تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
أما لو بناها بآلتها فعليه أجرة « 1 » عرصة من حين النقض إلى حين البناء وأجرتها دارا قبل ذلك وبعده ( 1 ) ولا يجوز لغير الغاصب رعي الكلاء النابت في الأرض المغصوبة ولا الدفن فيها ( 2 ) ولو وهب الغاصب فأتلفها المتهب رجع المالك على أيهما شاء فإن رجع على المتهب الجاهل احتمل رجوعه على الغاصب بقيمة العين والأجرة ( 3 ) وعدمه ولو اتجر بالمال المغصوب فإن اشترى بالعين فالربح للمالك إن أجاز البيع وإن اشترى في الذمة فللغاصب ( 4 ) ولو ضارب به فالربح للمالك وعلى الغاصب أجرة العامل الجاهل ( 5 ) ولو أقر بائع العبد بغصبيته من آخر وكذبه المشتري أغرم البائع الأكثر من الثمن والقيمة للمالك ( 6 )
شرح
فإنه يضمن أجرتها بعد النقض مهدومة ويجيء فيه ما تقدم عن جامع المقاصد من أن للمالك حصة من أجرة المجموع ( قوله ) ( أما لو بناها بآلتها فعليه أجرة عرصة من حين النقض إلى حين البناء وأجرتها دارا قبل ذلك وبعده ) أي قبل النقض وبعد البناء لأن البناء بآلة الدار مملوك للمالك ( قوله ) ( ولا يجوز لغير الغاصب رعي الكلاء النابت في الأرض المغصوبة ولا الدفن فيها ) ولا غيرهما من التصرفات كالوضوء والصلاة وإن فرض استفادة جوازه من شاهد حال الأرض لأن شاهد الحال هنا ضعيف لا يعول عليه لأن الظاهر من حال المالك بعد الغصب عدم الرضا هذا في غير الغاصب وأما فيه فبالأولى وقد حكينا في باب مكان المصلي عن علم الهدى والكراجكي وجها بصحة الصلاة في الصحارى المغصوبة استصحابا لما كانت الحال تشهد به من الإذن وحكينا هناك أيضا عن المبسوط أنه قال فيه إنه إذا صلى في مكان مغصوب مع الاختيار لم تجز الصلاة فيه ولا فرق بين أن يكون هو الغاصب أو غيره ممن أذن له في الصلاة واختلفوا في المراد من الإذن في العبارة فالشهيد على أن المراد بالإذن الإذن المستند إلى شاهد الحال لأن طريان الغصب يمنع من استصحابه كما صرح به ابن إدريس ويكون أراد التنبيه على مخالفة المرتضى وجماعة كثيرون منهم المصنف أن المراد إذن الغاصب وآخرون منهم المحقق على أن المراد إذن المالك ( قوله ) ( ولو وهب الغاصب فأتلفها المتهب رجع المالك على أيهما شاء فإن رجع على المتهب الجاهل احتمل رجوعه على الغاصب بقيمة العين والأجرة ) قد تقدم الكلام في المسألة مستوفى والأصح الرجوع ولا ترجيح هنا في الإيضاح ( قوله ) ( ولو اتجر بالمال المغصوب فإن اشترى بالعين فالربح للمالك إن أجاز البيع وإن اشترى في الذمة فللغاصب ) قد أطلقوا الكلمة في باب الزكاة فيما إذا اتجر بمال الطفل وكان غير ملي أو غير ولي بأنه يضمن والربح لليتيم مع أن الشراء بعين المال قليل نادر جدا والغالب الشراء في الذمة وإن كانت الدراهم في يد المشتري وذلك يخالف ما هنا وقد يكونون يقولون إنه إن كان من نيته وعزمه وجزمه دفع مال اليتيم ثمنا جرى مجرى ما إذا اشترى بعينه لكن قد قيد كلامهم في البيان والدروس والتنقيح وجامع المقاصد وفوائد الشرائع وتعليق النافع وإيضاحه والميسية والمسالك ومجمع البرهان والمدارك أن الربح إنما يكون لليتيم إذا اشترى بعين ماله بل زاد جماعة التقييد أيضا بما إذا كان المشتري وليا أو بإجازة الولي وقال آخرون إنه لا بد من إجازة الطفل بعد البلوغ وإن كان الشراء من الولي أو بإجازته لأن الشراء لم يقع بقصد الطفل ابتداء ( قلت ) هذا غير جيد كما بيناه في باب الفضولي فيما إذا باع الغاصب وترتبت عليه تصرفات كثيرة وقد استوفينا الكلام فيه هناك بما لا مزيد عليه ( قوله ) ( ولو ضارب به فالربح للمالك وعلى الغاصب أجرة العامل الجاهل ) لفساد المضاربة وكونه مغرورا والثابت له أجرة المثل ولا أجرة له إن كان عالما وإن كان من عامله عالما كان البيع باطلا ( قوله ) ( ولو أقر بائع العبد بغصبيته من آخر وكذبه المشتري أغرم البائع الأكثر من الثمن والقيمة للمالك ) إذا كذبه المشتري لا ينفذ إقراره في حقه بل ينفذ في حق نفسه فتلزمه الغرامة للمالك الذي أقر له وعلى ذلك اقتصر
هامش
( 1 ) أجرتها خ ل
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 309 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي