تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
ولو كان الشريك موقوفا عليه ثبتت الشفعة في الطلق إن كان واحدا على رأي ( 1 )
شرح
ومجمع البرهان وهو مجمع عليه اليوم كما في التنقيح وهو المشهور بل كاد يكون إجماعا كما في المسالك وقول ابن الجنيد شاذ كما في الدروس وفي المختلف والكفاية أنه المشهور وقال في المبسوط إذا تزوج وأصدقها شقصا فإنه لا يستحق الشفيع عليها الشفعة لإجماع الفرقة وأخبارهم ( ويدل ) عليه أيضا الأصل بمعانيه الثلاثة فالمثبت هو المحتاج للدليل ولا تعارضه العمومات لأنك إذا حملت مطلقها على مقيدها وافقته ( قال ) الصادق ( ع ) في حسنة الغنوي الشفعة في البيوع فإنه يدل بمفهومه لمكان تعريف الشفعة باللام على نفيه في غيرها كما قالوه في قولهم ( ع ) الخيار في الحيوان للمشتري وفرق بينه وبين قولنا الشريك له الشفعة فإنه إنما يدل بمفهوم الوصف كما إذا قلنا المشتري له الخيار ( ونفاها ) الباقر ( ع ) في صحيحة أبي بصير عن المنقول بالصداق قال ( ع ) لا شفعة لأحد من الشركاء عليها ومناقشة المقداد فيه باحتمال كون نفي الشفعة لكثرة الشركاء لا للإصداق ليست في محلها لأن أكثر أخبار الباب وردت بلفظ الجمع كما سمعت فيما سلف وسيأتي إن شاء اللَّه تعالى ( وقال ) الصادق ( ع ) في مرسلة يونس الشفعة جائزة في كل شيء إذا كان الشيء بين شريكين فباع أحدهما نصيبه فشريكه أحق به من غيره فهو أما مفهوم شرط أو قيد رتب الحكم عليه فما في المسالك وكذا المفاتيح من أنه ليس عليه دليل صريح غير صحيح وقد مال إلى قول أبي علي أن خصها بالمعاوضات المحضة في الأول وقواه في الثاني لأن أخذ الموهوب مثلا بغير عوض بعيد وبه خارج عن مقتضى الأخذ وكذلك غير الهبة وقد نسبا إليه ثبوتها في الجميع وفيه ( أولا ) أن نقلهما عنه غير صحيح لأن المحكي من عبارته في المختلف إنما هو ثبوتها في الهبة بعوض وغيره وهو الذي حكاه عنه الشهيد في الدروس والمحقق الثاني وغيرهما ( وثانيا ) أن ذلك مبني على العلة المومى إليها في خبر عقبة لكنها لا جابر لها في خصوص المسألة إذ قد عرفت أن الخبر غير صحيح ( سلمنا ) وما كان ليكون لكنها لا تقوى على معارضة ما قدمنا ( قوله ) ( ولو كان الشريك موقوفا عليه ثبتت الشفعة في الطلق إن كان واحدا على رأي ) عليه المتأخرون كما في الدروس وجامع المقاصد والمسالك والمفاتيح وعليه الفتوى كما في التنقيح وهو خيرة السرائر والتحرير والتبصرة والمختلف والإيضاح وجامع المقاصد وهو المستفاد من كلام التذكرة من تعريفهم الشفيع كما يأتي بأنه كل شريك بحصة مشاعة قادر على الثمن وفي المقتصر والمسالك والمفاتيح أنه حسن ولا يخفى عليك ما في الدروس من نسبته إلى ابن إدريس والمتأخرين لأن المتقدم عليه من أصحاب الفتاوى غير ابن إدريس إنما هو المصنف وولده فيما نجد ( وقال ) في المبسوط إذا كان نصف الدار وقفا ونصفها طلقا فبيع الطلق لم يستحق أهل الوقف الشفعة بلا خلاف وظاهره نفيه بين المسلمين وهو خيرة الشرائع والنافع والدروس والرياض قالوا لم يكن للموقوف عليه شفعة ولو كان واحدا فقد نصوا على العدم مع الوحدة وأثبتها في الإنتصار للموقوف عليه مطلقا قال لإمام المسلمين وخلفائه المطالبة بشفعة الوقوف التي ينظرون فيها على المساكين أو على المساجد ومصالح المسلمين وكذلك كل ناظر بحق من وصي وولي وادعي على ذلك كله الإجماع وقال أيضا إنه من متفرداتنا وإن باقي الفقهاء مخالفون لنا وحكي عن التقي الموافقة له ولم نجده له في الكافي وقال في السرائر الأكثرون على خلافه ولا ترجيح في الكفاية ( حجة المتأخرين ) أنه شريك مالك مقاسم لأن الموقوف عليه المنحصر مالك على المشهور بل ما وجدنا فيه مخالفا فقد وجد المقتضي واندرج تحت قولهم ( ع ) في عدة أخبار الشفعة لا تكون إلا لشريك لم يقاسم ونحوه مما هو بمعناه فاندفع جميع ما في الرياض ولا مانع إلا كونه محجورا عليه من التصرف وذلك لا ينافي كونه مالكا مقاسما ومن ثم ثبتت لغيره ممن هو محجور عليه في التصرف فلا يضر نقص الملك لمكان الحجر بالتصرف كما في الدروس والبحث على تقدير الانحصار وإن انكسر بعد ذلك كانتشار المملوك بالبيع والموت ونحو ذلك ( والمراد ) انحصاره بالأصل
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 328 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي