الذي في إصبعه ( 1 ) أما لو ادعى الغاصب عيبا تنقص به القيمة كالعور ( 2 ) أو ادعى رد العبد قبل موته والمالك بعده أو ادعى رد الغصب أو رد قيمته أو مثله قدم قول المالك مع اليمين ( 3 ) ولو اختلفا
شرح
الثوب الذي على العبد أو الخاتم الذي في إصبعه )
هذا أيضا كسابقه لا أجد فيه خلافا وبه صرح في الكتب المقدمة إلا السرائر والتحرير لأن يده حالة الغصب على الجميع فيقدم قوله ولا يعارضه سبق يد المالك لأن يد الغاصب طارئة ناسخة للسابق ويدل على ترجيحها على يد المالك الحكم بضمانه لنفسه ومنفعته وذلك فرع إثبات اليد
( قوله ) ( أما لو ادعى الغاصب عيبا تنقص به القيمة كالعور )
هذا قد تقدم الكلام فيه في آخر المطلب الأول واستوفينا الكلام فيه وهو من متفردات الكتاب
( قوله ) ( أو ادعى رد العبد قبل موته والمالك بعده أو ادعى رد الغصب أو رد قيمته أو مثله قدم قول المالك مع اليمين )
الوجه في الأخيرين ظاهر لكن الإشكال في أمر آخر وهو أنه يلزم من تقديم قول المالك تخليد الغاصب في الحبس كما في دعوى التلف ويمكن الفرق بأن الغاصب في دعواه التلف أثبت البدل على نفسه وحلفه لإسقاط العين ولو لم يسمع خلد في الحبس فكان عليه اليمين وفي دعواه الرد هنا ادعى إسقاطهما فلذا يحلف المالك على عدمه والحلف حجة شرعية كالبينة فلا أقل من البدل بعد تعذر العين ولكن لا ينتقل إليه ابتداء بل بعد الحبس والعذاب إذ الانتقال إلى البدل ابتداء من دون حجة شرعية كحلفه أي الغاصب يوجب الرجوع إلى قوله محضا في صورة الحلف وإلى قوله في الجملة في الانتقال إلى البدل لأنه ما ادعى الرد إلا لينتقل إلى البدل على الظاهر وتكليفه بالعين يوجب تخليده الحبس فلا بد من شيء يقوم مقام حلفه أي الغاصب ولا بد من شيء لأجل حلف المالك الذي هو حجة كالبينة وليس هو في الموضعين إلا الضرر والحبس إلى أن توجد قرينة على عدم العين كما لو أقام شاهدا واحدا على بقائها ( وأما الأول ) فقد استدل عليه في جامع المقاصد بأصل عدم التقدم وأصل بقاء الضمان واستحقاق المطالبة وعدم التسليم وأراد بأصل عدم التقدم أصل عدم تقدم الرد على الموت وهو معارض بمثله وهو أصل عدم تقدم الموت على الرد وهذا التعارض يقضي باقترانهما لكن الأصل عدم مضافا إلى ندرته أو عدم تحققه فيما نحن فيه وعدم كفايته في براءة ذمة الغاصب فوجب الترجيح واستصحاب عدم الرد والتسليم يقضي بعدمه إلى حين الموت ولا يعارضه أصالة براءة الذمة المرجحة للأصل الثاني لأنها مقطوعة بأصالة بقاء الضمان وأصالة استحقاق المطالبة فيكون القول قول المالك مع يمينه كما هو المشهور ( وحكى ) في الشرائع والتحرير عن الخلاف أنه قال ولو علمنا في هذه بالقرعة كان جائزا والذي حكياه عن الخلاف إنما قاله عند تعارض البينتين وهو الذي حكاه عنه في المختلف والدروس وقال في الدروس إنه حسن بل واجب وفي المختلف أنه غير بعيد ولم يتعرض في المبسوط في المسألة إلا لما إذا أقام كل واحد منهما بينة بما ادعاه وقال إن قلنا أن البينتين إذا تقابلتا سقطتا وعدنا إلى الأصل وهو بقاء العبد عنده حتى يعلم رده كان قويا ( وقال ) في السرائر إن الذي قواه مذهب الشافعي في تقابل البينتين لا مذهب أصحابنا وإنما مذهب أصحابنا بلا خلاف بينهم الرجوع إلى القرعة لأنه أمر مشكل وليس هذا من ذلك القبيل ولا هو منه بسبيل ولا في هذا إشكال إلى أن قال إنما تسمع بينة الغاصب لأنها تشهد بأمر قد يخفى على بينة المالك وأطال في بيان ذلك والاستدلال عليه وانتهض في المختلف للرد عليه وقال إن قول الشيخ غير بعيد كما عرفت وقال في المسالك إن القول بالقرعة عند تعارض البينتين مشكل لأنه مع التعارض إن قدمنا بينة الداخل وهو الذي قدم قوله فهو المالك أو الآخر فهو الغاصب وقد نبه على ذلك في المختلف ( ونحن نقول ) لعل الشيخ في الخلاف يقول إن العبد الذي في اللحد خارج عنهما ثم إن من قدم قوله هنا لا يكون داخلا والغاصب خارج لأن الخارج هو المدعي بجميع معانيه والمالك لا يترك إذا ترك ثم إنه قد تقدم آنفا أن الغاصب ذو يد فتأمل جيدا
( قوله ) ( ولو اختلفا بعد زيادة قيمة المغصوب في وقتها فادعى المالك الزيادة قبل التلف