرب عدم اشتراط اللزوم فلو باع بخيار تثبت الشفعة اشترك أو اختص بأحدهما ولا يسقط خيار البائع حينئذ ( 1 )
شرح
فلا يكفي اتحاده بالعارض كما لو وقف على فقهاء البلد أو بني فلان فاتفق انحصارهم ذلك الوقت في واحد فإنه لا شفعة لأن الأصح عدم انتقال الملك إلى الموقوف عليه غير المنحصر ابتداء وبذلك يعلم حال ما في الشرائع من أنه ليس مالكا للرقبة على الخصوص وإجماع الإنتصار موهون بحكاية الشيخ عدم الخلاف على خلافه وإطلاق الشيخ موهون بإطباق المتأخرين على خلافه وإطلاق الأخبار المتناول لما عليه المتأخرون وليس نادرا لإطباقهم على الظاهر على كون المنحصر مالكا ولم يبق إلا شيء واحد وهو أن يقال إن الملك لا يفرز عن الوقف ونحن لا نقول به هذا وأما في صورة العكس كما إذا باع الموقوف عليه الوقف على وجه يصح فإنها تثبت لصاحب الطلق قطعا كما في الدروس وبلا إشكال كما في المسالك وقد نص عليه في التحرير وجامع المقاصد أيضا لوجود المقتضي وانتفاء المانع
( قوله ) ( والأقرب عدم اشتراط اللزوم فلو باع بخيار تثبت الشفعة اشترك أو اختص بأحدهما ولا يسقط خيار البائع حينئذ )
أما عدم اشتراط اللزوم وأنه لا فرق بين أن يشترك الخيار أو يختص فهو خيرة السرائر والشرائع والتذكرة والإرشاد والمختلف والكتاب فيما يأتي أيضا والإيضاح واللمعة وجامع المقاصد في موضعين منه والمسالك والروضة ومجمع البرهان والكفاية والمفاتيح لكنه في الإرشاد جعل الأخذ بعد انقضاء زمن الخيار لعدم الفائدة قبله إذ ليس له انتزاع العين قبله لعدم استقرار ملكه والظاهر أنه لا يريد اللزوم لأنه لا مانع منه قبله فيكون غرضه الإرشاد وبيان عدم الفائدة وهو الذي فهمه منه المقدس الأردبيلي على الظاهر وبه صرح في الفصل الثالث في جامع المقاصد وقد جعله الشهيد الثاني قولا على حدة ولعله لم يصادف محله نعم يرد عليه أن الفائدة تظهر في النماء وغيره ( واختير ) في الخلاف والمبسوط والمهذب والغنية أن لا شفعة في البيع الذي فيه الخيار للبائع أو لهما لأن الملك لم يزل عن البائع قالوا أما ما لا خيار فيه أو فيه الخيار للمشتري وحده ففيه الشفعة لأن الملك قد انتقل للمشتري وزال عن البائع وهو المحكي عن أبي علي وقال في التحرير أولا في قول الشيخ قوة من حيث إن في الأخذ إسقاط حق البائع ثم قال بعد ذلك إنا في ذلك من المتوقفين ولا ترجيح أيضا في الدروس ( حجة ) السرائر وما وافقها أن المقتضي وهو البيع الناقل للملك مع وجود الشريك موجود لمكان عموم النص من دون تبادر اللازم والخيار غير صالح للمانعية لأن التزلزل لم يثبت كونه مؤثرا ( وقد يقال ) إن المانع سقوط حق البائع من الخيار الثابت في صلب العقد سابقا على حق الشفيع فإن ظاهر السرائر التي هي الأصل في الخلاف سقوط خيار البائع كما فهمه منها الشهيد والمحقق الثاني فيكون أيضا ظاهر الشرائع وقد سمعت ما في التحرير بل قال في الدروس لا أعلم قائلا بأن أخذ الشفيع يقع مراعى بمعنى أن فسخ البائع بطل البيع والشفعة وإن لم يفسخ حتى خرجت المدة ثبت البيع والشفعة معا ( قلت ) مراده قبل المصنف وولده لأنه قد نسب قبل ذلك إلى المصنف ( وكيف كان ) فهو خيرة الكتاب والتذكرة وجميع ما ذكر بعدها آنفا ( وليعلم ) أن كلام الشيخ متجه على أصله من عدم الانتقال والشفعة إنما تكون بعد الانتقال ومنه يفهم الحال في كلامهم بالنسبة إليه ( وأما ) إذا كان الخيار للمشتري فقد نص في الخلاف والمبسوط والمهذب والغنية أن الشفعة تجب للشفيع وله المطالبة بها قبل انقضاء الخيار صرح بهذا الأخير الشيخ وهو المحكي عن أبي علي وفي المسالك أنه لا خلاف فيه وفي الكفاية الإجماع عليه وفي التذكرة أنه مذهبنا لأن انتقال الملك عن البائع يحصل بنفس العقد ولا يتوقف على انقضاء الخيار والشفعة مترتبة على صحة البيع وانتقال الملك إلى المشتري ليأخذ منه ويكون الدرك عليه لكن قد حكينا في باب الخيار عن خيار الخلاف أنه إذا كان الخيار للمشتري وحده زال ملك البائع عنه بنفس العقد لكنه لم ينتقل إلى المشتري حتى ينقضي الخيار فإذا انقضى ملك المشتري بالعقد الأول وقد تأولناه له هناك ( سلمنا ) لكنه لم يوافقه عليه أحد ( وهل ) يسقط