تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
فإذا حلف طولب بالبدل وإن كانت العين باقية بزعم الطالب للعجز بالحلف ( 1 ) وكذا لو تنازعا في القيمة على رأي ( 2 ) ما لم يدع ما يعلم كذبه كالدرهم في قيمة العبد ( 3 ) وكذا لو ادعى المالك صفة تزيد بها القيمة كتعلم صنعة ( 4 ) أو تنازعا في الثوب الذي على العبد أو الخاتم
شرح
قوله إلا بالبينة كما يأتي بيانه ( قوله ) ( فإذا حلف طولب بالبدل وإن كانت العين باقية بزعم الطالب للعجز بالحلف ) يريد أن الانتقال إلى البدل قد يكون لتلف العين وقد يكون لتعذر ردها وإن كانت باقية فيستحق المالك البدل للحيلولة بتعذر العين والعجز عن ردها وإن قطع ببقائها فضلا عن دعوى البقاء ظاهرا وإذا ثبت باليمين تلفها فالعجز أظهر واستحقاق البدل متعين وهو جواب عن قول بعض العامة إن المالك ليس له أن يطالب بالقيمة لأنه يزعم بقاء العين فلا يستحق البدل وإنما ثبت باليمين تلفها بعد اليمين وإن أسنده إلى ما قبل ( قوله ) ( وكذا لو تنازعا في القيمة على رأي ) أي يقدم قول الغاصب بيمينه كما هو خيرة الخلاف والمبسوط والسرائر في موضعين منهما والشرائع والنافع والتذكرة والتحرير والإرشاد والتبصرة والمختلف والإيضاح والمقتصر والتنقيح والدروس واللمعة وجامع المقاصد والمسالك والروضة والرياض وقد نسب في المسالك والكفاية إلى أكثر المتأخرين وفي الرياض إلى عامتهم ( والمخالف ) المفيد في المقنعة في باب البيع قال وإن اختلفا في القيمة كان القول قول صاحب المتاع مع يمينه ووافقه على ذلك الشيخ في النهاية في باب بيع الغرر والمجازفة ولا ثالث لهما بعد فضل التتبع ولكن قد نسب في الشرائع والتحرير إلى الأكثر قال في الكفاية لا يبعد ترجيحه ولا ترجيح في كشف الرموز وغاية المراد ( حجة ) ما عليه المعظم أنه منكر وغارم وأن الأصل عدم الزيادة وبراءة الذمة وقد اعتضد بإطباق المتأخرين عليه ولعل نظر الشيخين في المقنعة والنهاية لأن كانتا متون أخبار إلى ما في صحيحة أبي ولاد من قوله فمن يعرف ذلك أي القيمة قال عليه السلام أنت وهو أما إن يحلف هو على القيمة فتلزمك وإن رد اليمين عليك فحلفت على القيمة لزمك ذلك مضافا إلى موافقة الاعتبار فإن المالك أعرف بقيمة ماله من الغاصب الذي يناسبه أن يؤخذ بأشق الأحوال لكن الأصل المعتضد بما عرفت يقدم عليهما وإن كانت خاصة لفقد المكافئة ولا اعتبار بالاعتبار وحده ( قوله ) ( ما لم يدع ما يعلم كذبه كالدرهم في قيمة العبد ) يريد أن تقديم قوله إنما هو فيما إذا ادعى ما يحتمل كونه قيمة للمغصوب ولو نادرا أما لو ادعى ما يعلم كذبه عادة لم يقبل كما في الشرائع والتحرير والإيضاح وجامع المقاصد والمسالك والروضة ولعل ترك هذا القيد في المبسوط وغيره من بقية الكتب المتقدمة لمكان ظهوره وقال في الكفاية قيل لا يقبل فظاهره التوقف وهو في غير محله ( وهل ) يقدم حينئذ قول المالك بيمينه لانتفاء الوثوق بالغاصب حينئذ لظهور كذبه وحصر دعواه فيما علم انتفاؤه فيلغى قوله بالكلية أم يطالب بما يكون محتملا فيقبل منه وهلم جرا وجهان صريح التحرير الثاني قال في جامع المقاصد لم أجد تصريحا بأحدهما وقوى في المسالك والروضة الثاني اطرادا للقاعدة قال ولا يلزم من إلغاء قوله المخصوص لعارض كذبه إلغاء قوله مطلقا حيث يوافق الأصل والأصل يقطع بالخبر الصحيح مع موافقة الاعتبار من وجهين في غير محل الوفاق فتأمل ( قوله ) ( وكذا لو ادعى المالك صفة تزيد بها القيمة كتعلم صنعة ) أي يقدم قول الغاصب مع يمينه كما في السرائر والشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد والدروس واللمعة وجامع المقاصد والمسالك والروضة وغيرها وقال في الكفاية إنه غير بعيد لكن في عموم صحيحة أبي ولاد ما يخالفه انتهى ( والجواب ) عن ذلك هو ما تقدم في مثله بل هنا لا مخالف منا أصلا وكذا لو كان الاختلاف في تقدمها لتكثر الأجرة لأصالة عدمه ( قوله ) ( أو تنازعا في