تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
بعد زيادة قيمة المغصوب في وقتها فادعى المالك الزيادة قبل التلف والغاصب بعده ( 1 ) أو ادعى المالك تجدد العيب المشاهد في يد الغاصب والغاصب سبقه على إشكال ( 2 ) ولو غصبه خمرا وادعى المالك تخلله عند الغاصب وأنكر الغاصب ( 3 ) قدم قول الغاصب ولو باع الغاصب شيئا أو وهبه ثم انتقل إليه بسبب صحيح فقال للمشتري بعتك ما لا أملك وأقام بينة فالأقرب أنه إن اقتصر على لفظ البيع ولم يضم إليه ما يتضمن ادعاء الملكية سمعت بينته وإلا فلا كأن يقول بعتك ملكي ( 4 ) أو هذا ملكي أو قبضت ثمن ملكي أو أقبضته ملكي
شرح
والغاصب بعده ) أي لو اختلفا بعد اتفاقهما على ارتفاع قيمته باعتبار السوق في وقت حصول هذه الزيادة فادعى المالك حصولها قبل التلف وأنكر الغاصب ذلك قدم قول الغاصب بيمينه لأنه منكر ( وحكى ) في جامع المقاصد عن الشهيد في حواشيه أنه قال إن هذا إنما يتأتى عند من قال بضمان أعلى القيم أما من قال بضمان قيمة يوم التلف كالمصنف في المختلف فإنه يسقط هذا الفرع قال وفيه نظر لأن زيادة القيمة قبل التلف صادق على ما إذا بقيت الزيادة إلى حين التلف فلا يتم ما ذكره ( قلت ) بل هو صادق على ما إذا زادت عند التلف ونظر الشهيد إلى أن إطلاق هذه الكلمة لا يتم إلا على ذلك القول وهو كذلك إلا أن يدعى أن المتبادر من الكلمة هو ما كان عند التلف فيكون هو الجواب لا غيره وقد اختار المصنف هذا القول في الكتاب في عدة مواضع وإنما ظاهره التوقف فيه في موضع واحد ولا مانع من تنزيل هذا الفرع على مختاره فيه ( قوله ) ( أو ادعى المالك تجدد العيب المشاهد في يد الغاصب والغاصب سبقه على إشكال ) هذا قد تقدم الكلام فيه في آخر المطلب الأول مستوفى لأنا ذكرنا هناك هذا الفرع والفرع المتقدم وهو ما إذا ادعى الغاصب عيبا تنقص به القيمة ( قوله ) ( ولو غصبه خمرا وادعى المالك تخلله عند الغاصب وأنكر الغاصب قدم قول الغاصب ) كما في التذكرة وجامع المقاصد مع تقييد الخمر فيهما بكونها محترمة لأنها إذا تخللت حينئذ في يد الغاصب تكون للمالك وغيرها يملكها الغاصب بتخللها عنده لحدوث الملك في يده ولا أولية للأول كما تقدم بيان ذلك ( والوجه ) في تقديم قول الغاصب أن الأصل براءة ذمته وشغلها يتوقف على الثبوت والأصل عدم تخللها وكان على المصنف أن يؤنث الضمير وقوله قدم قول الغاصب جواب للشرط في المسائل الثلاث ( قوله ) ( ولو باع الغاصب شيئا أو وهبه ثم انتقل إليه بسبب صحيح فقال للمشتري بعتك ما لا أملك وأقام بينة فالأقرب أنه إن اقتصر على لفظ البيع ولم يضم إليه ما يتضمن ادعاءه الملكية سمعت بينته وإلا فلا كان يقول بعتك ملكي أو هذا ملكي أو قبضت ثمن ملكي أو أقبضته ملكي ) هذا معنى ما في المبسوط والسرائر والإرشاد والإيضاح والدروس والمسالك ومجمع البرهان وقد استحسنه في التحرير ولا ترجيح في الشرائع قال هل تسمع بينته قيل لا لأنه مكذب لها بمباشرة البيع وقيل إن اقتصر على لفظ البيع ولم يضم إليه من الألفاظ ما يتضمن ادعاء الملكية قبلت وإلا ردت ونحوه ما في المسالك والتحرير من أن في المسألة قولين مع استحسان الأخير في الأخير واختياره في الأول كما سمعت ولم نجد القائل بعدم السماع مطلقا لا في الباب ولا باب الهبة ولا الإقرار ولا القضاء حتى أنه في المبسوط لم يذكره لأحد من العامة وإنما ذكره احتمالا ( ووجهه ) أي هذا الاحتمال أنه مكذب لبينته بمباشرته البيع الدال على كونه ملكه ( وضعف ) بأن البيع كما يقع على ما يملكه يقع على ما لا يملكه بالإذن وغيره غايته أنه بدون الإذن يكون فضوليا فمطلق البيع لا يقتضي تكذيب البينة لإمكان صدقها في عدم ملكيته وإمكان صدقه في البيع ولهذا حكم الأصحاب بالسماع إن اقتصر على لفظ البيع ( وعساك تقول ) إن إطلاق البيع ينزل على ما يملكه